رسامني شارك بوضع حجر الأساس لإعادة تأهيل محطة قطار مار مخايل: إنه فعل صمود
klyoum.com
شارك وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني، بوضع الحجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل محطّة قطار مار مخايل في بيروت، إلى جانب وزير الثّقافة غسان سلامة، المديرة العامّة لليونسكو أودري أزولاي والقائمة بأعمال السّفارة الإيطاليّة سيلفيا توسي.
وتوجّه في كلمة له، بالشّكر إلى منظّمة "اليونسكو" وحكومة إيطاليا، إذ أنّ شراكتكما الصّادقة هي الّتي جعلت هذا الحدث ممكنًا"، مشيرًا إلى "أنّنا نقف اليوم في قلب محطّة مار مخايل للقطارات، حيث بدأت رحلة سكك الحديد في لبنان عام 1895. فمن هنا، انطلقت أولى القطارات نحو دمشق وحماة وحلب، لتربط لبنان بجيرانه وتضعه على خريطة التقدّم الإقليمي".
وركّز رسامني على أنّ "هذه السّكك لم تكن مجرّد حديد وحجارة، بل كانت جسورًا تصل بين المدن والنّاس والاقتصادات. حملت معها الطموح والابتكار، وبقيت محفورةً في ذاكرتنا الجماعيّة"، لافتًا إلى أنّ "مع ذلك، يبقى السّؤال الّذي يطرحه الجميع: متى تعود القطارات إلى لبنان؟".
وأوضح أنّ "الحقيقة أنّ بناء شبكة حديثة للسّكك الحديديّة مسار طويل وشاق، لكن ما يهم اليوم هو أنّ الحياة قد عادت إلى هذه المحطّة، ومعها الأمل بأن تعود هذه السّكك يومًا لتصل مدننا من جديد"، مشدّدًا على أنّه "بفضل الدّعم الثّابت لشركائنا، نضع اليوم الحجر الأساس لإعادة تأهيل محطة مار مخايل. هذا المشروع لن يحفظ مبانيها التاريخيّة وقطاراتها فحسب، بل سيحوّلها إلى مساحات للذّاكرة والثّقافة والإبداع، مع إبقائها جاهزةً لأيّ نهضة مستقبليّة للسّكك الحديديّة".
واعتبر أنّه "أكثر من مجرّد مشروع ترميم للتراث، إنّه فعل صمود. فالمكان الّذي عانى الإهمال طويلًا، وتحمّل جراح فاجعة الرّابع من آب 2020، يُبعث اليوم من جديد ليصبح مساحةً للحياة والفن والمجتمع". وختم: "فلنحتفل بهذه اللّحظة لا باعتبارها إعادة تأهيل لمحطّة فحسب، بل رمزًا للبنان بأسره، لبنان الّذي يحفظ تراثه، يعتز بهويّته، ويؤمن بالتقدّم. ليكن هذا الإنجاز مصدر إلهام للأجيال، لتتعلّم وتتواصل وتحلم، على أمل أن نسمع يومًا من جديد صفير قطار ينطلق من هنا".