اخبار لبنان

المرده

سياسة

ما خيارات الثنائي الشيعي في التعامل مع أزمة طرد السفير الايراني؟

ما خيارات الثنائي الشيعي في التعامل مع أزمة طرد السفير الايراني؟

klyoum.com

كتبت بولا مراد في الديار 

يتعاطى "الثنائي الشيعي" مع قرار وزارة الخارجية سحب اعتماد السفير الايراني في لبنان على أنه جزء من حملة منظمة متواصلة لمحاصرته انطلقت بالتوازي مع الحرب الإسرائيلية الماضية وتواصلت مع قرار حصرية السلاح فمنع النشاط العسكري لحزب الله والتضييق على عناصر الحزب خلال توجههم لمواجهة الاحتلال جنوبا مرورا بتوقيف ناشطين محسوبين عليه.

وفيما التزم "الثنائي" طوال المرحلة الماضية بسياسة ضبط النفس واستيعاب الصدمات، يبدو أنه قرر مؤخرا اعتماد استراتيجية جديدة في التعامل مع هذا الحصار خاصة وأن آداء وقدرات الحزب في الميدان خلال الحرب الراهنة لا يسمحان بتراخ سياسي واعلامي يحبط ما يتم انجازه على الأرض.

وتشير مصادر "الثنائي" الى أن "قرار الاعتكاف عن المشاركة في جلسة مجلس الوزراء الخميس كان بمثابة رسالة اعتراضية واضحة لا تلحظ حصرا قرار سحب اعتماد السفير الإيراني انما كل القرارات السابقة التي تسعى لتطويق المقاومة والانقضاض عليها بدل دعمها والشد على يدها وهي تخوض أعتى مواجهة لصد العدو الاسرائيلي ومنع تحقيق أهدافه المعلنة باحتلال كامل منطقة جنوب الليطاني"، لافتة الى أن البعض يعيّر "الثنائي" بأنه لم يستنفر ويعتكف الا عندما طالت القرارات ايران، انما بالحقيقة هذا التحرك الاعتراضي جاء بعدما اقترب الكوب من أن يطوف ولدق ناقوس الخطر من أنه من الآن وصاعدا لن يتم السكوت عن مزيد من التجاوزات ولا على المزيد من التنازلات التي يلاقيها الاسرائيليون والاميركيون بالمزيد من التشدد والشروط".

وتوضح المصادر في حديث لـ"الديار" أن التوجهات والخيارات ستحسم بناء على كيفية تعامل المعنيين مع الوضع الراهن، باعتبار أننا أبلغنا الرئيسين عون وسلام أننا لن نقبل بمغادرة السفير الايراني" لافتة الى أن "لا قرار راهنا لا بالانسحاب من الحكومة ولا بالاعتكاف الدائم". وتضيف المصادر:"أي خيار سنتخذه سيكون تحت سقف المحافظة على الاستقرار الداخلي وعدم اسقاط الحكومة، على أن يكون هناك كلام آخر بعد انتهاء الحرب".

ولا تستبعد مصادر مواكبة للملف أن يتم حل هذه الأزمة "على الطريقة اللبنانية أي "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"، أي أنه لا يتم التراجع عن قرار الخارجية ولا يغادر السفير لبنان بانتظار انتهاء الحرب وما ستسفر عنه من نتائج"، مشيرة الى أن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يحتمل تبعات التراجع عن هذا القرار كما أن "الثنائي" لا يمكن أن يقبل بمغادرة السفير، وبالتالي يتم قريبا إشغال اللبنانيين بقضية جديدة تنسيهم هذه الأزمة فيخرج الكل منها منتصرا".

في المحصلة، يقف"الثنائي الشيعي" أمام مفترق دقيق بين التصعيد السياسي للحفاظ على موقعه ودوره، وبين إبقاء هامش المناورة مفتوحاً تفادياً لانفجار داخلي لا يحتمله البلد في ظل الحرب. وفي بلد اعتاد إدارة أزماته لا إنهاءها، لن يكون مستبعدا أن يكون مصير هذه الأزمة مماثلا لأزمة صخرة الروشة وغيرها من أزمات تم حلها "بالتي هي أحسن".

*المصدر: المرده | elmarada.org
اخبار لبنان على مدار الساعة