اخبار لبنان

المرده

سياسة

١٣ حزيران… مجزرة إهدن التي لا تموت

١٣ حزيران… مجزرة إهدن التي لا تموت

klyoum.com

كتب مسؤول النقابات والمهن الحرة في المرده المحامي جميل جبور

في صباح ١٣ حزيران من العام ١٩٧٨، استفاقت إهدن على واحدة من أبشع جرائم الحرب اللبنانية، حين وقعت مجزرة دموية راح ضحيتها ٣١ شهيدًا، بينهم طوني فرنجيه، وزوجته فيرا، وطفلتهما الصغيرة جيهان

التي لم تُمهلها الحرب حتى تكبر أو تنطق بكلمة "وطن".

لم تكن مجرد جريمة اغتيال سياسي، بل طعنة موجعة أصابت صميم الوحدة اللبنانية الوطنية، وهزّت الوجدان الجماعي لكل من آمن بأن الدم لا يجب أن يكون لغة الخطاب.

لم يُقتل طوني فرنجيه فقط لأنه نجل رئيس سابق، بل لأنه مثّل نهجًا هادئًا، عاقلًا، رافضًا

للغة الكراهية والحقد، حاملاً لعروبة سياسية حضارية، لم تُرضِ غلاة الانقسام والتطرف، بل أرعبت دعاة التفرقة والفوضى.

رغم مرور ٤٧ عامًا، بقيت الندبة مفتوحة. تغيّرت التحالفات، وتبدّلت المواقع، لكن المجزرة ظلّت شاهدًا حيًّا على الخيانة، وعلى الصمت المُريب، وعلى غياب العدالة الحقيقية.

في 13 حزيران من كل عام، لا تُرفع أصوات، بل تُضاء الشموع وتُرفع الصلوات، في صمت يليق بالكرامة والوفاء.

آل فرنجيه لم ينتقموا، بل واجهوا الألم بثبات ومسؤولية وطنية، واختاروا أن يُكملوا الطريق من دون كراهية، رافعين الكرامة فوق الحسابات الآنية.

اليوم، تبقى جيهان الطفلة رمزًا لكل ما سرقته الحرب من هذا الوطن الجريح.

يبقى ١٣ حزيران محفورًا في الذاكرة، ليس مجرد تاريخ، بل صفحة موجعة من ذاكرة لبنان الجريحة، التي لم تُقفل بعد، ولن تُقفل طالما بقيت الحقيقة ناقصة، والعدالة مؤجلة.

*المصدر: المرده | elmarada.org
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com