سرّ للمعركة في الخيام… والعين الاسرائيلية على النبطية!
klyoum.com
تشهد بعض المحاور الحدودية تصعيداً ملحوظاً في وتيرة المعارك بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، مع تزايد حدّة الاشتباكات وتبادل القصف بشكل كثيف خلال الساعات الأخيرة. ويعكس هذا التطور الميداني تحوّلاً في طبيعة المواجهات، حيث لم تعد تقتصر على عمليات محدودة، بل باتت تمتد إلى نقاط تماس متعددة.
فمنذ أيام، تعيش بلدة الخيام واحدة من أعنف جولات القتال، مع محاولة القوات الإسرائيلية تثبيت مواقعها تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي المكثف، بالتوازي مع تجدد الاشتباكات العنيفة على محور الطيبة.
معارك طاحنة
وفي حديث مع موقع "لبنان الكبير"، يقول مصدر عسكري مطلع إن المعركة الدائرة في بلدة الخيام تكتسب طابعاً حاسماً، مرجحاً أن تكون نتائجها استراتيجية بكل المقاييس، نظراً لما قد تفرضه من وقائع ميدانية جديدة في الجنوب.
ويؤكد أن الاشتباكات الجارية تتسم بعنف شديد وضراوة غير مسبوقة على بعض المحاور، مشيراً إلى أن الخسائر التي يتعرض لها الجيش الإسرائيلي نتيجة هذه المواجهات ليست مبالغاً بها.
ويعتبر المصدر أن الصورة ستتضح خلال أسبوع، وهي فترة مفصلية لتحديد اتجاه المعارك، لافتاً إلى أنه في حال تمكن الجيش الإسرائيلي من حسم المواجهة في الخيام والسيطرة على التلال المحيطة بها خلال هذه المدة، فإنه سيصبح قريباً جداً من مدينة النبطية، مع عدم استبعاد إمكانية التقدم نحوها في مرحلة لاحقة.
ويشير في حديثه مع "لبنان الكبير" إلى أن الرهان الأساسي بين الطرفين، "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، يتمحور حالياً حول عامل "النفس الطويل"، أي القدرة على الصمود والاستمرار في القتال تحت الضغط. ويلفت إلى أن إسرائيل عملت في الفترة الأخيرة على قطع طرق الجنوب، في محاولة لعزل "حزب الله" وحرمانه من الدعم والإمداد، ما يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجيتها في المعركة.
في المقابل، يوضح أن الحزب يراهن على استنزاف الجيش الإسرائيلي من خلال الاشتباكات البرية المباشرة، بالتوازي مع مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مستوطنات الشمال، بهدف إلحاق الضرر بالمصالح الحيوية هناك ودفع السكان إلى النزوح، ما يزيد من الضغط الداخلي على إسرائيل.
منطقة عازلة
ومع تسريع هدم المنازل في القرى الحدودية وإفراغ مناطق كاملة من سكانها، يتصاعد الحديث الإسرائيلي عن إقامة منطقة عازلة جنوب لبنان، قد تصل إلى 8 كيلومترات، وإنشاء نقاط تمركز جديدة، وهو ما أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول العمل على توسيع "المنطقة العازلة" لإبعاد التهديدات عن الشمال.
وعن ذلك، يقول المصدر نفسه لـ"لبنان الكبير" إن إسرائيل أعلنت عن نيتها إنشاء منطقة عازلة، لكنها لم تحدد مساحتها ولا طبيعتها.
ويشير إلى أن هناك 3 سيناريوهات محتملة للمنطقة العازلة: الأول منطقة خالية كلياً من السكان والمنازل؛ الثاني منطقة خالية من أي وجود عسكري مع حضور قليل للسكان وفق تصاريح مسبقة؛ أما الثالث فهو عودة عدد قليل من السكان إلى قرى ونقاط محددة تحت إشراف ومراقبة إسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد عملت على عزل الجنوب وإعادة رسم خريطته الميدانية بعد استهداف الجسور الممتدة فوق نهر الليطاني كخطوة مفصلية، في محاولة لقطع الشرايين التي تربط جنوب لبنان ببقية المناطق، في خطوة يراها مراقبون تمهيداً لفصل ساحة القتال عن عمقها اللبناني.