اخبار لبنان

ام تي في

سياسة

بعد "صدمة النفط"... هل تُطبّق الدّول هذه الحلول؟

بعد "صدمة النفط"... هل تُطبّق الدّول هذه الحلول؟

klyoum.com

قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحكومات والشركات والأسر لا يمكنها الاكتفاء بإجراءات زيادة المعروض وحدها لمواجهة القفزة في أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مقترحة حزمة من التدابير الفورية على جانب الطلب، تشمل العمل من المنزل حيثما أمكن، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة، وتجنب السفر الجوي عندما تتوافر بدائل أخرى.

وكشفت الوكالة، التي وافقت في 11 آذار على إطلاق كمية قياسية من مخزونات النفط الإستراتيجية بلغت 400 مليون برميل، عن هذه المقترحات اليوم الجمعة في مسعى إلى تخفيف ضغوط النفط على المستهلكين بعد أن أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإثارة مخاوف عالمية بشأن التضخم.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها إن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في أكبر تعطل للإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية، مع تراجع الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يحمل عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، إلى مستوى محدود للغاية.

ويمر عبر المضيق في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية، ما جعل فقدان هذه التدفقات يشدد السوق بشكل كبير، ويدفع أسعار الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مع زيادات أشد في المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات وغاز النفط المسال.

خفض الاستهلاكوأضافت الوكالة أن استعادة العبور عبر مضيق هرمز تظل ضرورية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، لكنها شددت على أن إجراءات جانب العرض وحدها لا يمكن أن تعوض بالكامل حجم التعطل الراهن.

وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، إن الوكالة أطلقت بالفعل أكبر سحب في تاريخها من مخزونات النفط الطارئة، وإنه يجري اتصالات وثيقة مع حكومات رئيسية حول العالم، من منتجين ومستهلكين كبار للطاقة، في إطار الدبلوماسية الدولية في مجال الطاقة، مضيفا أن تقرير اليوم يقدم مجموعة من الإجراءات الفورية والملموسة لحماية المستهلكين من آثار الأزمة.

إعلانوتركز التدابير التي طرحتها الوكالة أساسا على النقل البري، الذي يمثل نحو 45% من الطلب العالمي على النفط، وترى أن العمل من المنزل في الوظائف المناسبة يقلص استهلاك الوقود في التنقل اليومي، بينما يؤدي خفض السرعة على الطرق السريعة إلى تقليص استهلاك الوقود لدى سيارات الركاب والشاحنات ومركبات النقل.

كما أوصت بتشجيع النقل العام، واعتماد أنظمة تناوب دخول السيارات الخاصة إلى الطرق في المدن الكبرى، وزيادة مشاركة السيارات، وتحسين أساليب القيادة وكفاءة تشغيل مركبات الشحن والتوصيل.

ولم تقتصر المقترحات على النقل البري، فالوكالة دعت أيضا إلى تجنب السفر الجوي إذا كانت هناك بدائل متاحة، لتقليل الضغط على سوق وقود الطائرات، كما اقترحت تحويل استخدام غاز النفط المسال بعيدا عن قطاع النقل وإعطاء الأولوية لاستخداماته الأساسية، ولا سيما الطهي، بما يحمي الأسر الأكثر هشاشة.

كذلك أوصت، حيثما أمكن، بالتحول إلى بدائل طهي حديثة أخرى، مثل الطهي الكهربائي، لتقليص الاعتماد على غاز النفط المسال ومنع العودة إلى أنواع وقود أكثر تلويثا.

بدائل للصناعةوفي القطاع الصناعي، قالت الوكالة إن بعض المنشآت قد تتمكن، في الدول التي تتعرض فيها إمدادات غاز النفط المسال لضغوط، من التحول إلى مواد أولية بديلة مثل النافثا، بما يحرر كميات من غاز النفط المسال للاستخدامات الأكثر إلحاحا. وأضافت أن هذا يمكن أن يترافق مع إجراءات قصيرة الأجل في الكفاءة والصيانة تقلص استهلاك النفط بصورة إضافية.

وشددت وكالة الطاقة الدولية على أن الحكومات يمكن أن تقود بالقدوة عبر إجراءات في القطاع العام، وأدوات تنظيمية، وحوافز موجهة بعناية، مع الحرص على أن يكون دعم المستهلكين مناسبا من حيث التوقيت وموجها إلى الفئات الأكثر احتياجا. وأوضحت أن التجارب السابقة أظهرت أن أدوات الدعم المستهدفة أكثر فاعلية واستدامة ماليا من الدعم الشامل.

تضمنت قائمة الوكالة 10 إجراءات فورية لخفض الطلب، هي:

العمل من المنزل حيثما أمكن.خفض السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة.تشجيع النقل العام، وتناوب دخول السيارات الخاصة في المدن الكبرى.زيادة مشاركة السيارات واعتماد القيادة الكفؤة.تحسين كفاءة قيادة مركبات الشحن والتوصيل.تحويل استخدام غاز النفط المسال بعيدا عن النقل.تجنب السفر الجوي عندما تتوافر بدائل.التحول إلى وسائل طهي حديثة أخرى حيثما أمكن.الاستفادة من مرونة المواد الأولية في الصناعات البتروكيماوية.إجراءات قصيرة الأجل في الكفاءة والصيانة.ورغم ذلك، أقرت الوكالة بأن هذه الإجراءات لا تضاهي من حيث الحجم الخسارة في الإمدادات، لكنها قالت إنها يمكن أن تؤدي دورا ذا مغزى في خفض الكلفة على المستهلكين، وتخفيف الضغط على الأسواق، والحفاظ على الوقود للاستخدامات الأساسية إلى حين استئناف التدفقات الطبيعية.

*المصدر: ام تي في | mtv.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com