«اللواء» تنشر مشروع قانون الفجوة المالية ومجلس الوزراء يناقشه اليوم
klyoum.com
تتجه الأنظار اليوم إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثانية من بعد الظهر لمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي، المعروف بقانون الفجوة المالية واسترداد الودائع، في واحدة من أكثر الجلسات الحكومية جدلية منذ بداية الانهيار المالي.
وسيبدأ النقاش على طاولة مجلس الوزراء، وهناك من يسعى للإطاحة بالمشروع نفسه، وخصوصاً في صفوف الجناح الأكثر تطرّفاً داخل القطاع المصرفي. غير أنّ التوازنات الحاليّة، داخل المجلس، لا توحي بإمكانيّة تطيير المشروع، وخصوصاً بعدما نال هذا المسار زخماً بفعل الدعم الدبلوماسي الفرنسي. لكن خارج المجلس أيضاً، ثمّة من يضيء على بعض الثغرات التي تقتضي معالجتها، إنما من زاوية تطوير القانون لا إسقاطه.
يفرد المشروع باباً خاصاً لمعالجة الأصول غير المنتظمة، ويشمل ذلك: التحويلات الكبيرة إلى الخارج بعد 2019 من قبل كبار المساهمين والمسؤولين المصرفيين، الفوائد غير الاعتيادية الناتجة عن الهندسات المالية؟
يقسّم القانون الودائع إلى أربع فئات: ودائع صغيرة (أقل من 100 ألف دولار): تُسدد نقداً بالدولار على مدى أربع سنوات، ودائع متوسطة وكبيرة: يُسدد جزء نقداً، والباقي عبر شهادات مالية مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان، ودائع كبيرة جداً: تعتمد آلية مماثلة مع فترات استحقاق أطول، اي يكرّس القانون مبدأ «الوديعة الواحدة»، مع سداد ما يصل إلى 100 ألف دولار نقداً على مراحل، وتحويل الجزء المتبقي إلى سندات طويلة الأجل مدعومة بأصول، على أن يتقاسم مصرف لبنان والمصارف كلفة الدفع.
وفي الإطار نفسه، نص القانون على تصفير الشريحة الأولى من أسهم أصحاب المصارف، حتّى لو أظهر التقييم عدم تآكل هذه الرساميل، على أن يُحال الجزء المتبقي منها إلى الشريحة الثانية. وبهذا المعنى، سيكون على المصرفيين إعادة رسملة الشريحة الأولى من الرأسمال بشكلٍ كامل.
وينص المشروع على إعادة تقييم أصول مصرف لبنان عبر شركة تدقيق دولية، وإخضاع المصارف لمراجعة شاملة لرساميلها، مع إلزامها بإعادة الرسملة وفق معايير «بازل 3» خلال مهلة أقصاها خمس سنوات، وإلا ستواجه إعادة تنظيم أو الخروج من السوق.
وفي ما يلي النص الحرفي لمشروع قانون «الفجوة المالية»:
مشروع قانون
الإنتظام المالي وإسترداد الودائع
الباب الأول: أحكام عامة
المادة 1 : هدف القانون ومبادئه العامة
يهدف هذا القانون إلى وضع إطار عام للإنتظام المالي واسترداد الودائع من خلال:
وضع آليات لتسديد الودائع بما يتناسب مع فئات الودائع ومع متطلبات توفير السيولة اللازمة.
إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي، بما في ذلك مصرف لبنان.
تنقية الأصول غير المنتظمة على مستوى المصارف العاملة. لبنان لدى مصرف لبنان، وعلى مستوى المودعين لدى هذه المصارف.
٤. تحديد التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان وإعادة هيكلتها.
المادة : المصطلحات والتعريفات
تكون للكلمات والعبارات الواردة في هذا القانون المعاني المُبيِّنة تجاهها :
- المودعون: الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون أصحاب حسابات الودائع وشهادات الإيداع، وفقاً
للتعريف القانوني للوديعة والحسابات المصرفية في القوانين السارية والمرعية الإجراء عامة، والتي
تُحدد أحكامها بشكل رئيسي في قانون الموجبات والعقود، وقانون التجارة البرية، لا سيما منه المادة
./307/
- الودائع لیست
أ - ودائع العملاء : الودائع (بما في ذلك شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف ويمتلكها العملاء)
العائدة للأشخاص الطبيعيين والمعنويين، غير مؤسسات القطاع المالي، والتي هي مشمولة ضمن المطلوبات المُستثناة، وفقاً للتعريفات الواردة للودائع في القوانين السائدة والمرعية الإجراء عامة، والتي تُحدد أحكامها بشكل رئيسي في قانون الموجبات والعقود وقانون التجارة البرية، لا سيما منه المادة /٣٠٧/.
الودائع الائتمانية للقطاع المالي داخل الميزانية :
الودائع العائدة لمؤسسات القطاع المالي والناشئة عن عقود إئتمانية بين تلك المؤسسات، بصفتها الوسيط المالي، وعملائها.
ج- ودائع مؤسسات القطاع المالي الودائع والحسابات في ما بين المصارف.
الودائع الجديدة : الودائع المُحررة بالعملة الأجنبية والتي مصدرها تحاويل مصرفية من الخارج أو إيداعات نقدية تمت بعد تاريخ 2019/10/17
- المساهم الكبير : المُساهم الذي يمتلك ٥ أو أكثر من الأسهم أو حقوق التصويت بشكل مباشر أو غير مباشر.
- العمليات أو الأصول غير المنتظمة : العمليات أو الحسابات المصرفية غير القانونية أو غير الاعتيادية التي شكّلت أو أنتجت مخاطر و/أو عائدات غير طبيعية أو غير مألوفة.
- الشهادات المدعومة بأصول : هي أوراق مالية على شكل شهادات يُصدرها مصرف لبنان، يعتمد، لتسديد قيمتها على إيرادات مجموعة معينة من الأصول، وعلى عائدات تصفية هذه الأصول، في حال حصولها. ويُفتح لدى مصرف لبنان حساب خاص يُخصص لتسديد الشهادات المدعومة بأصول وإعادة شرائها من الأسواق الثانوية.
- متطلبات الحدود الدنيا للأموال الخاصة المطبقة: الحد الأدنى للأموال الخاصة الذي يجب على المصارف اللبنانية الاحتفاظ به لضمان قدرتها على امتصاص الخسائر المحتملة، وتغطية المخاطر الائتمانية والتشغيلية ومخاطر السوق، كل ذلك وفقاً لما يحدده مصرف لبنان استناداً إلى المعايير الدولية، ولا سيّما مُقرّرات بازل.
- الهندسات المالية: عمليات التبادل النقدية والمالية التي تمت بين المصارف العاملة في لبنان ومصرف لبنان، من جهة، وبين العملاء والمصارف المذكورة من جهة أخرى، والتي نتج عنها أرباح غير اعتيادية وبدون سبب . أو مبرّر اقتصادي.
المادة : نطاق تطبيق القانون
يُطبق هذا القانون على الخزينة العامة، وعلى مصرف لبنان، وعلى المصارف العاملة في لبنان والمُسجّلة على لائحة المصارف، كما وعلى جميع الحسابات بالعملات الأجنبية المتكونة لدى مصرف لبنان والمصارف المذكورة قبل تاریخ 2019/10/17
الباب الثاني: إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي
المادة ٤ : إجراءات إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي
تلغى المادة /٣٦/ من القانون رقم 2025/23 وتتم إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي، وفقاً للإجراءات التالية:
أولاً: خلال فترة أقصاها شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون، ولأجل تحديد حجم الفجوة المالية في مصرف لبنان، وفي ضوء تراجع قيمة أصوله - والتي أدت إلى عدم قدرته على الإيفاء بالتزاماته التي تمثل بصورة رئيسية ودائع المصارف العاملة في لبنان ومستحقاتها لديه .
يتخذ مصرف لبنان الإجراءات اللازمة لإعادة تقييم أصوله المالية لتحديد حجم الفجوة من قبل شركة تدقيق دولية مستقلة ووفقاً للمعايير الدولية.
- ثانياً: في ضوء إعادة تقييم أصول مصرف لبنان المنصوص عليها في البند «أولاً» أعلاه،
يخضع كل مصرف بصورة مستقلة لمراجعة جودة الأصول (AQR) تُجرى بواسطة شركة تدقيق دولية وفقاً للمعايير الدولية. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد حجم أي انخفاض وخسائر مُحققة في قيمة أصول كلّ مصرف، وما يقابله من تخفيض في رأسماله وبالمقابل أرصدة حساباته لدى مصرف لبنان نتيجة : (أ) الالتزامات المتبادلة المُسجّلة بين المصرف ومصرف لبنان ؛ و (ب) حجم ونوعية الأصول المتأثرة بالمطالبات غير المنتظمة المصنفة بموجب هذا القانون والمُحدّدة من خلال عملية إعادة التقييم التي يجريها مصرف في لبنان.
وعند إجراء مراجعة جودة الأصول، يُطبّق مبدأ تراتبية توزيع المسؤوليات وتحمّل الخسائر المكرّس في عمليات إصلاح المصارف، بدءاً من المساهمين العاديين وصولاً إلى الدائنين الأعلى مرتبة ، كما هو مُبيِّن في الملحق رقم واحد من القانون رقم ٢٠٢٥/٢٣ ويعتمد هذا المبدأ لتوزيع المسؤوليات وتحمّل الخسائر بصورة عادلة ومتوقعة، وبما ينسجم مع أهداف الانتظام المالي والمعايير الدولية.
حفاظاً على سلامة القطاع المصرفي ومناعته، وعلى قدرته على الاستمرار في أداء مهامه ضمن خطة تسديد الودائع، تُوزّع الخسائر الناشئة عن تطبيق مبدأ تراتبية توزيع المسؤوليات وتحمل الخسائر المذكور أعلاه، ضمن حدود مجموع الأموال الخاصة بكل مصرف وصولاً إلى الدائنين الأعلى مرتبة في تراتبية توزيع المسؤوليات.
