بين سلطة عقلانية، وسابقتها المعتوهة!
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
مارسيل غانم يتطاول على النائب الياس جرادي في مقدمة برنامجه صار الوقتكتب ميشال طوق:
بغض النظر عن الانتقادات أو الآراء أو النظريات أو الإقتراحات التي تقول بأن على الجيش أن يحسم بالقوة تنفيذ قرارات الحكومة وبنود الإتفاقيات التي حصلت مؤخراً، وتطبيق بنود إتفاق الطائف الذي ينص على حصر السلاح بالقوى الشرعية فقط، وبغض النظر أيضاً عن أحقية وصوابية هذه الإقتراحات من عدمها، فهذا ليس موضوعنا هنا، فقط نريد مقارنة ما يحدث اليوم بما حصل منذ 36 سنة، مع من كان في نفس الموقع، لا بل المواقع، ويجمع في شخصه لا مسؤولية واحدة، بل كل المسؤوليات.
صحيح أن ظروف تلك الفترة كانت مختلفة بالكامل، حيث كان الاحتلال السوري يسيطر على كامل لبنان ما عدا المناطق المحررة والجنوب، وكان رئيس وزراء الحكومة الإنتقالية التي كانت مهمتها الوحيدة تأمين إنتخاب رئيس للجمهورية، يختزل في شخصه رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والحكومة كاملة، وبفخر كبير صرح أنه الرئيس والست وزراء، وصنف بمغتصب السلطة والمتمرد على القانون بعد إنتخاب الياس الهراوي رئيساً، ما جعل من الوحدات العسكرية التي كانت تحت سلطته، عصابات خارجة عن القانون، إستعملها زوراً تحت مسمى الجيش اللبناني، الذي بدوره تعامل معه في 13 تشرين على أنه متمرد على الدولة والشرعية.
المهم، كل المسؤولين اليوم حريصين على عدم نشوء أي صراع أو قتال بين الجيش والقوى الأمنية مع مجموعات لبنانية مسلحة، ولو أنها مصنفة بأنها خارجة عن الشرعية، في الوقت الذي يقف وراء الشرعية الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، وكل الدول العربية، وكل الدول الأجنبية، حيث لدى السلطة، الشرعية القانونية والشعبية والإقليمية والدولية للقيام بكل ما يلزم، مع إستعداد معظم الدول للمساعدة بكل ما تحتاجه الدولة للسيطرة الكاملة على كل الأراضي اللبنانية.
وإذا قارنا كل هذا بما حصل سابقاً، حيث كانت السلطة المزعومة يومها التي تفتقد الى أي شرعية ولا تمثل إلا قسم قليل جداً من الشعب المغشوش المأخوذ بالشعارات الرنانة التي تبين أنها كانت من عدّة الشغل فقط لا غير، وكانت تلك القوة تتقاسم الأرض مع قوة أخرى تبين أنها أقوى منها، ومع عزلة إقليمية ودولية قاتلة، ومع حصار بري وبحري وجوي، ناهيك عن أنها كانت في حالة يرثى لها جراء خوضها حرباً فاشلة قاتلة كارثية تنم عن جهل وهبل حسابات من قررها وقام بها، قرر ذاك الجاهل نفسه بأنه لن يسمح بوجود أي بندقية إلا بندقية الشرعية، الشرعية الغير موجودة أصلاً، وشن حرباً شعواء أسوأ بعشرات المرات من سابقاتها، ليصبح أفشل قائد بشن الحروب الفاشلة على مستوى كل العالم.
هل كنا دخلنا في تلك الدوامة التي أدت الى نكبة مزمنة لم تنتهي فصولها بعد، وخراب ودمار وقتل وتهجير وسيطرة كاملة للطاغية السوري على كل لبنان، لو وُجد يومها أناس أصحاء طبيعيين يحسبون خطواتهم بتأنٍ وروية وعقلانية كما يحدث اليوم؟؟
الجواب الحتمي هو كلا مدوية، وكم كنا وفرنا على لبنان واللبنانيين من مآسٍ وويلات وأين كنا اليوم كدولة محترمة متقدمة متطورة تنافس أرقى دول العالم!!
أبعد الله عنا أولئك مسؤولو الصدفة، الذين أقل ما يقال في وصفهم، موتورون وقحون معتوهون، المكان الوحيد الذي يليق بهم، دير الصليب أو ما شابهه.