«المجلس الشرعي» يجدّد دعمه للحكومة ورئيسها: حصر السلاح ضرورة وطنية
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
زمير يوافق على خطط عمليات في لبنانزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث عُقدت خلوة جرى خلالها البحث في الأوضاع العامة، قبل ان يشارك في الاجتماع الدوري للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى ان الرئيس سلام أكد خلال اللقاء الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمرّ بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدّي له ديبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ.
وشدّد على ان فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلّا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً، وأعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن الى أحسن ، ولفت الى ان حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود الى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش.
وأطلع الرئيس سلام المفتي دريان على آخر المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين وما تقوم به حكومته في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل.
وأشاد المفتي دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته وديبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات، مشدّدا على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا.
ولاحقا، انضم سلام الى جلسة المجلس التي عقدت برئاسة المفتي دريان كعضو طبيعي في المجلس، وأطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتى الميادين، وبعد بحث مطوّل ومناقشات ومداخلات من أعضاء المجلس في عدد من القضايا الوطنية والإسلامية العامة، أصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف جاء فيه «توقف المجلس بقلق كبير أمام استمرار الاعتداءات الصهيونية على جنوب لبنان وبقاعه، وتوسّع هذه الاعتداءات رغم اتفاق وقف اطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة، والذي ينتهكه العدو الصهيوني كل يوم. ودعا المجلس الى تدخّل دولي لردع هذا العدوان المتمادي ومساعدة لبنان على تحرير أراضيه المحتلة وإطلاق سراح الأسرى وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما جدّد المجلس الشرعي دعمه وتأييده ووقوفه الى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته التي وضعت خارطة طريق في بيانها الوزاري الذي يبنى عليه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان، ودعا المجلس الى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات، ونوّه المجلس بدور الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء، وأعرب عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني.
وشدّد على تعزيز العلاقات مع الشقيقة سوريا لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، والعمل الجاد والبنّاء بينهما لما تشكّلان من تكامل، ولما يجمع بينهما من أواصر الأخوّة ومن مصالح مشتركة ثنائياً وقومياً، ونبّه من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخلّ بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وأمنه.
وتوقف المجلس أمام تعثّر إقرار مشروع قانون الانتخابات البرلمانية العامة، ودعا الى وجوب إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة احتراماً للدستور وتثبيتاً للأسس التي تقوم عليها الديمقراطية البرلمانية التي تشكّل العمود الفقري للنظام اللبناني، وهذا من مستلزمات المحافظة على كامل مؤسسات الدولة.
كما توقف أمام مخاطر تجاوز احترام أسس وقواعد التوزيع الطائفي في بعض الإدارات والمؤسسات العامة. ودعا الى متابعة هذا الأمر بمسؤولية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار من دون أي تمييز حفاظا على المساواة في الحقوق والواجبات.
وتطرق الى ظاهرة البطء في معالجة قضية الموقوفين الإسلاميين الذي يواكبها ويتابعها. وطالب بمعالجة سريعة لهذه القضية الإنسانية على أساس مبدأ العدالة والكرامة ورفع الظلم الواقع عليهم من خلال مقاربات واقعية وإجراءات جديّة مختلفة.
وبحث المجلس في القضية المتداولة إعلامياً تحت عنوان « قضية الأمير المزعوم»، فتبنّى الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء ومفتي الجمهورية من ان هذه القضية لا تمتّ الى دار الفتوى بصلة. وأن على القضاء أن يأخذ مجراه وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.