ويفرض على كل مصرف، وفي جميع الأحوال والظروف، وبمعزل عن نتائج التقييم الشامل لجودة أصوله (AQR)، سواء أكان رأسماله متآكلاً بالكامل أم لا، إعادة الرسملة آخذاً بواسطة أدوات الشريحة الأولى (Tier) Instruments ، وذلك وفقاً لإطار المخاطر النظامية المعتمدة في مقرّرات بازل .III. وتتم هذه الرسملة بحسب ما يقرره مصرف لبنان، عين الاعتبار مدى امتثال المصارف للتعاميم الصادرة عن هذا الأخير، واستناداً إلى احكام ومواد قانون اصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها رقم ٢٠٢٥/٢٣ على ألا تتجاوز مهلة إتمام الرسملة الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون.
يتوجب على المصارف التي لم يتآكل رأسمالها بالكامل بنتيجة تقييم جودة أصولها (AQR) ، أن تُدرج هذا الجزء غير المتآكل من رأسمالها ضمن فئة الشريحة الثانية/
(2) Tier) غير المحتسبة ضمن الأسهم العادية.
ثالثاً : بعد إتمام إعادة التقييم وفقاً لما هو مذكور في البند «ثانياً» أعلاه، تبدأ المصارف بتنفيذ إجراءات تنقية الاصول غير المنتظمة، وفقاً لأحكام الباب الثالث من هذا القانون،
وذلك خلال الفترة التي تحددها الغرفة الثانية للهيئة المصرفية العليا.
رابعاً : يجوز لأي مصرف، يظهر فائضاً في موجوداته يغطي ودائعه كاملة، بعد إجراء التحقيق في أوضاعه أن يطلب إخراجه من إطار أحكام هذا القانون ويقوم بتسديد الودائع مباشرةً إلى أصحابها بموافقة مصرف لبنان وإشرافه.
خامساً : في حال عجز أي مصرف عن تحقيق أي من المتطلبات الناجمة عن أحكام هذه المادة، تتخذ الغرفة الثانية للهيئة المصرفية العليا الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفقاًلأحكام القانون رقم ٢٠٢٥/٢٣
الباب الثالث: تنقية الأصول غير المنتظمة
المادة 5: الأصول غير المنتظمة
لأغراض تطبيق هذا القانون، تقسم الأصول غير المنتظمة إلى الفئات التالية:
1 - التحويلات المصرفية إلى الخارج التي تجاوزت قيمتها الماية ألف د.أ. والحاصلة بعد تاريخ 2019/٤/١٧ من قبل المساهمين الكبار في المصارف، المحدّدين في المادة الأولى من قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها رقم 23، تاريخ 2025/8/1٤، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارتها ، والمدراء العامين ونواب المدراء العامين، والمدراء التنفيذيين، وأزواجهم وأولادهم ووكلائهم وممثليهم، أو أية هيئة معنوية يُسيطر عليها الأشخاص المذكورون أعلاه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
٢ -جميع التحويلات المصرفية إلى الخارج، بما فيها من الأشخاص المعرضين سياسياً وفق تعریف مجموعة العمل المالي (FATF)، والتي تجاوزت قيمتها الماية ألف د.أ.، والتي جرت بعد تاریخ 2019/10/17 من دون مبرّر تجاري، أو صناعي، أو تعليمي، أو صحي.
- الحسابات التي تقاضى عليها أصحابها فوائد مدفوعة مسبقاً نتيجة الهندسات المالية و/أو أي فوائد دفعت بدءاً من العام ٢٠١٦ . يُطبق ذلك فقط على الجزء الذي يتجاوز الماية ألف دولار أميركي من أصل الرصيد المتبقي على ألا يتعدى مجموع الفوائد المستردة رصيد الحساب في تاريخ نفاذ القانون.
4 - الحسابات التي تجاوزت قيمتها الماية ألف دولار أميركي والتي شهدت زيادة في أرصدتها الإجمالية ما بين 2019/10/17وتاريخ نفاذ هذا القانون عن طريق: (أ) تحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي المصرفي بسعر متدنّ عن سعر السوق، بما فيها السعر ما بين ١٥٠٧ و ١٥١٥ ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد أو (ب) عن طريق شراء شيكات مصرفية بالدولار المحلي.
ه -القروض والتسهيلات التجارية، التي تتجاوز الخمسماية ألف دولار أميركي، والتي سُدّدت أي منها بالليرة اللبنانية بسعر متدنّ عن سعر السوق، بما فيها السعر ما بين ١٥٠٧ و ١٥١٥ ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد ، ما بين تاريخي 2019/10/17 وتاريخ نفاذ هذا القانون.
٦ - المكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة الموزّعة على المساهمين وكبار موظفي المصارف كما يحددها المقيمون المستقلون.
الحسابات المشتبه في صحة هوية المُستفيد الحقيقي منها و/أو الحسابات المشتبه في مصدر أموالها في حال وجود أي منها، ولا سيما تلك المشتبه في تضمنها أموالاً غير مشروعة، عملاً بأحكام المادة الأولى من قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٤٤ ، تاريخ ٢٠١٥/١١/٢٤، وفقاً لما يلي:
أ - لأجل تطبيق أحكام هذه الفقرة، يؤخذ بالرصيد الأعلى للحساب منذ تاريخ فتحه،
ب - تقوم المصارف العاملة في لبنان بمراجعة مُعزّزة لسجلات الحسابات لديها. وتعتبر المصارف مسؤولة عن الإبلاغ عن الحسابات المشتبه بها، وفق ما ورد أعلاه، إلى هيئة التحقيق الخاصة المنشأة لدى مصرف لبنان.
ج- تتولى لجنة الرقابة على المصارف التأكد من صحة تنفيذ المصارف لهذا الموجب كما والإبلاغ عن أي حسابات لم يتم التبليغ عنها إلى هيئة التحقيق الخاصة.
المادة :٦ إجراءات تنقية الأصول غير المنتظمة
أولاً - تتم تنقية الأصول غير المنتظمة المُحدّدة في المادة الخامسة من هذا القانون كما يلي:
1- بالنسبة للتحويلات المُحدّدة في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الخامسة أعلاه:
في حال عدم إعادة التحويلات المذكورة ضمن مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون، واخضاعها لتعاميم مصرف لبنان تفرض على التحويلات المشار إليها غرامة إستثنائية نسبتها 30 ٪ من القيمة الإجمالية لهذه التحويلات، في الجزء الذي يتجاوز الماية ألف دولار أميركي، وتحوّل إلى حساب تسديد الودائع في مصرف لبنان.
ب - في حال تخلف صاحب الحساب عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المحدّدة في الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية رقم ٤٤/٢٠٠٨ وتعديلاته.
ج - لا يحول تسديد الغرامة المنصوص عليها في هذه الفقرة دون إمكانية المطالبة بإعادة المبالغ موضوع تلك التحاويل كليّاً أو جزئياً، بموجب قرار يصدر عن القضاء المختص.
٢- بالنسبة للحسابات المحدّدة في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة أعلاه:
أ- تُحسم من هذه الحسابات الفوائد المدفوعة والمحدّدة في المادة الخامسة من هذا القانون.
ب- تقوم المصارف بقيد عكسي لقيمة هذا الفرق في الحساب المعني ويقابله تخفيض في حسابات المصارف لدى مصرف لبنان.
- بالنسبة للحسابات المذكورة في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من هذا القانون، يعاد تقييمها بالدولار الأميركي، على أساس الجدول التالي:
الفترة الزمنية المتراوحة بين تاريخي خمسين ألف ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد
2019/10/17 و 2020/12/31
خلال العام ٢٠٢١
خلال العام 2022
خمسة وثلاثين ألف ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد
ثلاثين ألف ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد الفترة الزمنية المتراوحة بين تاريخ 2023/1/1 ثمانية عشر ألف ليرة لبنانية للدولار الأميركي وتاريخ نفاذ هذا القانون الواحد وعلى أساس السعر الرائج للدولار الأميركي في تاريخ نفاذ القانون، ذلك سواء أكانت الزيادات في تلك الحسابات قد نتجت عن طريق تحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي أو بناءً على شراء شيكات مصرفية بالدولار المحلي بعد تاريخ 2019/10/17. ويعتبر رصيد الحساب بعد إعادة تقييمه جزءاً من الحساب الإجمالي
للمودع لأجل تطبيق أحكام هذا القانون، ويتم تسديده بالدولار الأميركي وفقاً للآلية المذكورة في هذا القانون.
- بالنسبة للقروض المذكورة في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة أعلاه:
أ- يُصار إلى مطالبة المدين بتسديد غرامة استثنائية بنسبة ٣٠٪ من الدين بالدولار الأميركي، على أن تسدّد خلال فترة لا تتعدى الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا
القانون لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان.
ب- في حال تخلّف الدائن عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المحدّدة الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية رقم ٢٠٠٨/٤٤ وتعديلاته.
بالنسبة للمكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة الموزّعة على المساهمين وكبار موظفي المصارف المذكورة في الفقرة السادسة من المادة الخامسة أعلاه:
أ- يُصار إلى فرض غرامة بالدولار الأميركي بنسبة %30٪ من قيمة هذه المكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة، على أن تسدّد هذه الغرامة خلال فترة لا تتعدى الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان.
ب - في حال تخلّف المستفيدين من المكافآت وأنصبة الأرباح عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المحدّدة في الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية رقم ٢٠٠٨/٤٤ وتعديلاته.
ج- لا يحول تسديد الغرامة المنصوص عليها في هذه الفقرة دون إمكانية المطالبة بإعادة المبالغ موضوع تلك التعويضات كلياً أو جزئياً، بموجب قرار يصدر عن القضاء المختص.
٦- بالنسبة للحسابات المحددة في الفقرة السابعة من المادة الخامسة أعلاه:
أ- تحال هذه الحسابات من المصارف و/أو لجنة الرقابة على المصارف إلى هيئة التحقيق الخاصة ليصار إلى تجميدها ومتابعتها عملاً بأحكام البند الثالث من المادة السادسة من قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٤٤، تاريخ ٢٠١٥/١١/٢٤
بتنقل هذه الحسابات إلى حساب مؤقت يُفتح خارج ميزانية كل مصرف off balance)
sheet)، وذلك طوال فترة التجميد التي تقرّرها هيئة التحقيق الخاصة.
