اخبار لبنان

الهديل

سياسة

خاص الهديل: رسالة مفتوحة للوزير الحجار: لنكن معاً إعلاماً وداخلية.. 

خاص الهديل: رسالة مفتوحة للوزير الحجار: لنكن معاً إعلاماً وداخلية.. 

klyoum.com

خاص الهديل….

حملة الوزير الحجار لتنظيم قطاع النقل العام والحفاظ على السلامة العامة..

كتب بسام عفيفي ..

على مدار العقود الماضية ساد في لبنان لدى الرأي العام ما يمكن تسميته بظاهرة عدم الاهتمام بأمور السلامة العامة علماً أن المواطن له مصلحة مباشرة بإبلاء هذا الموضوع اهتمام كبير. 

وعلى رأس هذا الموضوع تأتي عملية المخالفات في قطاع النقل العام الذي يتشدد مشكوراً وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بمكافحة المخالفات المرتكبة داخل هذا القطاع.. 

المواطن في حياته اليومية يشتكي من حوادث الطرق التي يعتبر لبنان قياساً بعدد سكانه واحداً من البلدان الذي يدفع الفاتورة الأعلى من الضحايا من بين أبنائه نتيجة حوادث الطرق. وهذا الأمر مستمر منذ فترة طويلة وسببه بالأساس هو عدم قيام الدولة بتنظيم قطاع النقل ونشر الوعي بأن قمع المخالفات داخل قطاع النقل وتنظيمه، هو السبيل الأقصر لإنجاز جانب مهم من مهنة السلامة العامة..  

والواقع أن موضوع تعايش المواطن مع قطاع نقل متفلت من الانضباط حسب لوائح القانون والنظام العام، أصبح على مدى عقود، بمثابة أمر مسلّم به؛ والسبب في ذلك هو يأس المواطن من أن الدولة لديها إرادة القيام بواجباتها تجاه هذه المشكلة. وعليه فإن عملية قمع المخالفات وتنظيم قطاع النقل العام التي يتصدى لها اليوم بمنهجية وحزم وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار هي ليست أمراً روتينياً في بلد مثل لبنان يسود فيه الانطباع بأن الدولة لا تعالج مشاكل حياة المواطن، أو هي بأحسن الأحوال تعالجها بشكل موسمي وبرأس حام…

.. وعليه المطلوب هو أن يواكب الإعلام ويشارك بمهمة الوزير أحمد الحجار؛ لأن أي موضوع له علاقة بالنقل العام هو ليس فقط موضوعاً إدارياً؛ بل هو موضوع شأن عام، وموضوع له علاقة – حتى لو أن هذا الأمر لا يظهر بوضوح – بقضية استعادة المواطن ثقته بالدولة. فالمواطن يريد رؤية الدولة تحمي مصالحه اليومية وتحمي حياته ليس فقط من آفات الحروب والأزمات الكبرى؛ بل أيضاً من التجاوزات اليومية الداخلية والتي تبدو صغيرة ولكن لها أبعاد ونتائج مكلفة على الحياة المباشرة واليومية للمواطن..

يحب تعميق ثقافة أن الدولة حاضرة في كل مجالات حياة المواطن، وذلك في كل قطاعات حياته وشؤونه ومصالحه.

… هكذا يجب على الإعلام أن يفهم عملية تنظيم قطاع النقل وارتباطه بالسلامة العامة التي تعني مصالح المواطن في رزقه؛ فضلاً عن الحفاظ على حياته، الخ..

قضية الدراجات النارية هي بالنهاية قضية نقل عام؛ ورغم أن المجتمع تعايش مع المخالفات للدرجات النارية التي تسير بعكس السير وأحياناً من دون لوحات وأحياناً يقودها لصوص جزادين؛ إلا أنه حان الوقت كي تنتهي هذه الظاهرة التي ترسل للمواطن في كل لحظة رسالة خطرة ومفادها أن الدولة ليست موجودة في الشارع الذي هو ملك الناس. 

.. وأيضاً المواطن يستمع يومياً لشكاوي سائقي التاكسي من وجود سيارات أجرة تزور أصحابها لوحاتها ويتجاوزن القانون؛ مما يسهل الجريمة وليس فقط التعدي على مصالح أصحاب قطاع سائقي الأجرة. 

أضف لذلك أمور كثيرة تتعلق بقطاع النقل العام الذي فعلياً كما يقول الوزير أحمد الحجار هو بحاجة ليس فقط لضبط؛ بل لثورة رسمية وإعلامية لوقف الشواذات المكلفة على المواطن والدولة.. وكل ذلك يحدث جراء ما يشوب هذا القطاع من مشاكل على مستوى تنظيمه وضبطه ليصبح في خدمة اقتصاد البلد بدل كونه يؤذي اقتصاد البلد ولا يخدم ضمان السلامة العامة؛ ناهيك عن أمور أخرى كثيرة وهامة وكلها تتعلق بهذا القطاع ومدى أهمية تنظيمه..

هذه السطور تريد توجيه دعوة مخلصة ومفتوحة للإعلام والوزير الحجار، قوامها التالي:

أولاً- كل التقدير لإجراءات الوزير أحمد الحجار المتتالية الهادفة للتشدد بمسار ضبط مخالفات النقل العام؛ ونحن نتمنى على الوزير الحجار التوسع فيها لتشمل كل مخالفات قطاع النقل من الحافلات الكبيرة حتى الدراجات النارية. 

ثانياً- نحن ندعو الإعلام لأن يتشارك مع وزارة الداخلية والبلديات في دعم إجراءات الوزير الحجار لضبط قطاع النقل العام وطرح موضوع السلامة العامة كشأن عام يجب التشارك الوطني في مقاربته؛ ذلك أن السلامة العامة على الطرقات ليست بحال جيد وهي تكلف المواطن من حياته.

ثالثاً- قد يكون مفيداً أن نبدأ جميعاً كإعلام ووزارة داخلية ومع الوزير أحمد الحجار في تزخيم إجراءاته المتلاحقة لتصحيح قطاع النقل ولتعزيز جهد السلامة العامة المتصل بقضايا النقل ومشاكلها: وليكن الشعار داخلية وإعلام مع حملة الوزير الحجار. فلنبدأ لنكون جميعاً في مهمة تشديد ضبط المخالفات مع تزخيم مهمة نشر وعي وطني وحضاري جديد بخصوص هذا الموضوع.

*المصدر: الهديل | alhadeel.net
اخبار لبنان على مدار الساعة