خاص الهديل: العالم داخل نظام "عقيدة ترامب
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
الجامعات الخاصة تتكيف والفجوة تتعمق بين الطلابخاص الهديل…
بقلم: ناصر شرارة
يوجد أكثر من تحليل لخلفيات قيام الولايات المتحدة الأميركية بقصف فنزويلا لساعات، انتهت بعملية استغرقت "دقيقة و٤٠ ثانية" (البعض يقول دقيقة و٤٥ ثانية أو أقل من الثواني) تم خلالها اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته، وسوقهما مخفورين لمحاكمتهما في الولايات المتحدة الأميركية!!.
أول رد فعل على ما حدث هو الدهشة العارمة؛
أولاً- الدهشة من نجاح القوة الأميركية باعتقال مادورو من دون أن ترد فنزويلا على ذلك بطلقة رصاص واحدة؛ علماً أن مادورو كان احتاط لهجوم أميركي عليه فقام بتنفيذ خطة تسليح الشعب.
ثانياً- الدهشة من مدة عملية الاعتقال: دقيقة واحدة و٤٠ ثانية.. هذا يعني بحسب خبراء أن الهجوم مزج بين جهد استخباراتي نوعي وتكنولوجيا عالية الدقة وقوة نار مميزة؛ وهذه الخلطة يطلق عليه عسكريون تسمية "الجيل السابع" من الحرب.
ثالثاً- الدهشة النابعة من المقاربة بين ما حصل في ٣ يناير ٢٠٢٦ حيث اعتقل ترامب مادورو؛ وما حصل في ٣ يناير العام ٢٠٢٠ عندما اغتال ترامب قائد فيلق القدس الأبرز الحاج قاسم سليماني… من وجهة نظر مراقبين فإن توقيت العمليتين في نفس اليوم؛ أي في اليوم الثالث من بداية عام ٢٠٢٠ بخصوص سليماني؛ وأيضاً في اليوم الثالث من بداية العام ٢٠٢٦ بخصوص مادورو، هو أمر قصده ترامب الذي يرغب – بحسب خبراء – بأن يبدأ عامه الجديد بإنجاز كبير يستمر بالاستثمار فيه بقية العام.. أي أن ترامب يتعامل مع إنجازه الذي يقوم به في بداية العام كرصيد له لبقية العام..
.. ولا شك هنا أن ترامب وضع في حساباته حينما قرر اعتقال مادورو أن هذا الحدث يحصل في اليوم الثالث من بداية عام الانتخابات النصفية؛ ما يعني أن ترامب يأمل أن يسيل عملية اعتقال مادورو في صندوقة الانتخابات النصفية التي يوجد لدى الجمهوريين شكوك بقدرتهم على تحقيق ربح كامل فيها.
رابعاً- الدهشة هنا تتعلق ببروز ميل أمس لدى مراقبين للقول انه طالما أن عملية مادورو لها صلة بحسابات انتخابات أميركا النصفية؛ فإن هذا بشكل تلقائي يلفت النظر إلى أن نتنياهو لديه أيضاً هذا العام انتخابات عامة يوجد لديه بخصوصها شكوك عن قدرته على الفوز بها. وعليه سأل أمس الكثير من الإعلام العبري ما إذا كان نتنياهو سيذهب أيضاً لعملية اعتقال مسؤول كبير في حزب الله في لبنان أو في إيران؛ وذلك بهدف تسييل هذا "الإنجاز" في صندوقة الانتخابات..
إلى هنا تنتهي معطيات الدهشة ليبرز السؤال الأساسي والواقعي والمقلق وهو عن المناخ الدولي بعد عملية أو حرب اعتقال مادورو؟؟ هل انتهى النظام الدولي الذي ساد العالم بعد الحرب العالمية؟؟ هل دخل العالم في مرحلة تطبيقات عقيدة ترامب (وليس عقيدة مونرو)؟؟ أي "عقيدة سلام القوة" التي غطت حرب إبادة غزة، حسب أحد عناوينها؛ وعقيدة "أنا المجنون" حسب عنوان ثان لها؟..