لبنان أمام حرب مفتوحة... باسم الثأر لخامنئي!
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
ترخيص أميركي لبيع النفط الروسيفي فجر دامٍ، دوّت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، مخلفة عشرات القتلى ومئات الجرحى وفق الحصيلة الأولية. جاء التصعيد بعد أن أعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باتجاه حيفا، ما جرّ لبنان مباشرة إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، في مغامرة تهدد سيادة الدولة وتهدّد مستقبل المدنيين، تحت شعار الثأر لدم الإمام خامنئي.
مصادر مطلعة أكدت لــ نداء الوطن أن لبنان المنهك اقتصاديًا وماليًا لا يحتمل يومًا واحدًا من حرب واسعة، وأي تصعيد إضافي يهدد البنى التحتية والمرافئ والمطار وشبكات الكهرباء والاتصالات، ويقوّض أي أمل في الاستقرار أو إنقاذ الاقتصاد. وتعكس التحذيرات الرسمية أزمة عميقة مستمرة منذ سنوات.
احتكار القرار العسكري خارج الدولة
وأوضحت مصادر سياسية سيادية لــ نداء الوطن أن المشكلة الجوهرية تكمن في تصرف حزب الله كسلطة موازية، يقرر الحرب والسلم خارج مجلس الوزراء وأي تفويض وطني جامع. دستوريًا، قرار الحرب أو الانخراط في مواجهة عسكرية هو من صلاحيات السلطة التنفيذية تحت رقابة البرلمان. وأي احتكار للقرار العسكري خارج المؤسسات الرسمية هو اختطاف صارخ للسيادة، وتحويل الدولة إلى مجرد شاهد على ما يجري على أراضيها .
لا يُبنى الردع الوطني بقرارات أحادية أو مغامرات شخصية، بل باستراتيجية وطنية متكاملة تُقرّها المؤسسات الشرعية وتتحمّل مسؤوليتها أمام الشعب. وأي قرار خارج هذا الإطار هو مقامرة بوجود لبنان ومستقبل شعبه، ومعاناة النازحين خير دليل على خطورة هذا الاختطاف .
البعد الدولي والدبلوماسي
سياسيًا ودوليًا، يعرّض نهج حزب الله لبنان لعزلة أكبر، وعقوبات محتملة، وابتعاد دول عربية وغربية عن أي دعم. في لحظة يحتاج فيها البلد إلى شبكة أمان خارجية، ويأتي التصعيد ليغلق الأبواب، ويبعث رسالة للعالم بأن الدولة اللبنانية لا تتحكم بقرارها الأمني، وأن البلاد أصبحت منصة لصراعات خارجية تُخضع شعبها للدمار دون حماية.
ضرورة استعادة السيادة الوطنية
إن أي تنظيم يحتكر القوة خارج الدولة يضع نفسه في مواجهة منطق الدولة. وليست حصرية السلاح شعارًا سياسيًا، بل شرط لبقاء الكيان. وتفقد الدولة التي تسمح بوجود سلاح موازٍ تدريجيًا هيبتها وقدرتها على حماية مواطنيها، وتتحوّل أراضيها إلى منصة صواريخ وساحة رسائل لأطراف خارجية .
اليوم، الجنوب يُهجَّر، بيروت تختنق، وصيدا تستقبل موجات نزوح على أرصفتها ومدارسها. من يتحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذه العائلات؟ من يعوّض خسائر المزارعين والتجار؟ ومن يضمن ألا تتحوّل هذه الجولة إلى حرب شاملة؟
إذا استمر التصعيد، سيدفع اللبنانيون وحدهم الثمن: أرواحًا، تهجيرًا، وانهيارًا اقتصاديًا أعمق. أما القرار، فسيبقى خارج أيديهم. بين دولة تحاول لملمة ما تبقى من قدرتها، وتنظيم يختطف لحظة الحرب باسم الثأر، يقف لبنان أمام مفترق مصيري: إما استعادة سيادته كاملة، أو البقاء رهينة سياسة حزب الله وخراب يتكرّر.