اخبار لبنان

النشرة

سياسة

الراعي: الوطن الجامع لا يُبنى بالقهر ولا بالإقصاء ولبنان بحاجة لرجال ونساء جريئين وأمينين

الراعي: الوطن الجامع لا يُبنى بالقهر ولا بالإقصاء ولبنان بحاجة لرجال ونساء جريئين وأمينين

klyoum.com

أشار البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، خلال ترؤّسه قدّاس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجيّة للصّرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"، إلى أنّ "إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثّاني بعد معموديّة يسوع. فبعد أن انفتحت السّماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدّعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشّهادة الّتي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرّةً جديدةً، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنّه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. "هذا هو حمل الله".

ولفت إلى أنّ "بهذه الشّهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كلّ مؤمن. فالحمل هو الذّبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسّيف بل بالمحبّة، لا بالقوّة بل بالبذل"، موضحًا أنّ "أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشّهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: "ماذا تريدان؟". سؤال يكشف القلب. فأجابا: "يا معلّم، أين تسكن؟". فأجابهما: "تعاليا وانظرا". فذهبا ومكثا عنده ذلك النّهار. اللّقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش".

وركّز البطريرك الرّاعي على "أنّنا نرى بعدها ثمرة الشّهادة: أندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: "وَجدنا المسيح". فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: "أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس"، أي الصّخرة. هكذا تصنع الشّهادة: من يَسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره".

وأكّد أنّ "​لبنان​ اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقَذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيّات صافية، والخلفيّات نظيفة، تصبح الشّهادة قوّةً فاعلةً في المجتمع".

كما شدّد على أنّ "وطنًا يجمع الكلّ لا يُبنى بالقهر بل بالشّهادة، لا بالإقصاء بل بالإشارة إلى الطّريق الصّحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى مَن يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤوليّة، وبالإيمان بأنّ هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح".

وختم الرّاعي: "في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدّة للسّير في طريق الخلاص".

*المصدر: النشرة | elnashra.com
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com