ج- تقوم المصارف المعنية بإجراء تغطية كاملة من حساباتها لدى مصرف لبنان وتُنقل هذه الحسابات، أيضاً، خارج ميزانية مصرف لبنان طوال فترة التجميد.
ثانياً - يقوم مصرف لبنان بالإجراءات اللازمة والتدقيق المطلوب لتنقية أصوله من خلال التصحيح الحاصل في الأصول غير المنتظمة.
المادة 7 تطابق البيانات
يقوم مصرف لبنان بعكس الإجراءات الحاصلة من قبل المصارف والمذكورة في المادة السادسة أعلاه، في بياناته المالية، بما يؤدي إلى تطابق بيانات المصارف الخاضعة لأحكام هذا القانون مع بيانات مصرف لبنان.
الباب الرابع: تسديد الودائع
المادة 8 آلية تسديد الودائع
أولاً - تطبق أحكام هذه المادة والمواد التي تليها على المصارف العاملة في لبنان. أما فروع المصارف الأجنبية العاملة في لبنان، فتبقى علاقتها بمودعيها خاضعة للأحكام التعاقدية السارية المفعول والأحكام القانونية العامة.
ثانياً - بعد تنقية الحسابات المذكورة في المادة الخامسة أعلاه ،وتصحيحها، تُسدّد أرصدة الودائع في حسابات المصارف، وفقاً لما يلي:
1 - الودائع الصغيرة التي تقل قيمتها عن ماية ألف دولار أميركي:
تسدّد بالدولار الأميركي شهرياً أو فصليّاً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
- الودائع المتوسطة التي تفوق مبلغ ماية ألف دولار أميركي وتصل لغاية مبلغ مليون دولار أميركي، تُسدّد وقفاً لما يلي:
أ- ماية ألف دولار أميركي: تسدّد بالدولار الأميركي شهرياً أو فصلياً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرة تستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب يتم تسديد الرصيد المتبقي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول Asset Backed Securities من الفئة (A) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
- الودائع الكبيرة : التي تفوق مبلغ مليون دولار أميركي وتصل لغاية مبلغ خمسة ملايين دولار أميركي، تُسدّد وقفاً لما يلي:
أ- ماية ألف دولار أميركي: تسدّد بالدولار الأميركي شهرياً أو فصلياً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب - يتم تسديد الرصيد المتبقي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول Asset Backed Securities من الفئة (B) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
4 - الودائع الكبيرة جداً : التي تفوق مبلغ خمسة ملايين دولار أميركي، تسدد وفقاً لما يلي:
أ- ماية ألف دولار أميركي تسدّد بالدولار الأميركي شهرياً أو فصلياً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرة تستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب يتم تسديد الرصيد المتبقي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول Asset Backed Securities من الفئة (C) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
ثالثاً - لمصرف لبنان، بناءً على المادة / 70/ من قانون النقد والتسليف، زيادة المبالغ النقدية المحددة في البند «ثانياً» من هذه المادة، كما وتسريع وتيرة تسديد الودائع، وفي حالات استثنائية، القيام بإعادة جدولة التسديد بناءً على قرار يتخذ في مجلس الوزراء، في ضوء تطوّر الوضع الاقتصادي والمالي العام في لبنان.
رابعاً - لغرض تطبيق أحكام هذه المادة، يعتبر بمثابة وديعة واحدة مجموع الحسابات الشخصية للمودع كما وحصته من حساباته المشتركة لدى جميع المصارف العاملة في لبنان. ويعتبر بمثابة الحساب الواحد كل حساب تركة وكل حساب مشترك، مهما تعدّد أصحابه. تتوزع الحسابات المشتركة بين أصحاب الحساب المشترك، وفقاً لشروط الاتفاقية الموقعة بينهم وبين المصرف المعني، وإلّا بالتساوي بين أصحاب الحساب المشترك. إذا كان صاحب الحسابات المشتركة لا يملك حساباً شخصياً لدى المصرف، يعتبر مجموع حصصه في مختلف الحسابات المشتركة كوديعة واحدة. يقوم مصرف لبنان بتحديد دقائق تطبيق هذا البند.
المادة 9: آلية التسديد النقدي
يتم تمويل تكلفة التسديد النقدي للودائع بالمشاركة بين مصرف لبنان والمصارف ، وفقاً لمعايير وقواعد يحددها مصرف لبنان، بعد الأخذ في عين الاعتبار أوضاع السيولة في المصارف المنوه عنها، على ألا تتعدى حصة مصرف لبنان ٦٠٪ من الدفعات النقدية من المبالغ المتوجبة للمودعين.
الباب الخامس: التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان
المادة ١٠ : آلية تحديد دين الدولة تجاه مصرف لبنان.
- يتم تحديد مبدأ وجود الدين ورصيده المستحق على الدولة اللبنانية لصالح مصرف لبنان من
قبل الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان، بعد الأخذ في عين الاعتبار مبدأ استدامة الدين العام.
٢- يتم تحويل دين الدولة اللبنانية المتفق عليه في الفقرة الأولى أعلاه إلى سند تحدّد مدته وفائدته السنوية بالاتفاق بين وزارة المالية ومصرف لبنان.
- يمكن لمجلس الوزراء أن يقرّر تقديم مساهمة إضافية في رأسمال مصرف لبنان، عند الاقتضاء، من أجل تعزيز ملاءته، وفقاً لأحكام المادة 113من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي.
الباب السادس: حساب تسديد الودائع والشهادات المدعومة بأصول المادة 11
حساب تسديد الودائع لأغراض تطبيق هذا القانون، ينشئ مصرف لبنان حساباً خاصاً يُسمى« حساب تسديد الودائع » يخصص لتسديد الشهادات المدعومة بأصول وإعادة شرائها من الأسواق الثانوية. وتحدّد السياسات المعتمدة لإدارة هذا الحساب الخاص والعمليات المتعلقة به وآليات تقييم المخاطر والضوابط المتعلقة بما سبق، بتعميم يصدر عن المجلس المركزي لمصرف لبنان بعد موافقة وزير المالية.
المادة :12: الشهادات المدعومة بأصول
١- يُصدر مصرف لبنان شهادات مالية تمثل رصيد الودائع المتوسطة والكبيرة والكبيرة جداً المحدّدةفي المادة الثامنة من هذا القانون تتحمل المصارف نسبة %20% من مسؤولية تسديد إصدار الشهادات المعززة بأصول.
- تكون الشهادات المحدّدة في الفقرة الأولى من هذه المادة معزّزة بإيرادات الأصول التي يملكها مصرف لبنان ومداخيلها، وبعائدات تصفية هذه الأصول، في حال حصولها، بما في ذلكعلى سبيل المثال لا الحصر:
أ- إيرادات السلع والمعادن الثمينة،
ب - محفظة العقارات
ج- مختلف الحصص في الشركات
د - إيرادات الديون السيادية والخاصة المستحقة لمصرف لبنان
هـ - الأرصدة النقدية والاحتياطات المتاحة.
٣- يُخصص ما لا يقل عن نسبة ٧٥٪ من عائدات إشغال أو تصفية الأصول المذكورة أعلاه، في حال حصولها، لحساب تسديد الودائع.
المادة 13: استحقاق الشهادات المدعومة بأصولتستحق الشهادات الصادرة عن مصرف لبنان، كحدٍ أقصى، وفقاً للجدول التالي:
مدة الاستحقاق وآلية التسديد
فئة الشهادة
مدة الاستحقاق: 10 سنوات
ابتداء من السنة الخامسة من تاريخ نفاذ هذا القانون، يقوم مصرف لبنان بتسديد ما لا يقل عن 2٪ من القيمة الإسمية لهذه الشهادات سنوياً لحامل هذه الشهادات.
أما الرصيد المتبقي من الشهادات فيتم إعادة تسديدها عند استحقاقها.
مدة الاستحقاق : ١٥ سنة
ابتداءً من السنة الخامسة من تاريخ نفاذ هذا القانون، يقوم مصرف لبنان بتسديد ما لا يقل عن 2٪ من القيمة الإسمية لهذه الشهادات سنوياً لحامل هذه الشهادات.
أما الرصيد المتبقي من الشهادات، فيتم إعادة تسديدها عند استحقاقها.
مدة الاستحقاق: ٢٠ سنة
ابتداءً من السنة الخامسة من تاريخ نفاذ هذا القانون، يقوم مصرف لبنان
بتسديد ما لا يقل عن 2٪ من القيمة الإسمية لهذه الشهادات سنوياً لحامل هذه الشهادات.
- تكون مدد الإستحقاق المحددة في الجدول أعلاه قابلة للاختصار بقرار من المجلس المركزي في مصرف لبنان، بناء لأحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف، وبعد موافقة وزير المالية، في ضوء تطور الوضع الإقتصادي والمالي العام في لبنان، وذلك وفقاً لأحكام البند «ثالثاً» من المادة الثامنة من هذا القانون.
٢ - تُسجل الشهادات الصادرة عن مصرف لبنان لدى شركة ميدكلير وتكون قابلة للتداول في بورصة بيروت أو خارجها أو في السوق الثانوية.
المادة ١٤: استرداد الشهادات الصادرة عن مصرف لبنان
يتم استرداد الشهادات الصادرة عن مصرف لبنان بإعادة شرائها من الأسواق الثانوية، عبر حساب
تسديد الودائع لدى مصرف لبنان.
الباب السابع: أحكام متفرقة
المادة ١٥: المؤسسة الوطنية لضمان الودائع
تعدل المادة / ١٤ / من القانون رقم 19٦7/28 ، المعدّلة بموجب القانون رقم 1991/110، وفقاً لما يلي:
«غاية المؤسسة أن تضمن لدى المصارف العاملة في لبنان، الودائع بالعملة اللبنانية وبالعملات الأجنبية. تشمل الضمانة، لغاية مبلغ ماية ألف دولار أميركي رأسمالًا وفائدة، مجموع حسابات الودائع العائدة لمودع واحد لدى أي مصرف ويعتبر مركز المصرف وفروعه مؤسسة واحد.
إن هذه الحسابات لا تنتج فوائد اعتباراً من تاريخ وضع المصرف قيد التصفية.
