اخبار لبنان

لبنان الكبير

سياسة

رسالة من يوسف إلى ترامب

رسالة من يوسف إلى ترامب

klyoum.com

سببت رسالة الوزير يوسف سلامة خلطًا في كل أوراق الاهتمام، كما في المواعيد لرئيس الولايات المتحدة، كونه ألغى كل شيء ومنع عنه كل الاتصالات الداخلية والخارجية، للتفرغ لا لقراءة رسالة الوزير يوسف سلامة فقط، بل لأخذ الوقت الكافي لتحليل مضمونها وفهم أبعادها!

المعروف عن الرئيس الأميركي أنه لا جَلَد لديه للقراءة أو حتى للاستماع إلى مطوّلات الكلام، لكنه خرج عن هذه الصفات حين وصلته رسالة الوزير يوسف… فمن يقرأ رسالة الوزير يتيقن أن سلامة صديقٌ حميمٌ لرئيس أميركا و"قريبًا العالم". لكنها صداقة من طرف واحد، كالحب من طرف واحد تمامًا!!

وكتب سلامة بوضوح عن واجبات ترامب الأخلاقية والعملية تجاه لبنان، داعيًا أميركا إلى تبنّي "ثقافة الانتداب بدل الاحتلال"، وهذا ما يعالج الأزمات الوجودية التي تعاني منها دولٌ مختلفة حول العالم! وجميعها متخلفة طبعًا! فهذا الانتداب يطوّر ويُعمّق الذات الوطنية لدى شعوب هذه الدول المتخلفة، المتمسكة بمفاهيم السيادة والوطنية وبقية معزوفة التخلف التي آن أوان الخلاص منها، لنسلك طريق التحرر والتطور.

اقترح الوزير سلامة أن يقوم الانتداب الأميركي بتوزيع ثروة أو ثروات الدول المنتدبة بشكل عادل على شعوبها، مقابل نسبة مئوية محقّة وعادلة تقتطعها أميركا لنفسها مقابل انتدابها، ولا مانع أن يكون هذا الانتداب مدى التاريخ، لعله يلعب دورًا في إنمائها المستدام!

لم ينسَ الوزير أن يذكر في رسالته أن جدوده اخترعوا الأبجدية، وأنه ينتمي إلى عاصمة، مدينة أسست أول جامعة للحقوق في العالم. ومنذ ذلك الحين، كل من وصل إلى وزارة الإصلاح الإداري وكان من حملة شهادة الحقوق، صُنِّف بـ"مطهّر قانوني".

وكون الوزير يعرف طبيعة الرئيس ترامب، اختصر رسالته بدعوة ترامب لأن يكون راعيًا لقيامة وطنه، أي لبنان، وطن الوزير سلامة، وذلك بمساعدته على التحرر من الاحتلالين الخارجي والداخلي وما بينهما، إن وُجد. انتهت الرسالة.

ملاحظة: الوزير يوسف إلياس سلامة هو رئيس لقاء الهوية والسيادة، ولهذا تطابق طلب الانتداب بدل الاحتلال مع أهداف اللقاء.

*المصدر: لبنان الكبير | grandlb.com
اخبار لبنان على مدار الساعة