اخبار لبنان

النشرة

سياسة

جعجع: نرفض قانون الانتظام المالي ووزراء "القوات" سيصوتون ضده لأنه لا يعيد الودائع

جعجع: نرفض قانون الانتظام المالي ووزراء "القوات" سيصوتون ضده لأنه لا يعيد الودائع

klyoum.com

أكّد رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" ​سمير جعجع​، أنّ "وزراء "القوّات" سيصوّتون ضدّ مشروع ​قانون الانتظام المالي​ في مجلس الوزراء"، سائلًا: "ما هو المعيار الّذي نعتمده كـ"قوّات" للحُكم على هذا القانون، ولتحديد ما إذا كنّا نؤيّده أم نعارضه؟ المعيار بسيط وواضح: هل يردّ هذا القانون ودائع النّاس أم لا؟"، وموضحًا أنّ "لذا وانطلاقًا من هذا المعيار، نحن لا نؤيّد هذا القانون، لأنّه لا يعيد الودائع".

ولفت، خلال عشاء جهاز الخرّيجين، الّذي أُقيم في المقر العام للحزب في معراب، إلى أنّ "هذا القانون طال انتظاره، ولا شكّ في أنّ الصّيغة المطروحة اليوم أفضل من القوانين الّتي قُدّمت سابقًا، إلّا أنّه لا يزال قاصرًا إلى حدّ كبير عن تلبية المتطلّبات اللّازمة لكي يُعَدّ قانونًا فعليًّا وشاملًا"، مركّزًا على أنّه "مهما تنوّعت التقنيّات، وكثرت التفاصيل، وتشعّبت الآليّات، يبقى الجوهر واحدًا: إمّا أن يعيد القانون الودائع، وإمّا لا. فإذا لم يُعدها، فنحن ضدّه، ولهذا السّبب تحديدًا نقف في موقع المعارض له".

أمّا بالنّسبة للسّؤال "لماذا لا يردّ هذا القانون الودائع؟"، فقد فسّر جعجع أنّ "على سبيل المثال، بالنّسبة إلى الودائع الّتي تقلّ عن مئة ألف دولار، يُقال إنّ المودِع يمكنه أن يحصل على ألفَي دولار شهريًّا، في حين أنّه اليوم يحصل على ألف دولار فقط. فماذا يعني ذلك عمليًّا؟ إنّه مجرّد تحسين طفيف جدًّا، يُسوَّق على أنّه إنجاز كبير، ويُمدَّد على فترة أربع سنوات".

ورأى أنّ "المشكلة الحقيقيّة تكمن في الودائع الّتي تفوق قيمتها مئة ألف دولار، لأنّ الاقتصاد اللّبناني، برأيي، يقوم أساسًا على أصحاب هذه الودائع، أي على أولئك الّذين أَودعوا مبالغ تتراوح بين مئة ألف وخمسة ملايين دولار"، مبيّنًا أنّ "هناك انطباعًا خاطئًا شائعًا يَعتبر أنّ كلّ من يملك أكثر من مئة ألف دولار هو شخص ثري، وهذا غير صحيح. فكثير من هؤلاء هم رجال أعمال، بعضهم قد يكون مطّلعًا على تفاصيل هذه الأزمة، وبعضهم الآخر يعيشها بكلّ أبعادها القاسية".

وأضاف "ما الّذي يُقترح لهؤلاء؟ يُعطَون ما يُسمّى "شهادات ماليّة". وما معنى ذلك؟ أي أن تُسجَّل هذه الشّهادات لدى مصرف ​لبنان​، على أساس أن يقوم المصرف لاحقًا بإعادة جدولة هذه الأموال. لكن هل قدّمت الحكومة أيّ ضمانة واضحة بشأن آليّة هذه الجدولة؟ هل حدّدت مدّتها؟"، منوّهًا إلى أنّه "يُقال إنّها قد تمتدّ عشر سنوات، أو خمس عشرة، أو عشرين سنة. بل وقد تُعاد الجدولة لاحقًا، فتتحوّل العشرون إلى خمسٍ وعشرين، والخمس عشرة إلى عشرين، والعشر إلى خمس عشرة، في مسار مفتوح لا سقف زمنيًّا له".

