بارو عاد خالي الوفاض: لا لبنان قادر ولا إسرائيل راغبة
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
هذه خطة إسرائيل لضرب قيادة إيران .. هآرتس تتحدث عنهاكتب أندريه مهاوج في "نداء الوطن":
لم يعد وزر الخارجية الفرنسية جان نويل بارو من زيارة إلى كل من لبنان وإسرائيل بأي تفاهم على وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل ولا حتى بأي اتفاق يخفض حدة التوتر أو عدم توسع النزاع. كما أن الوزير الفرنسي لم يحصل على أي معلومة من الجانب الإسرائيلي عن المدى الزمني الذي ستستغرقه العملية العسكرية أو عن البعد الجغرافي وحدود توغل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وفي المناطق. وبالتالي فإن مهمّة بارو لاستكشاف أي أفق لخفض التوتر ثم وقف النار لمدة محدودة والتقدم خلالها في معالجة ملف سلاح "حزب الله" لم تسجل أي موافقة من الجانب الاسرائيلي الذي بقي غامضًا في أجوبته على الطروحات التي نقلها الوزير الفرنسي من بيروت.
لا مبادرة جديدة
وبحسب مصدر دبلوماسي متابع في وزارة الخارجية الفرنسية، فإن الزيارة شكّلت مناسبة لإعادة التأكيد على موقف باريس الثابت الداعي إلى خفض التوتر، وصولاً إلى وقف إطلاق النار، ومنع توسّع النزاع، مع التشديد على أولوية حماية المدنيين. وأوضح المصدر أن الوزير الفرنسي لم يطرح أي مبادرة جديدة تتجاوز هذه العناوين، بل ركّز على تثبيت هذه المطالب لدى مختلف الأطراف.
مسؤولية الحزب
وأشار المصدر إلى أن باريس جدّدت تحميل "حزب الله" مسؤولية اندلاع النزاع، معتبرة أن تحرّكاته تصبّ في خدمة إيران أكثر مما تخدم مصالح لبنان. كما نقل الوزير الفرنسي إلى الجانب الإسرائيلي ما وصفه بـ"استعداد الحكومة اللبنانية للدخول في مفاوضات مباشرة"، إلى جانب تحمّل مسؤولياتها في بسط السيطرة الأمنية والسياسية على كامل الأراضي اللبنانية، بدعم من الأسرة الدولية.
وفي تقييمه للوضع الداخلي اللبناني، لفت المصدر إلى أن من أبرز التحديات غياب الإجماع داخل البيئة الشيعية، إضافة إلى ما اعتبره "عدم استيعاب حزب الله حجم الكارثة والتغييرات العميقة التي يشهدها الإقليم".فيما لا تحظى قرارات الحكومة بتأييد الشيعة ولا تمتلك الدولة اللبنانية الإمكانات اللازمة لتنفيذ القرارات وفي طليعتها حصر السلاح.
الضمانات قائمة
وعلى الجانب الإسرائيلي، أوضح المصدر أن تل أبيب لا تزال ملتزمة بتحييد المرافق العامة الأساسية، مثل الطرق الدولية التي تربط بين المناطق، إضافة إلى المطار والمؤسسات العامة والمرفأ، وذلك طالما أنها لا تشكّل مصدر تهديد أمني لإسرائيل.
وختم المصدر بالتأكيد أن التحرك الفرنسي سيستمر ضمن هذا الإطار الدبلوماسي، مع الرهان على ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وفتح نافذة أمام تسوية سياسية، بمعزل عن تطوّر الوضع في إيران.