اخبار لبنان

الهديل

سياسة

الرئيس عون تابع مع زواره التطورات في ظل التصعيد الإسرائيلي

الرئيس عون تابع مع زواره التطورات في ظل التصعيد الإسرائيلي

klyoum.com

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية واغاثية تابع في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون آخر المستجدات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.

وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي وعرض معه لاخر التطورات على هذا الصعيد.

وبعد اللقاء قال الوزير مكي:" تشرّفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية، حيث استعرضنا آخر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة للتأكيد على أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية.

الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كافة الجهود لوقف الحرب، مع التأكيد على السلم الأهلي والحوار الداخلي".

أضاف: " أكّدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء."

النائب ضاهر

وإستقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال ضاهر وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة. وبعد اللقاء، تحدث النائب ضاهر الى الصحافيين فقال: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس. واردت ان اقول له انني الى جانبه مؤيد لكل المواقف التي يتخذها. وهناك موضوع تعمقنا فيه أكثر ويتلخص بتداعيات الحرب، بشكل أكثر من الحرب لأن كل حرب مهما طالت فسوف تنتهي. ونحن اليوم نعيش حربين: واحدة داخلية وأخرى شبه عالمية تأثيراتها الاقتصادية على لبنان كبيرة للغاية."

أضاف: " لدينا نزوح وهناك ازمة إقتصادية عالمية تتمثل بإرتفاع أسعار النفط، ما يؤثر على كافة الأمور. وأتمنى ان نلتف حول بعضنا كلبنانيين ونعمل وفق مصلحة بلدنا وشعبنا، لأنه إذا ما بقيت الأمور على هذا النحو فإننا سنواجه أزمة إقتصادية وإجتماعية ومالية كبيرة جدا. وهذا ما رغبت في وضع فخامة الرئيس في جوَّه، وتمنيت عليه إطلاق مبادرة تقوم على جمع كافة الأطراف معا لكي يتحمل كل احد مسؤولياته، فالبلد بلدنا جميعا، والوضع سيء للغاية. واحذر من هنا، متمنيا اتخاذ المبادرات المطلوبة، وان نلعب كنواب دورنا ونأمل ذلك."

وردا عن سؤال حول نوع المبادرات المطلوبة، أجاب: هذا بلدنا جميعا، وهناك حرب لا علاقة لنا بها كلبنانيين، للأسف. وبالنتيجة هناك ازمة نزوح كالتي نشهدها، ولبنان يُدمَّر. وكان إتكالنا على مساعدة العالم العربي لنا، وهذا العالم اليوم نعرف كلنا ازمته والحرب التي هو في قلبها. انا لست خائفا من الحرب، بل من تداعياتها الاجتماعية والإقتصادية والإنسانية.

وعن تخوفه من حرب أهلية، قال: إذا كانت هناك من مناعة في البلد، فنكون نحمي أنفسنا. وإذا بقي الوضع على ما هو عليه، والشحن الطائفي والمذهبي الحاصل على ما هو عليه، فما علينا الا تخفيض السقف. نحن أصبحنا على حافة الهاوية وعلينا ان نعي واقعنا ونبحث عن مصلحة بلدنا. وانا لأول مرة بكل صراحة أقول ان الوضع مخيف وعلينا جميعا ان نعي، وليتحمل كل المسؤولين مسؤولياتهم.

حاكم مصرف لبنان

واستقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي وضعه في أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المرتقبة في نيسان 2026. كما عرض الحاكم للرئيس عون أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة.

وتناول البحث أيضاً الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدد الحاكم على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويؤمّن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات.

المدير الاقليمي للصليب الاحمر الدولي

الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفداً من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ضم المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الادنى والاوسط السيد نيكولاس فون آركس، ورئيسة البعثة في لبنان السيدة ايناس دور ومنسق الشؤون الانسانية السيد شوقي امين الدين. وقد اطلع الوفد الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية والعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب. وعرض السيد فون آركس لتدهور الوضع الانساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدفة من دون ان يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الاوضاع، مشيراً الى الصعوبات التي تواجه الفرق في اثناء عملها ومؤكداً استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وايصال المساعدات.

