مخزومي مكرّماً لاجوجي وعوابدة: لبنان أمام مفترق طرق حاسم وأمامه فرصة حقيقية لتصحيح المسار
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
ما قاله الجيش الإسرائيلي عن الحكومة... وسلاح الحزب !أكد رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي ان «لبنان اليوم أمام مفترق طرق حاسم، وانه يمتلك اليوم فرصة حقيقية؛ فإذا ما انسجمت الإصلاحات مع المعايير الدولية ونُفّذت بجدّية وانتظام، يمكن أن تصبح حجر الأساس للتعافي».
أقام النائب مخزومي عشاء تكريميا في دارته في بيروت، للموفد الرئاسي الفرنسي جاك دو لاجوجي، في حضور عدد من النواب والشخصيات.
وألقى كلمة ترحيبية قال فيها «إن حضوركم يعكس التزاماً طويل الأمد تجاه لبنان في وقت بات فيه الدعم الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى».
أضاف: «يقف لبنان اليوم عند مفترق طرق حاسم. فأزمتنا المالية لم تكن نتيجة قرار واحد أو قانون واحد، بل حصيلة سنوات من الاختلالات المتراكمة وأشكال المماطلة. ومعالجتها تتطلّب مساراً إصلاحياً موثوقاً ومتماسكاً، يعيد الثقة، ويحمي المواطنين، ويطمئن الشركاء الدوليين. وفي هذا السياق، فإن القانون المقترح لسدّ الفجوة ليس مجرد تمرين تقني، بل هو اختبار للمصداقية. فالقانون، وإن كان أفضل من غيابه، إلّا أنه يفتقر إلى الوضوح والدقة، ولا يمكنه وحده أن يعيد الثقة»، مشيرا ان «الإطار الإصلاحي السليم يجب أن يوفّر في النهاية وضوحاً في توزيع الخسائر، ولبنان يمتلك اليوم فرصة حقيقية؛ فإذا ما انسجمت الإصلاحات مع المعايير الدولية ونُفّذت بجدّية وانتظام، يمكن أن تصبح حجر الأساس للتعافي. إن حماية المودعين واستعادة مصداقية المؤسسات ليست خيارات سياسية، بل هي ضرورات اقتصادية. ويبقى دور فرنسا في هذه العملية أساسياً؛ فأي مبادرات مستقبلية للتعافي أو إعادة الإعمار، بما في ذلك النقاشات حول مؤتمر دولي تستضيفه فرنسا، ستستمدّ قوتها في النهاية من مصداقية الإصلاحات التي تُنفّذ في لبنان».
وكان النائب مخزومي، التقى أيضا في منزله المستشار المهني الأول في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روي عوابدة. وأقام على شرفه عشاء، في حضور عدد من النواب والشخصيات.
وألقى مخزومي كلمة اعتبر فيها «إن حضوركم معنا يحمل دلالة كبيرة وفي توقيت بالغ الأهمية. فهو يعكس استمرار انخراط الولايات المتحدة مع لبنان في لحظة يواجه فيها بلدنا خيارات صعبة، لكنها أيضاً فرصة لتصحيح المسار وإعادة بناء الثقة، ولقد لعبت الولايات المتحدة تاريخياً دوراً محورياً في دعم الإصلاح المؤسسي، والشفافية، والحكم القائم على القوانين في لبنان. وبعيداً عن المساعدات المالية، كان هذا الدور بالغ القيمة في تعزيز المعايير الدولية، وتشجيع الإصلاحات الجدّية، والمساعدة في مواءمة لبنان مع أفضل الممارسات العالمية».
وتابع: «نُقرّ بأن لبنان قد خطا خطوة عبر طرح أطر لمعالجة الانهيار المالي، بما في ذلك قانون الفجوة المقترح. ولكي تكون الإصلاحات ذات مصداقية ومقبولة وتحظى بالدعم محلياً ودولياً، بجب أن تستوفي معايير واضحة من العدالة والشفافية واليقين القانوني. لا تزال هناك ملاحظات مهمة وتعديلات تقنية ينبغي معالجتها إذا كان لهذا الإطار أن يحظى بثقة الجمهور والمجتمع الدولي».
وأكد مخزومي ان «هذه الملاحظات ليست اعتراضات سياسية، بل هي تحسينات ضرورية لضمان: وضوح في توزيع الخسائر، حماية المودعين وفقاً للمعايير الدولية، انسجام عبر التشريعات المالية، ومسار شفاف قائم على القوانين نحو التعافي».
ورأى «إن تعافي لبنان لن يأتي من طرق مختصرة أو غامضة، بل من إصلاحات جدّية ومُحكمة التصميم تُظهر جدّية الهدف. وفي هذه العملية، يبقى دور الشركاء مثل الولايات المتحدة من خلال الانخراط، والإرشاد الفني، والضغط المبدئي، لا غنى عنه».