الجيش السوداني ينفي مزاعم الإمارات إحباط عملية تهريب أسلحة إليه
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخباريةأعلنت الإمارات العربية المتحدة أن أجهزتها الأمنية أحبطت محاولة غير مشروعة لتمرير كمية من العتاد العسكري إلى القوات المسلحة السودانية التي نفت التهم واصفة إياها بـ«الباطلة».
ونقلت «وكالة أنباء الإمارات» الرسمية (وام) عن النائب العام حمد، سيف الشامسي، قوله إن العملية تمت «بعد القبض على أعضاء خلية متورطة في عمليات الوساطة والسمسرة والاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة».
وأفادت «وام» أنه «جرى ضبط المتهمين، أثناء معاينة كمية من الذخائر داخل طائرة خاصة، كانت تحمل نحو 5 ملايين قطعة ذخيرة عيار 7.62×54، من نوع «جيرانوف» من العتاد العسكري، في أحد مطارات الدولة، بالإضافة إلى ضبط جزء من متحصلات الصفقة المالية بحوزة اثنين من المتهمين داخل غرفهم الخاصة بأحد الفنادق».
وذكر الشامسي، في بيان اليوم، أن التحقيقات «كشفت تورط أعضاء الخلية مع قيادات الجيش السوداني، إذ تضم المدير السابق لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش وضابطاً سابقاً بالجهاز، ومستشار وزير المالية السابق، وسياسياً مقرباً إلى (قائد الجيش السوداني) عبدالفتاح البرهان و(معاون رئيس أركان القوات السودانية) ياسر العطا، وعدداً من رجال الأعمال السودانيين»، فيما لم يحدد هويات الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات».
وخلصت التحقيقات الإماراتية إلى أن «تلك الصفقات تمت بناء على طلب من لجنة التسليح في القوات المسلحة السودانية برئاسة عبد الفتاح البرهان، ونائبه ياسر العطا وبعلمها وموافقتها، وبتكليف مباشر لأعضاء الخلية بالتوسط وإتمام الصفقات، بواسطة أحمد ربيع أحمد السيد، السياسي المقرب من القائد العام للجيش السوداني ونائبه المسؤول عن إصدار الموافقات وشهادات المستخدم النهائي».
وأشارت إلى أن أعضاء الخلية «أتموا صفقة عتاد عسكري شملت أسلحة من نوع (كلاشنيكوف)، وذخائر، ومدافع رشاشة، وقنابل، بقيمة تجاوزت ملايين الدولارات»، مؤكدة ضلوع المدير السابق لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش في «إدارة عمليات الاتجار بالعتاد العسكري غير المشروع داخل الدولة، بالتعاون مع باقي أعضاء الخلية، حيث تحصلوا على 2,6 مليون دولار كفارق سعر عن القيمة الحقيقية للصفقتين».
بدوره، وفي معرض نفيه للاتهامات التي وجهتها أبو ظبي، أوضح المتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبد الله لوكالة «فرانس برس» إن بلاده «دولة ذات سيادة وجيش وطني لا تحتاج إلى تهريب السلاح»، مكرراً اتهامات السودان للإمارات بتزويد قوات «الدعم السريع» «بكل أنواع العتاد من الطلقة حتى المسيرات».
وأكد عبد الله امتلاك الخرطوم أدلة على ذلك «من خلال مقبوضاتنا من الأسلحة والذخائر.. التي ضبطناها في مواقع الميليشيا».
يذكر أن بلغاريا كشفت، الشهر الجاري، عن ذخيرة بلغارية عُثر عليها في إقليم دارفور غرب السودان كان قد تم بيعها إلى الإمارات بأمر شراء يعود لعام 2020.
إلى ذلك، يتهم الجيش السوداني دولة الإمارات بدعم قوات «الدعم السريع» عبر تزويدها بالأسلحة، حيث رفعت الخرطوم، في آذار الماضي، شكوى ضد أبو ظبي أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية «التواطؤ في إبادة جماعية» بسبب دعمها المفترض لـ«الدعم السريع».
وإذ ندّدت الإمارات بالشكوى التي رأت فيها «حيلة دعائية خبيثة»، يتوقع أن تصدر المحكمة حكمها في الدعوى في الخامس من أيار المقبل.
إقرأ أيضاً: الجيش السوداني يريد أن «يقتص» من الإمارات وتشاد... والأخيرة تحذره
واندلعت الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، في 15 نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من الضحايا وأكثر من 13 مليون نازح، وفقاً لـ«الأمم المتحدة».