اخبار لبنان

جريدة اللواء

سياسة

غارات عنيفة على الضاحية والجنوب ومقتل جنديَّين من اليونيفيل بإنفجار غامض

غارات عنيفة على الضاحية والجنوب ومقتل جنديَّين من اليونيفيل بإنفجار غامض

klyoum.com

يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يتمثّل في غارات جوية مكثفة واستهدافات متبادلة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير واسع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية.

بيروت والضاحية الجنوبية

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح أمس غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد دقائق من الإنذار الأخير، استهدفت الأولى مبنى في محيط المشرفية لجهة بئر العبد، والثانية شقة سكنية في مبنى «سويدان» في منطقة الرحاب باتجاه بئر حسن.

وقد ترددت معلومات عن أنّ المستهدف في غارة الغبيري هو نائب قائد الوحدة 1800 في حزب الله، في وقت تحدث مصدر أمني لـ«فرانس برس» عن استشهاد 3 عناصر من حزب الله بضربة على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية.

وكان المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وجّه صباح أمس إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية، وخاصة في الأحياء: حارة حريك - الغبيري - الليلكي - الحدث - برج البراجنة - تحويطة الغدير - الشياح.

وأضاف عبر حسابه على «أكس»: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم، ولذلك وحرصًا على سلامتكم، عليكم الإخلاء فورًا».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على منطقة الرحاب في الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح، وفق التالي: 10 لبنانيين وستة سوريين، من بينهم 4 أطفال وسيدة من الجنسية الكينية».

الجنوب

جنوبًا، أقدمت عناصر من جيش العدو الإسرائيلي على إحراق عدد من المنازل في بلدة الناقورة.

واستهدفت غارة حاجز الجيش اللبناني في العامرية جنوب صور. وعلى الأثر، أعلنت قيادة الجيش أنّ استهداف الحاجز على طريق القليلة - صور باعتداء إسرائيلي أسفر عن استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح.

وأفيد أنّ حاجز الجيش اللبناني في منطقة العامرية قرب المنصوري هو النقطة الأخيرة التي يتموضع فيها الجيش بعد إخلاء مواقعه الحدودية في القطاع الغربي.

قيادة الجيش

صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: «بتاريخ 30/3/2026، استشهد عسكري وأصيب خمسة آخرون، من بينهم ضابط إصابتُه متوسطة، نتيجة اعتداء إسرائيلي مباشر على حاجز للجيش في العامرية على طريق القليلة - صور.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وما ينتج منه من سقوط شهداء وجرحى بين العسكريين والمدنيين.

نعي جندي لبناني

ونعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه الجندي الشهيد علي حسين عجم، الذي استشهد بتاريخ 30/3/2026 جرّاء استهدافه بغارة إسرائيلية عند حاجز العامرية – صور.

وفي ما يلي نبذة عن حياته:

من مواليد 02/12/1994، مشتى حمود - عكار.

حائز تهنئة العماد قائد الجيش عدة مرات.

الوضع العائلي: عازب، وسيُحدّد الدفن لاحقًا.

خريس

وعاد عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي خريس جرحى الجيش اللبناني الذين استهدفتهم المدفعية الإسرائيلية عند حاجز العامرية جنوب صور في المستشفى اللبناني الإيطالي، واعتبر أنّ «ذلك عمل جبان ندينه بشدة ونستنكر هذا العدوان الجبان»، مشيدًا «بتضحيات الجيش الجسام».

كما تفقدت جمعية الرسالة للإسعاف الصحي والمسعفين في بلدة حناويه، التي تعرضت للغارات الإسرائيلية، وعاينت مكان الاستهداف الذي تعرضت له سيارات الإسعاف وتضررها جراء الغارة المعادية، مشيدة بجهودهم الجبارة في مساعدة الأهالي.

اليونيفيل

صدر عن «اليونيفيل» البيان الآتي:

قُتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل اليوم في حادث مأساوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان. وأُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح. هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. نؤكد مجدداً أنه لا ينبغي لأحد أن يموت خلال عمله في خدمة السلام.

نتقدم بخالص التعازي إلى عائلات وأصدقاء وزملاء هذين الجنديين الشجاعين اللذين ضحيا بحياتهما في سبيل السلام. ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل والكامل.

بدأنا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث.

نؤكد مجدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك تجنب أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر. تُعدّ الهجمات المتعمدة على جنود حفظ السلام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى الى جرائم حرب.

إن الخسائر البشرية لهذا النزاع باهظة للغاية. وكما قلنا من قبل، يجب أن يتوقف العنف.

وكان سُجّل استهداف دورية لليونيفيل على طريق بني حيان – طلوسة، وهي دورية للكتيبة الإندونيسية استُهدفت للمرة الثانية خلال 24 ساعة.

وصدر عن «اليونيفيل» بيان جاء فيه: «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير».

وأضاف البيان: «لا ينبغي لأي إنسان أن يفقد حياته وهو يخدم قضية السلام. لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف، وقد بدأنا تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث».

وأكدت أنّ «الهجمات المتعمدة على جنود حفظ السلام تُعدّ انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب»، داعية إلى وقف العنف، مشددة على أنّ «لا حل عسكريًا للنزاع».

كماأعلنت الناطقة الرسمية باسم «اليونيفيل» كانديس أرديل في بيان، أن «انفجارا وقع صباح أمس تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بآلية تابعة لليونيفيل، وأسفر عن إصابة عدد من جنود حفظ السلام».

وإذ أوضحت أنه «تم إجلاء بعض المصابين»، قالت: «لكننا لم نتمكن من الوصول إلى موقع الحادث لإجلاء اثنين آخرين لعدم وجود ضمانات أمنية. وبعد التنسيق مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية، يتوجه فريق إلى الموقع الانفجار».

