خاص الهديل: نتنياهو يخطط لجعل غزة "قطاع الفوضى"!!
klyoum.com
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شرارة
تبدأ اليوم نظرياً المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة؛ أو من خطة ترامب ذات العشرين بنداً؛ أو ذات المراحل الثلاث.
كل هذه الصفات الثلاث لاتفاق وقف النار في غزة هي عناوين لها ويفترض أنها بدأت اليوم؛ ولكن الأمر الوحيد الذي لم يبدأ اليوم هو وقف النار من قبل إسرائيل في غزة. فقبل ساعات قتلت وجرحت إسرائيل ٣٠ مواطناً غزاوياً.. وهذه لا تعد حصيلة أحداث يوم هدنة حسبما يفترض بناء على اتفاق غزة؛ بل هي حصيلة تحاكي "يوم حرب فعلي".
إسرائيل لم تعط أهمية لهذا التصعيد العسكري الخطر في غزة؛ بل بشكل مقتضب بررت ما حدث يوم أمس بأنه جاء نتيجة الرد على خروج ٧ مسلحين من حماس من أحد الأنفاق. بالمقابل لم يصدر عن واشنطن أي تعليق على خرق وقف النار الفاضح الذي ارتكبه نتنياهو أمس في غزة؛ ولكن على نحو باهت تم الإشارة إلى أنه هذا اليوم ستبدأ عجلة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف النار في غزة!!.
محرر صحيفة يديعوت أحرونوت السياسي قال في مقالته اليوم إن نتنياهو قد يعود للحرب في غزة انطلاقاً من زاويتين يراقبهما بكثافة:
الأول إذا لم تسلم حماس سلاحها.
والثاني إذا ثبت لنتنياهو أن حظوظه الانتخابية ستصبح أعلى لو عاد للحرب على غزة.
.. ولكن المحلل العسكري في هآرتس قال اليوم إن احتمال أن تسلم حماس صواريخها الثقيلة إن بقي منها شيء (وبضمنها قواذف ب ٧) ممكن؛ ولكنها لن تسلم السلاح الفردي (مسدسات والكلاشنكوف).
.. غير أن نتنياهو يصر على أن تسلم حماس كل سلاحها، وأن تصبح غزة خالية من أي سلاح؛ ولكن هناك شكوكاً بأن يكون هذا الأمر هو كل مطلب نتنياهو؛ ذلك أن هناك تقارير عبرية بدأت تتحدث عن أن "بيبي" يتلطى وراء هذا المطلب؛ وهدفه من ذلك إخفاء خطته الحقيقة في غزة؛ وهي تعميم حالة الفوضى فيها.
ووفق هذه المعلومات فإن إسرائيل سوف تتشدد بثلاثة أنواع من الممارسات في غزة بعد اعترافها نظرياً بالدخول بالمرحلة الثانية:
النوع الأول هو الموافقة على فتح معبر رفح إرضاء لترامب، ولكن بالمقابل التشدد في الدخول والخروج منه.
ووفق المعلومات فإنه سيتم السماح بعبور خمسين غزاوياً فقط كل يوم عبر معبر رفح.. وهذا الرقم القليل يساوي حقيقة وكأن معبر رفح لا يزال مغلقاً؛ ولا شك أن هذا النوع من الممارسات يخدم فكرة أن نتنياهو يوافق على القرارات الأميركية في غزة، ولكنه بالممارسة اليومية يفرغها من مضمونها العملي.
وهذه استراتيجية عمل مشهور بها نتنياهو؛ وهو يمارسها الآن مع لبنان؛ وبدأ يمارسها في غزة؛ وكان بالأساس مارسها ولا يزال مع اتفاق أوسلو.
. ومشهودة واقعة إجابة نتنياهو على سؤال ووجه إليه بعد انتخابه أول مرة؛ سأله الصحفي: أنت ضد اتفاق أوسلو وأصبحت الآن رئيس حكومة؛ فهل ستلغي الاتفاق الذي ترفضه؟؟.
أجاب نتنياهو: لا.
علق الصحفي: إذن ماذا ستفعل؟
أجاب نتنياهو: لن ألغي اتفاق أوسلو، ولكنني لن أطبقه..!!
النوع الثاني من الممارسات يتعلق بزرع منطق الفوضى في غزة لجعل القطاع مكاناً طارداً للغزاويين؛ والهدف هو تهجير أهالي غزة على مدى متوسط..
النوع الثالث – جعل اتفاق المرحلة الثانية في غزة له نفس منطق التطبيق الذي يحصل في لبنان؛ أي وقف حرب ووقف إطلاق نار من جانب لبنان؛ وليس وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل..