بساط خلال لقاء حواري في غرفة بيروت: مشاركتنا باجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي كانت إيجابية جدًا
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
غارات مسائية إسرائيل استهدفت هذه البلدات الجنوبيةأشار وزير الاقتصاد عامر بساط، إلى أنّ "مشاركة لبنان في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشطن كانت إيجابية جدا، حيث حظي لبنان باهتمام الكثير من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية".
ولفت إلى أن "النقاط الخلافية مع صندوق النقد الدولي ليست مستحيلة ويُعمل على حلها"، مؤكدا ان "الحكومة اللبنانية لن تقبل إلا بما ينسجم مع مصلحة لبنان".
كلام بساط جاء خلال لقاء حواري من تنظيم تجمع الشركات اللبنانية برئاسة باسم البواب وبالشراكة مع الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان.
وقال وزير الاقتصاد: "الوضع ليس سهلا، فكلنا نعلم أن هناك عوائق أولها اقتصادية، وهناك ارتباط بين الانهيار الاقتصادي والقدرة على الإصلاح، وكلما صعب الوضع الاقتصادي صعب الإصلاح، لأن هناك تداخلا، إذ يتحول إلى موضوع اجتماعي وسياسي معقد جدا".
وأضاف: "أنا لا أعطي أعذارا ولكن الوضع صعب، فالوضع السياسي غير سهل والتحولات التي تأخذ مجراها تخلق تشنجات، وهناك تحولات داخلية محورية لا تسهل العمل الإصلاحي. كما أن هناك تغييرات إقليمية ومنطقة كبيرة من البلد لم تنته من الحرب بعد. رغم كل هذه التحديات هناك بداية نحو الطريق الاصلاحية في كل الملفات التي نعمل عليها".
ولفت بساط إلى أنّ "المقاربة التي نحاول تنفيذها هي العمل على كل الملفات لأنها كلها تحتاج إلى عمل، فكل ملف يشكل مشكلة بحد ذاته يصعب حلها بدءا من أزمة السير إلى التهرب الضريبي إلى القطاع المصرفي، كلها أمور لا يمكن حلها بسرعة وسهولة، ولكن العمل بدأ في الكثير من الملفات، منها مثلا في الأشغال العامة، المطار والمرافئ والحدود رغم أن موضوع التهريب كبير جدا انما هناك تحسن، حتى في موضوع تسهيل الأعمال يشهد تحسنا، كذلك التعامل مع القطاع الخاص بدأ بالتحسن".
وأوضح أنّه "حتى في موضوع الكهرباء الدولة لم تعد تدفع دولارا واحدا لقطاع الكهرباء، والعمل جار على زيادة ساعات التغذية وعلى مشاريع طويلة المدى. وبالنسبة للقطاع المصرفي العمل جار على حلول".
وقال بساط: "يجب عدم الاستخفاف بالمحرمات التي انكسرت، فرفع السرية المصرفية وعمل هيئة الرقابة بدأ بشكل دؤوب، وقانون إعادة هيكلة المصارف بكل مشاكله مع كل الشوائب الموجودة فيه لا يزال جيدا والعمل جار على معالجتها من قبل حاكم مصرف لبنان كريم سعيد".
وأضاف: "كما أن هناك مواضيع أخرى منها تعيين الهيئات الناظمة التي لا يمكن التقليل من شأنها، واليوم ايضا نعقد أول اجتماع لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وهو قطاع مهم جداً، الأمر نفسه ينطبق على الكهرباء لا أحد يستخف بالتحديات الموجودة، لكن في هذا الإطار هناك عمل نقوم به، وأنا اعتبر أن رحلة الألف ميل بدأت وبدأنا نضع البلد على السكة الصحيحة ونأمل أن نرى النتائج".
وعن مكافحة القطاع غير الشرعي، ذكر بساط أنّ "هذه أمور لا يمكن لجهة أو وزارة واحدة العمل عليها، إذ المشكلة كبيرة ويجب التعاطي معها على نطاق أوسع من وزارة، عدا عن الكلفة المادية لتوفير المطلوب من قوى أمنية مراقبة الحدود والمرافىء، فضلا عن أن الموضوع القضائي بحاجة إلى قرارات قضائية وهناك عدة وزارات متخصصة وكلها تعمل على نطاقها".
وردا على اسئلة ومداخلات الحاضرين المطالبة بضرورة إقرار قانون لتسويات ضريبة الدخل عن السنوات الماضية، وكذلك وضع حل عادل ومتوازن لتسويات تعويضات نهاية الخدمة في الضمان، أكد بساط "أهمية هذين الأمرين بالنسبة للاقتصاد الوطني وضرورة الإنتهاء منهما"، مشيرا الى أن "لجنة تسويات تعويضات نهاية الخدمة ستجتمع اليوم لدراسة هذا الموضوع".
ولفت بساط الى أن "موضوع تسهيل المعاملات بالإنتقال الى المكننة والحكومة الالكترونية هو أحد اهم أهداف الحكومة"، مشيرا الى أن "المطلوب في هذا الملف وبإلحاح تعديل القوانين المعمول بها، وهذا أمر صعب ويحتاج الى وقت".
وألقى شقير كلمة أشار فيها إلى "أننا اليوم نحن هنا لترسيخ شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص، والتي تشكل بنظرنا العمود الفقري لقيام الدولة ونهوضها وتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة".
بدوره، قال البواب: "لقاؤنا اليوم يندرج في صميم هذا التعاون البناء، ويهدف إلى ترسيخ الحوار بين القطاعين العام والخاص، من خلال نقاش مباشر وصريح بين معالي الوزير البساط وممثلي القطاع الخاص، بغية نقل صوت الشركات اللبنانية، والتعبير عن همومها وتطلعاتها، وسعيها للانتقال بلبنان إلى موقع اقتصادي تنافسي محوري في المنطقة".