ماذا حملت زيارات الموفدين الأميركيين إلى لبنان طيلة عام 2025 (بانوراما)
klyoum.com
عام 2025 حمل حوالى زيارات أميركية عشر إلى لبنان، زيارات جاءت بعد الحرب الإسرائيلية، فحاولت الاستفادة من التداعيات لتعكس أولويات واشنطن في المرحلة الراهنة مع الانحياز الكامل للعدو الإسرائيلي حتى ولو كان المنبر لبنانياً.
فالسياسة الأميركية تجاه لبنان كانت واحدة من أبرز الملفات الدبلوماسية في المنطقة، لذلك تقاطر إلى بيروت موفدون كثر وبدأت الزيارات بالمبعوثة الأميركية الخاصة مورغان أورتاغوس التي خلفت عاموس هوكشتاين، ليليها بعد ذلك المبعوث الأميركي توم باراك، ومعها وبينهما وفد أميركي ضم السناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور جاين شاهين.
زيارات الموفدين الأميركيين حملت رسائل سياسية وأمنية واقتصادية بالغة الدقة، والحديث تمحور حول مستقبل لبنان وسط التحولات الإقليمية المتسارعة كذريعةٍ للتدخل بشؤونه.
دعوات نزع سلاح حزب الل كشرط لدعم لبنان واستقراره تصدرت المواقف، وقد عبّرت أورتاغوس بوضوح عن ذلك حين شددت على أن "استقرار لبنان لا يمكن تحقيقه إلا عبر تقوية مؤسسات الدولة ونزع سلاح الميليشيات" وفق تعبيرها، مؤكدة أن لبنان يحتاج إلى التحرر من تأثير القوى الإقليمية ليجد طريقه نحو الاستقرار والتقدم.
مواقف باراك ذهبت أبعد ذلك لتحمل تهديداً للبنان بضمه إلى الشام، متحدثاً عن أن لبنان دولة فاشلة، وكرر تأكيده أن الدعم الاقتصادي والمساعدات الدولية يمكن أن تتسارع إذا التزم لبنان بهذه الرؤية.
مواقف الموفدين الآخرين لم تكن أقل حدة، بل ذهب هؤلاء إلى حد الربط بين "نزع سلاح حزب الل ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان"، والادعاء بتقوية الجيش اللبناني دون أن يأخذ هذا الكلام طريقه إلى التنفيذ.
في المحصلة، حملت مواقف الموفدين الأميركيين عام 2025 رسالة موحّدة إلى بيروت مفادها إمكانية تقديم دعم واسع للبنان وشعبه ولمؤسسته العسكرية، لكن بشروط ترتكز على تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وسيطرتها على السلاح داخلياً وفق رؤية واشنطن ومصلحة العدو الإسرائيلي.