خاص الهديل: برميل بارود الشرق الأوسط كاد ينفجر قبيل عيد رأس السنة: "قصة الساعات الـ٤٨"!!
klyoum.com
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شراره
منذ عودة نتنياهو من اجتماعه بترامب ولا يزال الخبر الأول في إسرائيل هو الحرب مع إيران والخبر الثاني هو التصعيد مع لبنان؛ فيما أخبار غزة والانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من تطبيقات خطة ترامب تراجعت للخلف لدرجة أنه في اليومين الأخيرين غاب بالكامل تقريباً أي حديث عن غزة وعن مسعى ترامب، الخ..
.. ولكن خلال الأيام الأخيرة برزت عدة أخبار داخل كيان الاحتلال، لم يتم التوقف عندها بما يكفي رغم أن دلالاتها هامة:
أحد هذه الأخبار الهامة قال إن الرئيس الأميركي ترامب كان اتخذ قراراً بخطف مادورو قبيل عيد رأس السنة؛ ولكن الأحوال الجوية أعاقت تنفيذ قراره عسكرياً..
.. وتجدر الملاحظة هنا أن ترامب خلال وجود نتنياهو في الولايات المتحدة الأميركية وبعد أحد اجتماعاته به؛ قال إنه سيكون هناك مفاجأة كبيرة خلال الـ٤٨ ساعة المقبلة؛ أي قبل منتصف ليل نهاية العام الماضي. وذهب حينها المحللون للاعتقاد بأن ترامب ونتنياهو اتفقا على توجيه ضربة لإيران، وأن المفاجأة التي وعد بها ترامب هي إيران؛ ولكن تبين الآن أن ترامب كان يتحدث عن فنزويلا وعن أميركا اللاتينية، وليس عن إيران والشرق الأوسط. غير أن حالة الطقس السيئة جعلت مخططي العملية العسكريين المكلفين بخطف مادورو يطلبون من ترامب تأجيل موعد العملية أيام قليلة، وهكذا مرّت الـ٤٨ ساعة التي قال ترامب إنها ستشهد مفاجأة كبرى، من دون حصول أي شيء..
.. غير أنه الآن يبرز تفسير ثان يقول إن المفاجأة التي وعد بها ترامب لم تكن فنزويلا بل فعلاً كانت إيران، ولكن تم تأجيلها ليس لأسباب تتصل بالأحوال الجوية السيئة؛ بل كون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علم بما يتم التحضير له ضد إيران التي أيضاً بدورها عرفت أنها معرضة للحرب عليها قبل رأس السنة الماضية؛ فوضعت في حسبانها احتمال أن تبادر هي إلى مفاجأة إسرائيل بدل أن تقوم الأخيرة بمفاجأتها؛ وهنا تدخل بوتين وأطفأ فتيل الحرب؛ حيث أقنع ترامب بتأجيل الضربة وإعطاء الدبلوماسية وقت إضافي؛ وأيضاً نقل رسالة من نتنياهو للقيادة الإيرانية مفادها أن إسرائيل لا تخطط لحرب ضدها؛ وأراد بوتين من نقل هذه الرسالة القول لطهران أنه لا داعي للتوجس أو القيام بخطوة عسكرية استباقية.
ومن كل ما تقدم يتضح أن العالم ومن ضمنه منطقة الشرق الأوسط، تشبه برميل بارود الذي لا يحتمل إشعال مجرد عود ثقاب بالقرب منه؛ هذا في حين أن نتنياهو ومعه ترامب يشعلان في كل يوم حرائق وليس فقط أعواد ثقاب، إلى جانب برميل المتفجرات الخامد في الشرق الأوسط، والذي لو انفجر فإن مجمل الأمن العالمي سيكون مهدداً بأفدح الخسائر..