عندما يكون لأحد المودعين لدى مصرف قيد التصفية حسابات مدينة أو غيرها من الموجبات تجاه المصرف المذكور ، سواء أكانت بالعملة اللبنانية أو بالعملات الأجنبية، تجري مقاصة بين مجموع حساباته الدائنة ومجموع حساباته الأخرى وموجباته الأخرى. ولا تشمل الضمانة سوى رصيده الدائن بالعملة الأجنبية لدى المصرف لغاية مبلغ ماية ألف دولار أميركي.
ويعتبر كل حساب مشترك، مهما تعدد أصحابه، بمثابة حساب واحد. ويعتبر، أيضاً، بمثابة حساب واحد كل حساب تركة.
تستثنى من الضمانة الحسابات العائدة لرؤساء ، وأعضاء مجالس إدارة المصارف والمدراء ومراقبي الحسابات وزوجات الأشخاص المذكورين وأصولهم وفروعهم لدى المصرف الذي ينتمون إليه. إن هذه الحسابات لا تنتج فوائد اعتباراً من تاريخ وضع المصرف قيد التصفية.
يعمل بهذا التعديل لتغطية الأموال الجديدة والمودعة بعد تاريخ 2019/10/17، ولا يشمل هذا التعديل الودائع الموقوفة قبل تاريخ 2019/10/17 والتي تتم معالجتها بموجب هذا القانون.
المادة ١٦: دقائق تطبيق القانون
تحدّد دقائق تطبيق هذا القانون عند الاقتضاء، بموجب مراسيم تقرّ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المالية في مهلة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون. كما يصدر كل من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف التعاميم والمذكرات الضرورية لتنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة ١٧: نفاذ القانون
يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
إن السياسات النقدية والمالية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة ومصرف لبنان، وتدهور قيمة العملة الوطنية، أدّت مجتمعةً إلى تراجع أصول مصرف لبنان من حيث جودتها وقيمتها الاقتصادية. وقد نتج عن ذلك تراجع قدرة مصرف لبنان على تغطية التزاماته -
- التي : تمثل
رئيسية - ودائع المصارف العاملة في لبنان ومستحقاتها.
منذ أواخر شهر تشرين الأول من العام 2019 ، دخل لبنان في أزمة مالية واقتصادية شاملة غير مسبوقة ومتعددة الأبعاد والمسؤوليات؛ تشمل الجوانب المالية والنقدية والمصرفية، أدّت إلى انهيار النشاط الاقتصادي، وخلّفت تداعيات اجتماعية إضافة إلى الأسباب السالف ذكرها، وما تبعها من تخلف الدولة اللبنانية عن سداد ديونها السيادية، انعكس سلباً على قدرة الدولة ومصرف لبنان والمصارف على الإيفاء بالتزاماتهم المالية، وحرمت بالتالي أصحاب الودائع من التصرف بودائعهم.
أما على مستوى المصارف العاملة في لبنان، فإنّ (أ) ارتفاع مخاطر أصول المصارف لدى مصرف لبنان والمؤونة المطلوبة لتغطية الخسائر على هذه الأصول، و(ب) تراكم المطالبات الناتجة عن الأصول غير المنتظمة التي ظهرت في هذه الأزمة ونتجت عنها، أديا، بصورة تلقائية ومتبادلة، إلى تآكل رؤوس الأموال الصافية للمصارف المعنية.
إن مسؤولية الدولة إيجاد الحلول الملائمة تنطلق من مبدأين متلازمين: الحرص على حقوق المودعين والعمل على تعافي القطاع المصرفي ليؤدي دوره الائتماني كاملاً في تمويل الاقتصاد وتحفيز نموّه، والحدّ من تفشي الاقتصاد النقدي والموازي.
إنّ التصدي للأزمات المالية والنقدية والمصرفية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها لبنان، من جهة، والحفاظ على حقوق المودعين من جهة أخرى، يستوجبان خطوات تشريعية مرتبطة بثلاثة إصلاحات رئيسية تتعلق أولاً بتعديل قانون سرية المصارف، وثانياً بإصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، وثالثاً بإعادة الانتظام المالي والحفاظ على حقوق المودعين عن طريق تسديد ودائعهم خلال فترات زمنية محدّدة، عليه، وكخطوة أولى صدر قانون يرمي إلى إجراء تعديلات على قانون سرية المصارف، كشرط ضروري للمحاسبة ولتحديد حجم الفجوة المالية، وبمفعول رجعي لمدة عشر سنوات من تاريخ تقديم كل طلب استعلام وتمهيداً لوضع مشروع القانون الراهن، الذي يسمح بإعادة الانتظام المالي، تجلّت الخطوة الثانية في إصدار القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها رقم ٢٠٢٥/٢٣، ليضع إطاراً قانونياً حديثاً وفق أفضل المعايير الدولية المتبعة للتعامل مع الأزمات المالية كافة، وفي مقدمتها الأزمة الحالية الفائقة الضرر على الاقتصاد اللبناني وعلى اللبنانيين بشكل عام، وعلى المودعين بشكل خاص. وقد عُلّق تنفيذ القانون رقم ٢٠٢٥/٢٣على إقرار مشروع القانون الحالي الذي يمثل الخطوة الثالثة في سلسلة الإجراءات المتبعة، ما يسمح بإعادةالانتظام المالي ويُسهم في انتشال لبنان من عمق الأزمة الشاملة وغير المسبوقة التي ألمت به منذ العام 2019.
