إطلاق الاحتفاليَّة السنويَّة الرسميَّة لعيد البشارة الوطني برعاية رئاسة الجمهوريّة في جامعة سيّدة اللويزة
klyoum.com
أقامت جامعة سيّدة اللويزة، وبمناسبة عيد بشارة العذراء مريم، قداساً تخلله الإعلان الرسمي عن إطلاق: "الاحتفاليَّة السنويَّة لعيد البشارة الوطني"، التي رعاها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وذلك يوم الثلاثاء 24 آذار 2026، قاعة عصام فارس، حرم جامعة سيدة اللويزة – زوق مصبح.
ترأس الذبيحة الإلهيّة قدس الأباتي إدمون رزق السامي الإحترام، رئيس عام الرهبانيّة المارونيّة المريميّة، وعاونه رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور بشارة الخوري، ولفيفٌ من الآباء كما خدمت القداس جوقة الجامعة بقيادة الأب خليل رحمة المريمي.
وقد تمثّل فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نوّاف سلام ممثلين بوزير الإعلام بول مرقص، حضر كل من الرئيس السابق العماد ميشال سليمان.
ولفت الأباتي رزق، الى أننا "نحنُ نعيشُ في عالمٍ مثقلٍ بالتعبِ والخوفِ والقلقِ، حيثُ تتكاثرُ الأسئلةُ وتضيعُ الأجوبةُ. ولكن وسطَ هذا كلِّهِ، يظلُّ صوتُ اللهِ يهمسُ في داخلِنا: "لا تخفْ". واليوم يأتي هذا العيد في خضمّ تحوّلات كبيرة يعيشها وطننا كما المنطقة، لبناننا في أتون نار، شعبُه يتهجّر من أرضه، يتواجه مع قلق المصير، واللا ثقة بالمستقبل.
وذكر أن "العيدُ هو دعوةٌ إلى الرجاءِ، والرجاءُ هو ما يجعلُنا قادرينَ على الاستمرارِ، وعلى تحويلِ الألمِ إلى معنىً، والجراحِ إلى طريقٍ". وختم الأب العام: "في هذا العيدِ، نحنُ مدعوّونَ إلى أن نكونَ شهودًا، فالإيمانُ لا يُعاشُ في الداخلِ فقط، بل يفيضُ إلى الخارجِ، ونحنُ مدعوّونَ أن نحملَ نورَ العيدِ وفرحَهُ إلى عالمٍ يحتاجُ إلى النورِ والفرحِ. فلنفتحْ قلوبَنا اليومَ، ولنسمحْ للهِ أن يعملَ فينا ومن خلالِنا، لأنَّ العيدَ الحقيقيَّ لا ينتهي بانتهاءِ اليومِ، بل يبدأُ حين نعيشُ ما احتفلنا به".
بدوره، قال رئيس الجامعة الأب الدكتور بشارة الخوري "هذا العيد الذي أردناه في لبنان مساحةً جامعة، هو في جوهره رجاءٌ وسط اليأس، وإعلانٌ لبداياتٍ مهما اشتدّت النهايات. ونلتقي اليوم أيضا فيما تمرّ على وطننا ظروفٌ أمنيّة دقيقة وصراعات تنذرُ بالخطر على لبنان، لا ننحني أمام العاصفة، بل لنقول بملء الإرادة: هذا الوطن لا يُخيفه التّهديد، ولا تسقطه الأزمات، ولا يُكسر ما دام فيه شعبٌ يرفض الاستسلام."
وتابع "في ظلّ الأزمات المتلاحقة التي تعصف بكياننا، نستحضر حكمةً تقول: "عندما يُعرض عليك طريقان، فاختر دائمًا الأصعب". ونحن قد اخترنا الطريق الأصعب، واخترنا له شعارًا يتجاوز جدران القاعات ليغدو نهجَ حياة: اخترنا المقاومة… المقاومة اللينة. نعم، اخترنا أن نقاوم، لا بالصراخ الفارغ، بل بالفعل الهادئ الصّلب، لا بالانفعال العابر، بل بالثبات الذي لا يتزعزع، لا بمنطق الانكفاء، بل بمنطق المواجهة الواعية لكل ما يهدد بقاء لبنان وهويته، ورسالة عَيشه الحرّ".