وشكر الرئيس عون السيد فون آركس على الدور المميز الذي تلعبه اللجنة الدولية للصليب الاحمر في هذه الظروف الصعبة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية للصليب الاحمر الذي يعمل المتطوعون فيه بشجاعة لتقدم الاسعافات اللازمة والمساعدات الانسانية الضرورية. وطلب الرئيس عون الاهتمام ايضاً بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم.

وبعد الاجتماع ادلى السيد فون آركس بالتصريح الآتي:

"إجتمعتُ اليوم بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكان نقاشُنا واضحًا: الوضعُ الإنساني يتدهور يومًا بعد يوم، والمدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر. في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إضطرّت مجتمعاتٌ بأكملها إلى النزوح مرارًا وتكرارًا، في حين يرزح آخرون تحت وطأة ضغوط متواصلة، مع إستمرار صدور أوامر الإخلاء. وبالنسبة إلى كثيرين، باتت حياتهم اليومية تتمحور حول الخوف وعدم اليقين.

لا يمكن لهذا الوضع أن يصبح واقعًا مألوفًا. يجب ضمان حماية المدنيّين، أينما وجدوا، سواء إختاروا البقاء في منازلهم، أو إضطرّوا إلى المغادرة. وعند توقّف الأعمال القتالية، يجب أن يتمكّنوا من العودة إلى ديارهم بشكلٍ آمنٍ وطوعي، وبطريقة تحفظ كرامتهم".

أضاف:" على الرغم من التحديات القائمة، تبقى اللّجنة الدوليّة حاضرة في الميدان، في أكثر المناطق تضرّرًا وتلك التي يصعب الوصول إليها. ونبقى إلى جانب الأشخاص المحتاجين، ونقدّم الدعم إلى الذين صمدوا في المناطق المتضرّرة من النزاع، في حين تدعم الجهات الفاعلة الأخرى النازحين في مراكز الإيواء.

عملُنا واقعي وفوري. ساهمنا في تأمين الوصول إلى المياه لأكثر من 800,000 شخص من خلال ضمان إستمرارية تشغيل محطّات الضخ. إضافةً إلى ذلك، نجحنا في إيصال المساعدات الأساسية إلى نحو 10,000 شخص في مختلف القرى، فضلًا عن دعمنا للمستشفيات لضمان إستمرارها في تقديم العلاج للجرحى والمرضى".

وتابع:"لا تزال فرقُنا حاضرة على الأرض في جنوب لبنان، خصوصًا في تبنين ومرجعيون، حيث تتزايد مخاوف المجتمعات من إنقطاع المساعدات الإنسانية وخدمات الرعاية الصحية، فيما تتقطّع الروابط بين الجنوب وسائر البلاد أكثر فأكثر.ونقف أيضًا إلى جانب الصليب الأحمر اللّبناني، الذي يبرهن متطوعوه يوميًّا عن شجاعة إستثنائية عبر إستجابتهم الإنسانية، وإنقاذهم الأرواح تحت ضغوط هائلة.

في الوقت نفسه، نواصل حوارَنا مع جميع الأطراف، إذ لا بدّ من ضمان الحق في الوصول إلى المساعدات الإنسانية، وإحترام القانون الدولي الإنساني. فحماية المدنيّين تشمل أيضًا حماية الأنظمة والخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها للبقاء، مثل المياه، والرعاية الصحية، والكهرباء.

يواجه لبنان اليوم تحدياتٍ إنسانية جسيمة. لذا، يبقى إستمرار الدعم من كلّ الجهات الفاعلة أمرًا ضروريًا للغاية. وستبقى اللّجنة الدوليّة حاضرة وفاعلة، وملتزمة بأداء مهامها الإنسانية."

سفير لبنان في ايران

واطلع الرئيس عون من سفير لبنان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية احمد سويدان على الوضع في ايران في ضوء التطورات العسكرية المتصاعدة.

سفير لبنان في سوريا

كما اطلع رئيس الجمهورية من سفير لبنان في سوريا هنري قسطون على واقع العلاقات اللبنانية- السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات.

*المصدر: الهديل | alhadeel.net
اخبار لبنان على مدار الساعة