ممثلة وزيرة الشؤون في ندوة لمناسبة "اليوم الدولي للمعوّقين": سنطلق قريبًا استراتيجية دمج كخارطة طريق لمسار تغييري تنموي
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
بالفيديو: الجيش الإسرائيلي يعتقل مسؤولا في السرايا اللبنانيةنظمت الجامعة الاميركية للتكنولوجيا AUT بالتعاون مع مكتب رعوية الاشخاص ذوي الاعاقة في الدائرة البطريركية المارونية وبرعاية وزارة الشؤون الاجتماعية ندوة لمناسبة "اليوم الدولي للمعوّقين" بعنوان "حقوق ذوي اعاقة بين الواقع والمرتجى" في اوديتوريوم عصام فارس في حرم الجامعة في حالات، في حضور ممثلة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد المساعدة الاجتماعية في مكتب الشؤون في جبيل روزين ضاهر.
واشار نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية مرسال حنين الى ان "الجامعة باشرت منذ اكثر من عشر سنوات تسليط الضوء على هذا الموضوع وعلى أهمية العمل في هذا المجال واقامت نشاطات طالبية ضمن حرمها لتحفيز الطلاب على فهم صعوبات الحياة لدى الاشخاص ذوي الاعاقة". ورأى انه "اذا اقتصر دور الجامعة بالتركيز فقط على تمكين الطلاب بالمهارات العلمية الكفيلة للنجاج في سوق العمل ولم يتضمن تشجيعهم على العمل من اجل سلامة مجتمعهم والاضطلاع الواسع والمعمق على واجباتهم وحقوقهم كمواطنين والاهتمام بالآخر ولم يتضمن اشراك الجامعة المجتمع المدني والمنظمات الحكومية والناشطين في حملات توعية حول مواضيع تهم المجتمع عندئذ تسقط عنها تسمية الجامعة".
بدوره٬ لفت رئيس الاتحاد الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة نواف كبارة الى ان "هناك بعض المفاهيم التي علينا تصحيحها في موضوع النسبة المئوية لعدد هؤلاء الاشخاص في لبنان"، مشيرا الى ان "كل انسان معرض في حياته لان يكون من ذوي الإعاقة مع تقدم العمر والامراض التي يتعرض لها ".
وشدد على "ضرورة ان يجد المعوق التسهيلات في حياته اليومية على الصعد كافة"، معتبرا ان "الاستثمار في قضية دمج الاشخاص ذوي الاعاقة هو استثمار في حياة كل شخص منا". وقال: "علينا ان نقبل الانسان كما هو وان نقبل التنوع ، مارسنا على بعضنا الكثير من القمع والالغاء ولم نصل الى شيء ، واليوم ان لم نتعامل مع شرعة حقوق الانسان كما هي نكون ندور في حلقة لن توصلنا الى اي مكان، وعندما تطور العلم وبدأنا ننظر الى الاعاقة كحالة طبية انشأت المؤسسات وقامت برعاية ذوي الإعاقة ولكن حرية وكرامة كل واحد تبقى مقيدة بقوانين هذه المؤسسات".
اما ضاهر فألقت كلمة باسم وزيرة الشؤون الاجتماعية، معتبرة أن "ما يجمعنا هو إيماننا بالتغيير الإيجابي والتطوير والعمل معا لما فيه مصلحة الأشخاص ذوي الإعاقة".
واضافت "أنيط بوزارة الشؤون الاجتماعية منذ تأسيسها رسم السياسات الاجتماعية، ولتحقيق ذلك سعت الوزارة إلى بناء شراكات لتطوير وتفعيل التدخلات الاجتماعية، لما لهذا الأمر من فعالية مباشرة لمكافحة اللامساواة وتحقيق العدالة للسير بخطى واثقة نحو تعزيز الحقوق والإدماج في جميع ميادين الحياة. فشملت الشراكات أصحاب القضية كي يكون صوتهم حاضرا بفعالية في صياغة السياسات والتخطيط ووضع البرامج، لأن العدالة والمساواة لا تتحققان إلا بمشاركة الجميع والمعنيين، وقد كان لوزارة الشؤون الاجتماعية الدور الفعال في إعداد ووضع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، حيث بوشر بعمل جاد تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية بالشراكة والتنسيق مع الإدارات المختصة لوضع آليات عمل تنفيذية ومؤخرا تم إطلاق استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية، ومن أهم ركائزها بناء أرضية ثابتة لتنمية اجتماعية شاملة ودامجة وعادلة، والشروع في تأسيس وحدة الإدماج الاجتماعي الاقتصادي في الوزارة، حيث لا يذوب الفرد في غمار التغييرات المتسارعة ولا تنمو المجتمعات الحديثة على حساب الأفراد بخاصة من هم أكثر هشاشة".
واوضحت ان "تجسيدا لرؤية الوزارة الحديثة وإعطاء الأولوية لإدماج الإعاقة في البرامج والخطط ورفع مستوى الخدمات، سعت الوزارة إلى: أولا: المبادرة إلى إعداد استراتيجية لدمج وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي سيتم إطلاقها قريبا. وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية في أنها خارطة طريق لهذا المسار التغييري التنموي.
ثانيا: تحديد يوم 11 كانون الثاني لإجراء انتخابات الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين المنصوص عنها في القانون 220/2000. ومع تصديق الاستراتيجية وتشكيل الهيئة الوطنية تتم المباشرة فورا بورشة عمل وطنية لتعديل التشريعات ذات الصلة لتأتي موائمة للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فمراجعة التشريعات وتطبيق القوانين ليسا انتصارا لأصحاب القضية وتحقيق إدماجهم الكامل والفعال في المجتمع فقط، بل هما انتصار للعدالة في لبنان.
ثالثا: على صعيد التنظيم الداخلي، باشرت الوزارة بمراجعة الصلاحيات والمسؤوليات والمهام الحالية المنوطة بها، وأرادت من وراء ذلك تطوير سياستها الاجتماعية والمالية وإدماج قضية الإعاقة في صلب اهتماماتها وخططها وبرامجها لتشمل وتضمن حق جميع الفئات المستهدفة. فالوزارة ليس هدفها فقط تأمين مساعدات نقدية وعينية وخدماتية رعائية – والتي هي مهمة – إلا أنها ليست كافية، لذلك تعمل الوزارة على تعديل هيكليتها ونظامها للقيام بدورها التنموي ومسؤوليتها تجاه أصحاب العلاقة وصولا لإدماجهم في المجتمع كي يصبحوا منتجين ومستقلين ومتمكنين.