اشتباكات بين "حزب الله" والقوات الإسرائيلية جنوب لبنان
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
الجيش الإسرائيلي: ترسانة صواريخ الحزب تقلصت بشدةتل أبيب تقول إنها وجهت ضربات للحزب في بيروت والسفير الأميركي يرحب بمبادرة عون للتفاوض معها
أعلن "حزب الله" اليوم السبت أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية داخل بلدتين حدوديتين، إحداهما ساحلية جنوب لبنان، في إطار الحرب التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع مع إسرائيل.
وقال الحزب ضمن بيان، إن مقاتليه يخوضون منذ أربع ساعات "اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".
وشكلت البلدة الحدودية أولى النقاط التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية بعد بدء الحرب مع "حزب الله"، واستهدفتها بغارات وقصف مدفعي. وأعلن الحزب مراراً خلال الأيام الأخيرة استهداف قوات وآليات إسرائيلية داخل البلدة وخوضه مواجهات فيها.
وتبدو البلدة بمثابة ساحة مواجهة رئيسة بين الطرفين. وتحظى بموقع جغرافي استراتيجي، كونها تشرف على مساحات واسعة تقع شمال نهر الليطاني.
وداخل بلدة الناقورة الساحلية الواقعة أقصى الجنوب وتبعد 50 كيلومتراً من الخيام كمسافة مباشرة، أفاد "حزب الله" بأن مقاتليه اشتبكوا صباح اليوم "مع قوة إسرائيلية حاولت التوغل باتجاه مبنى بلدية البلدة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وحققوا إصابات مباشرة".
وتضم الناقورة المقر العام لقوة الأمم المتحدة العاملة جنوب لبنان (اليونيفيل). وخلال الحرب السابقة مع "حزب الله، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أبقت إسرائيل قواتها في قرية اللبونة الواقعة على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات جنوب شرقي الناقورة.
وأعلن الحزب اليوم ضمن بيانات متلاحقة، استهدافه تجمعات لجنود إسرائيليين عند الحدود وداخل بلدات جنوب لبنان.
يأتي ذلك بعد شن إسرائيل فجر اليوم غارتين على ضاحية بيروت الجنوبية، إثر إنذار إخلاء للسكان قبل ساعات من احتفال الطائفة الشيعية في لبنان بأول أيام عيد الفطر.
وشاهد مصور للصحافة الفرنسية داخل حارة حريك صباح اليوم مبنى من أربع طبقات، دُمرت أجزاء من الطابقين العلويين منه جراء إحدى الغارتين.
وأفاد مراسلو الوكالة ليلاً عن إطلاق نار كثيف أعقب الإنذار الإسرائيلي، لتنبيه السكان الذين عادوا أدراجهم إلى أحياء داخل المنطقة بوجوب مغادرتها.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغار على مقار تابعة لـ"حزب الله" قرب بيروت.
وفي جنوب لبنان، أفاد الجيش بأن قواته قضت "خلال نشاط بري محدد نفذته" ليلاً على "أحد الإرهابيين في اشتباك بري". واستهدفت طائرة "عدداً آخر" من مقاتلي الحزب، الذين قال إنهم أطلقوا النار باتجاه قواتها. وتبع ذلك "قصف من دبابة" تسبب بمقتل ثلاثة عناصر آخرين من الحزب.
وطاولت الحرب في الشرق الأوسط لبنان خلال الثاني من مارس (آذار) الجاري، بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي خلال أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وترد إسرائيل منذ ذلك الحين بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وتجاوز عدد الضحايا منذ بدء الحرب عتبة ألف قتيل، بينهم 118 طفلاً في الأقل، وفق السلطات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر اليوم السبت على أهداف لـ"حزب الله" في بيروت، بعدما كان أنذر سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته "تضرب حالياً أهدافاً لمنظمة (حزب الله) الارهابية في بيروت". وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل "حزب الله"، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي "يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة".
وفي وقت سابق أعلن "حزب الله" الجمعة استهدافه القوات الإسرائيلية في قرى حدودية عدة بجنوب لبنان، حيث تحاول القوات المذكورة التقدم في إطار حربها المستمرة ضد الحزب الموالي لإيران منذ قرابة ثلاثة أسابيع.
وفي بيانات متلاحقة، أعلن الحزب استهدافه تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في قرى عدة، بينها عيترون ومركبا وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس ومركبا، إضافة إلى استهدافه دبابة ميركافا في قرية الطيبة.
وأعلن مساء الجمعة كذلك عن اشتباكه مع قوات إسرائيلية بين بلدتي علما الشعب والضهيرة "بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة". وأفادت من جهتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن "قصف مدفعي مُعادٍ وعنيف" تعرضت له أطراف بلدتي علما الشعب ومروحين. وقالت "تحاول قوة معادية التوغل في الأراضي اللبنانية، لكنها تواجه من قبل عناصر (حزب الله)". وأفادت كذلك عن عدة غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان مساء الجمعة.
أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الجمعة أن بلاده ترحب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب المتواصلة منذ نحو ثلاثة أسابيع بين إسرائيل و"حزب الله" في خضم حرب إقليمية.
وفي أعقاب بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل أبدى الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء نواف سلام استعداد بلادهما للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب التي طاولت لبنان في مطلع مارس (آذار) بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي في هجمات إسرائيلية-أميركية في إيران. وترد إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء مختلفة، أسفرت عن مقتل أكثر من 1020 شخصاً.
وقال عيسى بعد لقائه بطريرك الموارنة بشارة الراعي في تصريحات أوردتها "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية "لقد قدرنا أهمية الموضوع بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ومسؤوليته باتخاذ قرار وجوب اجتماعه مع (الجانب) الإسرائيلي لأن الأمور لا تحل من دون أخذ وعطاء، ولكل نظريته حول الاجتماعات".
وفي ما يتصل بوقف إسرائيل ضرباتها في لبنان، قال السفير "أعتقد أنها قررت ألا تتوقف فهذا يعني أن على لبنان أن يقرر ما إذا بإمكانه الاجتماع مع (الجانب) الإسرائيلي في هذه الحال".
وشدد عيسى على أنه لا يمكن للبنان "الوصول إلى السلام من دون مساهمة واجتماعات "سلام من دون أن يكون هناك اجتماعات" مع الجانب الإسرائيلي.
واقترح عون في التاسع من مارس مبادرة من أربع نقاط، تضمنت "إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و"تقديم الدعم اللوجيستي الضروري" للجيش من أجل "نزع سلاح "حزب الله" ومخازنه ومستودعاته"، على أن "يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".
وجدد عون الخميس خلال لقاء وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت دعوته إلى هدنة وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس أن إجراء "مفاوضات مباشرة" بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر. وأبدى ماكرون استعداد فرنسا "لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس"، لكنه استبعد أي اقتراح من شأنه أن يؤدي إلى اعتراف لبنان رسمياً بإسرائيل، وذلك بعد أن ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي أن مسودة مقترح فرنسي تدعو إلى ذلك.
كان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أكد الأسبوع الماضي عدم وجود أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب.