.ضاقت الهوامش، و تقلصت عناوين الحرب الوجودية و تواضعت الأهداف
klyoum.com
.ضاقت الهوامش، و تقلصت عناوين الحرب الوجودية و تواضعت الأهداف
- في قلب العواصف التي تضرب الشرق الأوسط، تتبلور اليوم قناعة صلبة لدى مراكز القرار — إقليمياً ودولياً — مفادها:
"أنصاف الحلول، على مرارتها، أجدى من الانهيار الكارثي والإنتحار، الذي لن يستثني أحداً."
- ان الواقعية السياسية مقابل أوهام الحسم
في المنطقة لم تعد تحتمل رهانات النصر الكامل؛ فالجميع بات يدرك أن كسر الآخر قد يعني سقوط الهيكل فوق رؤوس الجميع. فالقوى الدولية اليوم لا تبحث عن عدالة الحلول، بل عن هندسة باردة للمصالح، تضمن استقراراً قلقاً يحمي خطوط الطاقة والممرات المائية من الانفجار الكبير.
أما مأزق المعاندة، و القوى التي تعاند هذه العاصفة، وتكابر في وجه التحولات الجيوسياسية الكبرى تحت وطأة أزماتها الداخلية أو أوهام القوة، فإنها لا تمارس السياسة.. بل تقامر بالمصير.
فالمعادلة اليوم واضحة:
التسوية الناقصة هي طوق النجاة الوحيد المتاح قبل الارتطام الكبير. ومن لا يتقن الانحناء العاقل والتموضع المرن وسط تقاطع النيران، لن يحصد في نهاية المطاف إلا رماد الفشل وحيداً فوق أنقاض طموحاته... رحم الله الشاعر المتنبي: "ألرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ".