أمسية ثقافية ودينية بحضور سماحة العلامة الشيخ علي بحسون في دارة فضيلة الشيخ حسن سليمان في بلدة باتوليه
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
لبنان يتلقى أجواء غير مشجعة ... وإسرائيل على رفضها#fixed-ad { position: fixed; bottom: 0; width: 100%; background-color: #ffffff; box-shadow: 0px -2px 5px rgba(0, 0, 0, 0.3); padding: 15px; text-align: center; z-index: 9999; right:0px; } #ad-container { position: relative; padding-top: 50px; /* ترك مساحة كافية لزر الإغلاق */ } #close-btn { position: absolute; top: -40px; right: 15px; background-color: #007bff; color: white; border: none; padding: 12px 16px; border-radius: 50%; font-size: 24px; cursor: pointer; box-shadow: 0px 4px 8px rgba(0, 0, 0, 0.3); transition: background-color 0.3s ease, transform 0.3s ease; } #close-btn:hover { background-color: #0056b3; transform: scale(1.1); } /* لجعل التصميم متجاوبًا */ @media (max-width: 768px) { #fixed-ad { padding: 10px; font-size: 14px; } #close-btn { top: -35px; padding: 10px 14px; font-size: 20px; } } @media (max-width: 480px) { #fixed-ad { padding: 8px; font-size: 12px; } #close-btn { top: -30px; padding: 10px; font-size: 18px; } }
×
أُقيمت أمسية ثقافية دينية في منزل فضيلة الشيخ حسن سليمان، في بلدة باتوليه، بحضور سماحة العلّامة الشيخ علي بحسون، مدير التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ووكيل المرجع الديني الكبير سماحة الشيخ بشير النجفي (دام ظلّه)، إلى جانب لفيف من أصحاب السماحة والفضيلة والسيادة، وجمع من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والتربوية، وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية، وحشد من الأصدقاء والأهالي.
في مستهلّ الأمسية، قدّم المحامي وسيم منيف قليط تعريفًا باللقاء، تحدّث فيه عن ارتباط نهج الإمام المهدي (عج) بكربلاء، مؤكدًا أنّ الانتظار الحقيقي هو امتداد لثورة الإمام الحسين عليه السلام ورفض دائم للظلم، وأنّ الانتظار ليس صمتًا ولا حيادًا، بل وعيٌ وموقفٌ واستعداد، إلى أن يتحقق وعد الله بالعدل والظهور.
بعدها، ألقى سماحة العلّامة الشيخ علي بحسون حفظه الله كلمته، مستهلًا إياها بتلاوة قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾
صدق الله العلي العظيم
مؤكدًا أنّ الآيتين الكريمتين تجسّدان وعدًا إلهيًا ثابتًا بنصرة المستضعفين والتمكين لهم في الأرض.
وأوضح سماحته أنّ الاستضعاف في القرآن الكريم لا يعني الضعف أو الوهن، بل قد يكون المستضعف قويًا في إيمانه وموقفه، غير أنّه يُحاصَر ويُستهدف لئلّا يؤثّر في مجرى الأحداث.
وبيّن أنّ الآيتين، وإن وردتا في سياق خاص بقضية فرعون وهامان وجنودهما، إلّا أنّ القرآن الكريم «يجري مجرى الشمس والقمر»، فتجري آياته على كل زمان ومكان، وفق ما ورد عن أهل العصمة عليهم السلام.
وأشار سماحته إلى وجود سنّة تشريعية وسنّة تكوينية، تقضيان بأن تكون العاقبة والنصر لأتباع الله والرسل، وإن تعرّضوا لنكسات مرحلية، لأنّ الإنسان خُلق ليكون خليفةً لله سبحانه وتعالى في الأرض.
وأضاف أنّ الله تعالى يطلب من عباده الصبر الواعي الحكيم، لا الصبر الذي يفرّط بالدين، لأنّ المؤمنين جُعلوا قدوة، ووظيفتهم الإصلاح لا الاستسلام، ولا سيّما في هذه المجالس التي تحمل رسالة ان نكون مصلحين.
وتطرّق سماحته إلى شخصية فرعون كنموذج للاستبداد والطغيان، موضحًا أنّه كان يعيش حالة قلق حقيقي من قوّة الإيمان الكامنة لدى المستضعفين، تلك القوّة التي أخافت أعتى الطغاة رغم قلة عدد المؤمنين.
وأكد أنّ هدف المستبدين لم يكن القضاء على الأجساد، بل على الدين، وهذا الهدف لم ولن يتحقق، لأنّ الله سبحانه وتعالى وعد بنصر المؤمنين في كتابه العزيز.
وفي سياق متصل، شدّد سماحته على الدور المحوري لأهل البيت عليهم السلام في تحصين الأمة، ولا سيّما في زمن الغيبة، مستشهدًا بكلام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حول الفتن، وضرورة تحصين النفس وعدم الانجرار خلف الأهواء والأحكام المبتدعة.
وختم سماحته بالتأكيد على أنّ أفضل أعمال الأمة في زمن الغيبة هو الانتظار الواعي، وأنّ مشروع المؤمنين هو الأمامة الكبرى للإمام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، كونه انتظارًا مسؤولًا قائمًا على الإيمان والإصلاح والثبات.