من جهتها، ندّدت إندونيسيا بمقتل أحد عناصرها في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مؤكدة أنّ استهداف قوات حفظ السلام أمر غير مقبول، ودعت جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان.

غارات واستهدافات متفرِّقة

أدت غارة إسرائيلية على بلدة حناويه إلى تدمير منزل واندلاع النيران في سيارات جمعية كشافة الرسالة.

كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية المدرسة الرسمية في بلدة السماعية - قضاء صور. وصباح أمس، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة دير عامص.

واستهدفت غارة معادية النادي الحسيني لبلدة المنصوري ودمّرته.

ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جديدتين على حناويه، ما رفع عدد الغارات إلى أربع، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء.

وأوضحت غرفة عمليات الدفاع المدني التابعة لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية أنّ الغارة لم تستهدف مركز الجمعية، وأن تضرر سيارات الإسعاف والإطفاء جاء نتيجة وجودها صدفة في مكان الغارة.

وأفاد مراسل «اللواء» في النبطية أنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط شهيد وجريح، كما استهدف منطقة مفتوحة في حي الوادي في بلدة الدوير.

وفجرًا، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة ياطر، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف مارون الراس ويارون وبنت جبيل.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» ان العدو شنّ غارتين على منطقة الحقبان بين كفرا وياطر وقصف بالمدفعية بلدة عيناثا وأطراف مدينة بنت جبيل.

كما أفادت عن استشهاد 4 مواطنين جراء الغارة المعادية التي استهدفت السوق التجاري في وسط مدينة بنت جبيل.

وفي صور، استهدفت مدفعية العدو بعض المنازل والطريق عند مدخل الخيام الشمالي.

التقرير اليومي للعدوان: 1247 شهيداً

نشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.

جاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 30 آذار ارتفع إلى 1247، كما ارتفع عدد الجرحى الى 3680 .

مرقص يتابع موضوع حماية الصحافيين

استقبل وزير الإعلام بول مرقص، في مكتبه في الوزارة المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «UNIFIL» داني غفري بحضور رئيسة مجلس إدارة المديرة العامة لـ»تلفزيون لبنان» أليسار نداف .

 وبعد الاجتماع قال مرقص: «عبرنا عن احتجاجنا ازاء الاعتداءات التي تحدث لاسيما بحق قوات اليونيفيل، واعربنا عن حزننا وألمنا من الاستهداف المتكرر والمتمادي للمدنيين وخصوصا الصحافيين وايضا استهداف قوات اليونيفل. وفي هذه المناسبة نتقدم بالتعزية عن روح من سقط شهيدا لاسيما من قوات الامم المتحدة ونستنكر الاعتداءات المتكررة والتي سجلت اليوم تحديدا».

وأشار مرقص إلى ان الإجتماع تمحور حول «حماية الصحافيين وتعزيز الآلية التي ترعى هذه الحماية بالرغم من التحديات والصعوبات الكبيرة لناحية استتباب عناصر الحماية والأمان للعاملين في الحقلين الاعلامي والانساني في المناطق المهددة».

وختم مرقص: «قد وعدنا الاستاذ غفري مشكورا برفع المقترحات الى الجهات المعنية لديه أو أي جهات ثالثة معنية ولن نوفر سبيلا من أجل الوصول الى مقترحات وحلول تعزّز حماية للاعلاميين المتواجدين في تلك المناطق».

نقابة مصمِّمي الغرافيك

صدر عن نقابة مصممي الغرافيك في لبنان بيان إعتبر فيه: « أنه مرة جديدة يدفع الاعلام اللبناني والاعلاميين ضريبة الدم وضريبة الكلمة الحرة. اذ تستنكر النقابة وتدين جريمة قتل الزملاء الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني والمصور محمد فتوني، وهي جريمة حرب موصوفة بجميع المقاييس.

كما تستنكر وتدين جميع التهديدات بالقتل التي تطال الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية من اي جهة اتت. ونتمسك بشرعة حقوق الانسان والقوانين والاعراف الدولية التي تكفل حرية العمل الصحافي والاعلامي. الرحمة للشهداء حمى الله لبنان واللبنانيين».

مقتل رقيب في جيش العدو

في المقابل، أعلن جيش العدو الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال القتال في جنوب لبنان، ما يرفع عدد القتلى إلى ستة.

وقال في بيان: «قُتل الرقيب ليران بن صهيون (19 عامًا) من مدينة حولون، وهو جندي في الكتيبة التاسعة، اللواء 401، خلال القتال في جنوب لبنان».

وفي الأثناء، كتب المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي عبر «أكس» أنّ «عناصر من حزب الله تنكروا بزي مسعفين وعملوا قرب سيارة إسعاف»، مدعيًا نقل وسائل قتالية عبرها.

بيانات حزب الله

أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنّ «المقاومة الإسلامية استهدفت موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب حيفا بصلية من الصواريخ النوعية».

كما أعلن استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في مستوطنات أفيفيم وكريات شمونة، ومواقع عدة بينها المالكية، إضافة إلى قاعدة عين زيتيم شمال صفد، وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات، وبنى تحتية في مستوطنة كتسرين في الجولان السوري المحتل.

وأشار إلى استهداف دبابة «ميركافا» في بلدة القوزح، وقوة إسرائيلية داخل منزل في بلدة بيت ليف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

كما أعلن استهداف قاعدة غليلوت قرب تل أبيب، وقاعدة حيفا البحرية، إضافة إلى مواقع وتجمعات عسكرية عدة بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة