المطران طربيه ترأس قداس عيد مار مارون في سيدني: 2026 ستكون سنة الصلاة للسلام في أبرشيتنا
klyoum.com
شدّد راعي الأبرشية المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، خلال ترؤّسه القدّاس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مارون في كاتدرائية مار مارون في ريدفيرن، وسط حضور ديني ورسمي وشعبي واسع، على "عمق الإرث الرّوحي للقدّيس مارون"، واصفًا إيّاه بـ"المنارة الّتي تهدي الآخرين إلى الله". وأشار إلى أنّ "القدّيس عاش عند مفترق بين المدينة والبرّيّة وبين ثقافات ولغات متعدّدة، فكانت رسالته أن يكون جسرًا حيًّا بين قلب الإنسان وقلب الله، موجّهًا الأنظار بعيدًا عن المجد الأرضي نحو ملكوت السّماوات".
ولفت إلى أنّ "عام 2026 سيكون سنة الصّلاة من أجل السّلام في الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا"، مركّزًا على أنّ "عيد القدّيس مارون محطّة روحيّة لإطلاق هذه المبادرة". واستعاد الصّلاة التي رفعها البابا لاوون الرابع عشر من أجل السّلام عند ضريح القديس شربل في عنايا في كانون الأوّل 2025، معتبرًا أنّها "تحمل رمزيّةً روحيّةً جامعة".
ودعا المطران طربيه إلى "عيش روحانيّة القدّيس مارون في أستراليا"، مؤكّدًا أنّها "ترفض كلّ أشكال الكراهيّة والانقسام، وتدعو إلى الاحترام المتبادل واللّقاء والأخوّة". واعتبر أنّ "مواجهة المآسي، ومنها الاعتداء الإرهابي الّذي وقع في بونداي، تبدأ بالمصالحة والوحدة وتجديد الالتزام بالخير العام".
وأعلن "مبادرات رعويّة جديدة، أبرزها افتتاح مركز لتأهيل المدمنين على الكحول والمخدرات في منطقة دورالونغ في آذار المقبل، بالإضافة إلى تدشين كنيسة القدّيسة ريتا المارونيّة في غيلفورد".
وبعد البركة الختامية، شارك ممثّلو الرّعايا والمدارس المارونيّة في تبريك شموع سنة الصّلاة من أجل السّلام، على أن تُوزَّع على الرّعايا من أقصى غرب أستراليا وصولًا إلى أوكلاند في نيوزيلندا.
وعلى هامش القدّاس، أشارت حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز مارغريت بيزلي، إلى أنّ مساهمات الجالية اللّبنانيّة والمارونيّة تشكّل جزءًا من نسيج المجتمع الأسترالي، مؤكّدةً أنّ أستراليا تتيح لمختلف الجاليات الحفاظ على إرثها والانتماء في آن واحد إلى الهويّة الوطنيّة الجامعة.