غادرها كاهناً عام 1662 ويعود طوباوياً... إردة تتحضّر وما حكاية الكابيلا والبطريرك الدويهي؟
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
تعميق للعمليات البرية... زامير: المعركة طويلة ضد الحزبيعود الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي الى بلدة إردة قضاء زغرتا والجوار طوباوياً بعد تدشين مقام ديني على اسمه هو الاول ليس في الشرق فحسب بل في العالم كله. و"الكابيلا" التي تشاد على اسمه بجوار كنيسة القديسة ريتا ستدشّن بعد احتفال التطويب في الرابع من آب المقبل بحضور واسع من المؤمنين من أبناء البلدة والجوار حيث خدم الخوري اسطفان الدويهي كعرفان جميل "للذي بذل ما بوسعه لإسعاد الآخرين والتخفيف عنهم وتزويدهم بالأسرار الدينية ووعظهم وإرشادهم الى طريق السماء" كما يقول الأهالي الذين يتناقلون عن الدويهي أخبار القداسة وحبه للعذراء وتعلقه بالسماء.
أما حكاية الكابيلا فهي تبرّع من ابن بلدة اردة جوزيف كامل الذي أراد أن يحقق حلم زوجته جورجينا جورج الدويهي، من خلال بناء كابيلا صغيرة على اسم الطوباوي العتيد اسطفان الدويهي، التي روت للنهار ما حصل معها ومع البطريرك الدويهي منذ سنوات طوال فتقول :" إنّ حلم بناء مقام ديني للبطريرك الدويهي راودني منذ حوالى ثلاثة وعشرين عاماً عندما كنا نبني بيتنا الجديد، وأردت أن أضع صورة قديس داخل البناء، فوقع اختياري على صورة البطريرك الدويهي، من بين مجموعة صور قديسين كنت أحملها في حقيبتي اليدوية".
أضافت " وفي الليلة عينها تراءى لي في الحلم البطريرك الدويهي جالساً على كرسيه قبالة منزلنا الزوجي، يرتدي بزته النبيذية وقال لي" لا تخافي فأنا معكم وسأحميكم"، وعندما استفاقت من النوم أفصحت لزوجها أنها ترغب في شراء قطعة أرض صغيرة لتبني عليها مقاماً دينياً خاصاً للبطريرك الدويهي، وكان ذلك في العام ٢٠٠١ أي لم يكن البطريرك الطوباوي حينها قد أعلن مكرماً ( أعلن تكريمه في العام ٢٠٠٣).
وتابعت: " عندما تعرقلت عملية شراء أرض لتنفيذ المقام الديني، لجأنا إلى مطرانية طرابلس المارونية وطلبنا قطعة أرض لا تتعدى مساحتها 200 متراً، مجاورة لكنيسة القديسة ريتا في البلدة واستحصلنا على إذن وبركة راعي الأبرشية المطران يوسف سويف، الذي تفقد وبارك في وقت سابق أعمال بناء الكابيلا".
بلدة اردة فرحة جداً بهذا الحدث وتنتظر بفارغ الصبر تاريخ الرابع من آب المقبل كي يتم تدشين الكابيلا، كيف لا وهذه البلدة هي من البلدات التي خدم فيها البطريرك الطوباوي العتيد عندما كان كاهناً، فكانت تربطه مع أهلها علاقات اخوة ومحبة وصداقة عميقة.
وينقل النائب الأسقفي لشؤون الكهنة في أبرشية طرابلس المارونية المونسنيور سايد مارون عما جاء في كتاب المطران ناصر الجميل حول البطريرك الدويهي وخدمته الكهنوتية في اردة فيقول :" كلف البطريرك إسطفان الدويهي بالاهتمام أيضاً برعيّة أردة في قضاء زغرتا، في رسالة إلى أمين سر المجمع المقدّس، بتاريخ ۲۰ نيسان ١٦٦٢ ، يُعرِب المرسَل عن تعبه خلال هذه السنة، "في القرى والبساتين المجاورة لبلدة أردة وهي الرعيّة التي طلب منه البطريرك خدمتها. ولقد قام فعلاً بذلك من شهر تشرين الثاني لغاية الأحد الجديد واحتفل بجميع الرتب، يقول إنّه في هذه الأثناء، كان عدد المرضى كبيراً جداً مما اضطره على اقتناء بغلة، وكان يدور طوال النهار ويقوم بزيارتهم مقدماً الأسرار المقدّسة الضرورية لصحتهم".
في هذه الرسالة، لم يتوان البطريرك الدويهي عن تأمين الرتب الليتورجية خلال عيدي الميلاد والفصح، وكذلك أثناء الصوم والمناسبات الطقسية الأخرى؛ ما سمح له بأن يقدّر،بالتجربة، حاجات الإصلاح الليتورجي الذي باشر بتحقيقه. من جهة ثانية، كان يزور المرضى ويحمل إليهم الأسرار وكذلك الدعم الروحي الذي هم بحاجة ماسة إليه في هذه الأوضاع.
أعمال البناء في الكابيلا تسير بوتيرة مرتفعة جداً، والعمال يجهدون من أجل إتمام البناء قبل الرابع من تموز التاريخ الذي اعلن عنه المسؤولون لتدشين الكابيلا.
ويشرح السيد جوزيف كامل الذي تبرع مع زوجته جورجينا ببناء الكابيلا على نفقتهما الخاصة: " إن الكابيلا ستكون جاهزة بحدود الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ومذبحها مصنوع من حجر إهدن، كما أنّ تمثال البطريرك الذي سيوضع داخل الكابيلا مصنوع من مادة الرازين، وصممت النوافذ والمدخل و السقف، كذلك قبة الجرس، على الطراز القديم، والزجاج الذي استعمل للنوافذ شفاف يسمح بمرور النور إلى داخل الكابيلا".
الرابع من آب المقبل ستكون إرده على موعد مع الوفاء لمن خدم رعيتها بكل تفان وإخلاص، وسيكون حفل التدشين على مستوى المناسبة الجلل، حيث ستستخدم الساحة الكبرى لكنيسة القديسة ريتا أثناء الاحتفال بالذبيحة الإلهية كي توضع فيها الكراسي، بالإضافة إلى الشاشات الضخمة التي سترتفع على جانبي الساحة وعند مدخلها إفساحاً في المجال أمام أكبر عدد من المؤمنين للمشاركة في الصلاة. وسيكون المذبح مرتفعاً في ساحة الكابيلا التي تعلو المكان..