وقد تضمن مشروع القانون هذا تدابير استثنائية مؤقتة تتلاءم مع المتغيرات التي تمر بلبنان على الصعيدين المالي والاقتصادي؛ بحيث تهدف هذه التدابير إلى حماية النظام العام المالي والاقتصادي وتأمين المصلحة العامة والاستقرار الاجتماعي.
إن بعض الإجراءات الواردة في هذا المشروع، والتي تؤدّي إلى تقييد مؤقت للحقوق أو إعادة ترتيب للمطالبات المالية، تجد أساسها الدستوري والقانوني في مبدأي المصلحة العامة وحماية النظام العام الاقتصادي، وهي مبرّرة بالحاجة إلى إستعادة الإستقرار النظامي والمالي، وحماية الودائع، وصون الإقتصاد الوطني، مع تجنّب أي شكل من أشكال التعسف أو تضارب المصالح، وبما لا يتعارض مع المادة الخامسة عشرة من الدستور اللبناني التي تُجيز تقييد الملكية الفردية للمنفعة العامة أو للمصلحة العليا، وبناءً لما أكده المجلس الدستوري في قراره رقم ٢٠٢٥/١٦ الصادر في معرض الطعن بالقانون رقم ٢٠٢٥/٢٣.
كما أن عدداً من الإجراءات التي ينص عليها المشروع الراهن يستند إلى القوانين اللبنانية وإجتهادات المحاكم اللبنانية، وهي مكرسة كذلك في القانون المقارن، وفي التزامات لبنان الدولية في مجالات مكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الارهاب. عليه، وبعد إجراء تقييم مستقل لجودة أصول المصارف وفقاً لأحكام القانون رقم ٢٠٢٥/٢٣ فإن الإجراءات المتعلقة بإعادة رسملة المصارف وزيادة ملاءتها بغية إطفاء الخسائر، بما في ذلك بالإستناد إلى الملحق رقم واحد من القانون رقم 2025/23 ، إنما تهدف إلى إعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني واستعادة نشاطه والحفاظ على حقوق المودعين، في آن معاً. وهي تستند إلى مبادئ وأصول محاسبية وقانونية مُكرّسة في إجتهادات المحاكم اللبنانية، وقد جرى تطبيقها في دول عدة، كما في فرنسا، مثلاً.
أما الإجراءات التي ينص عليها مشروع القانون الراهن والمتعلقة بالحسابات التي تتضمن أموالاً غير مشروعة أو مشتبه في صحة هوية المستفيد الحقيقي منها، فإن التعامل معها سيتم تطبيقاً للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء، والتي تعكس التزام لبنان بالاتفاقيات الدولية في مجالات
مكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ولاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد للعام ٢٠٠٣.
كما يتطرق هذا المشروع إلى تصحيح بعض الشوائب والأصول غير المنتظمة في القطاع المصرفي بما فيها الفوائد التي دفعت مسبقاً أو على حسابات فوق سقف معين. كذلك، يعالج مشروع هذا القانون ويصحح الزيادات التي شهدتها الودائع بالدولار الأميركي بعد تاريخ2019/10/17 سواء أكانت نتيجة (أ) شراء الدولار الأميركي بالليرة اللبنانية بأسعار صرف متدنية مقارنة مع السوق الموازية في حينه و/أو (ب) شراء ما يعرف بالدولار المحلي.
هذا، وتستند بعض الإجراءات الأخرى الواردة في المشروع الراهن إلى قاعدة الإثراء بلا سبب التي تدخل ضمن المبادئ القانونية العامة الملازمة لقاعدتي العدالة والإنصاف المكرستين في القانون اللبناني.
وفي ما يختص بالشهادات التي سيصدرها مصرف لبنان لتسديد بعض الودائع، فهي ستكون مدعومة بمداخيل وإيرادات وعائدات الأصول التي يملكها مصرف لبنان وأي ناتج عن بيع الأصول في حال حصوله دون المس بملكية مصرف لبنان لتلك الأصول.
كما أن الأثر الرجعي الذي قد تنطوي عليه بعض أحكام هذا المشروع، بحكم تطبيقها على أوضاع وحقوق نشأت سابقاً، فإنه من المستقرّ قانوناً أنه يمكن للمشترع اللبناني أن يُعدّل قاعدةً قانونية بأثر أو أن يفرض الزامات أو غرامات على حالات نشأت في السابق أو أن يُغيّر وضعاً قانونياً مكتسباً، إذا توافرت شروط المصلحة العامة الموجبة.
وعليه، ولما كان تعافي الاقتصاد اللبناني واستعادة نظامه المصرفي والنقدي يُشكلان شرطين أساسيين للاستقرار العام والسلم الاجتماعي وصون الحقوق العامة والخاصة؛
ولما كان الإيفاء بالتزامات الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف العاملة في لبنان تجاه المودعين يقتضي وجود إطار عادل لتوزيع الأعباء المالية مبني على الشفافية واليقين القانوني،
بناء على ما تقدّم أعدّت الحكومة مشروع القانون المرفق، وهي إذ تُحيله إلى المجلس النيابي الكريم، تلتمس إقراره.