كما ذكر جعجع أنّ "في الوقت نفسه، لا أحد يحدّد بشكل واضح من أين ستُؤمَّن هذه الأموال. يُقال إنّها ستُؤخذ من "أصول مصرف لبنان". وما هي هذه الأصول؟ لا أحد يعرف على وجه الدّقّة. ما هو حجم دين الدّولة للمصرف المركزي؟ وكيف ستسدّد هذه الديّون؟". وتابع: "ما دام أنّ المصرف المركزي لم يُعِد الأموال إلى المصارف، وما دام أنّ المصارف لم تُعد الأموال إلى المودعين، وبغضّ النّظر عن المخالفات الّتي ارتُكبت داخل القطاع المصرفي، والّتي ما زال حجمها الحقيقي مجهولًا، كيف يمكن القبول بهذا القانون؟".

واعتبر أنّ "بناءً على كلّ ما تقدّم، نحن نرفض هذا القانون رفضًا قاطعًا، لا انطلاقًا من موقف أيديولوجي، بل من منطلق عملي بحت. القانون الّذي يمكننا دعمه هو القانون الّذي يؤدّي فعليًّا إلى استرداد ودائع النّاس، وهذا القانون لا يحقّق هذا الهدف"، موضحًا أنّ "القوّات لا تريد إقرار قانون شكلي يُقال بموجبه إنّ "قانون الانتظام المالي قد أُقرّ"، وإنّ إعادة الأموال ستبدأ، فيما الحقيقة أنّ ما سيُعاد هو فتات لا يرقى إلى مستوى الحقوق المسلوبة".

ولفت إلى أنّه "أن يُرفع المبلغ من ألف إلى ألفَي دولار، وأن يُعاد ما دون مئة ألف دولار على أربع سنوات، فيما يبقى مصير باقي الودائع مجهولًا، فهذا وحده غير كافٍ، ولا يشكّل حلًّا حقيقيًّا. من هذا المنطلق، لن نكون مع قانون الفجوة الماليّة، ووزراء "القوّات" داخل الحكومة سيصوّتون ضدّه".

من جهة ثانية، شدد جعجع على أنّه "لا يمكن أن يكون لدينا بلد طبيعي، ولا مستقبل مستقرّ، طالما أنّ هناك تنظيمات عسكريّة خارج إطار الدّولة، وفي مقدّمها "​حزب الله​". هذا أمر من رابع المستحيلات. طالما يوجد تنظيم مسلّح خارج سلطة الدّولة، لا يمكن الحديث عن دولة فعليّة، مهما حاول البعض التجميل أو التسويف".

واشار إلى أنّه "قد يُقال إنّ هناك محاولات، وإنّ الأمور قيد التجربة، لكن في نهاية المطاف لا خيار إلّا بين دولتَين: إمّا دولة فعليّة تحتكر السّلاح والقرار، وإمّا الواقع الحالي بكلّ أزماته وانهياراته"، مؤكّدًا "أنّنا سنبقى نعمل بلا كلل، وسنواصل جهودنا، إلى أن نصل إلى مرحلة تصبح فيها الأسلحة كلّها، في جميع المناطق اللّبنانيّة، جنوب اللّيطاني وشماله وشرقه وغربه، تحت سلطة الدّولة وحدها".

وأفاد بأنّ "عندها فقط يصبح الأمل حقيقيًّا بقيام دولة فعليّة، دولة قادرة على معالجة الاختلالات القائمة، والحدّ من الفساد المتراكم من المراحل السّابقة، ومعالجة العقم في بعض الإدارات، تمهيدًا لبناء الدّولة الّتي تنتظرونها منذ زمن طويل، والّتي تطمحون إليها".

*المصدر: النشرة | elnashra.com
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com