ناصر الدين: وزارة الصحة تضع قطاع الرعاية الأولية في صلب أولوياتها الوطنية وستواصل دعمه
klyoum.com
أكّد وزير الصحة ركان ناصر الدين، أنّ "الوزارة تضع قطاع الرعاية الأولية في صلب أولوياتها الوطنية، وستواصل دعمه كركيزة أساسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة والعدالة الصحية".
كلام ناصر الدين جاء خلال تنظيم وزارة الصحة العامة اللقاء السنوي للرعاية الصحية الأولية، تحت عنوان: "الاستثمار من أجل الأمن الصحي وعدالة الخدمات"، في فندق راديسون بلو- بيروت، حيث حيث تم عرض أبرز تطورات الرعاية الصحية الأولية خلال العام الماضي والإعلان عن المسارات الجديدة لتعزيز قطاع الرعاية الصحية الأولية في لبنان، والتي يتقدمها رزم الخدمات الصحية بحسب العمر والحالة الصحية لكل مستفيد من خدمات الرعاية. كما تم إطلاق الحملة الوطنية لتعزيز المعرفة حول السكري من النوع الأول وكسر الأحكام المرتبطة بهذا المرض.
وأوضح ناصر الدين أن اللقاء "لا يهدف لاستعراض ما تم إنجازه بجهود جبارة فحسب، بل إنه يهدف لتحديد الثغرات من أجل معالجتها وإفساح المجال لتطور مراكز الرعاية الصحية الأولية، لأن الإستثمار بهذه الرعاية من خلال التشخيص والكشف المبكر واللقاحات هو أمر أساسي في لبنان حيث لا تكفي الموازنة الموجودة، لتلبية ربع ما هو مطلوب من حاجات ما يُضطر المواطن إلى أن يدفع من جيبه حوالى 85 في المئة من الفاتورة الصحية الإجمالية".
وتحدث الوزير ناصر الدين عن "ثلاث مسارات نفذتها وزارة الصحة العامة لتفعيل مراكز الرعاية الأولية وفق التالي، وهي أولًا دعم المراكز تباعًا بالمعدات الحديثة والمتطورة بموجب المناقصة التي جرت أخيرًا في الوزارة بحسب الحاجات والموقع الجغرافي لكل مركز، وثانيًا السعي لتأمين أسقف مالية لهذه المراكز على غرار الأسقف التي يتم رصدها للمستشفيات الحكومية والخاصة، وقد تكون الخطوة الأولى في هذا المجال العام المقبل بما يؤمن لمراكز الرعاية الإستمرارية، وثالثًا تعزيز المراكز بكمية وافرة من أدوية الأمراض المزمنة حيث اشترت الدولة أدوية بقيمة 8 مليون ونصف مليون دولار بوفر فاق 50 في المئة، إذ إن القيمة الحقيقية للأدوية المشتراة في السوق تبلغ 18 مليون دولار".
وتابع الوزير ناصر الدين مؤكدًا "إلتزام الوزارة العمل على توسيع شبكة الرعاية الأولية لتشمل مناطق إضافية، والإنطلاق بنظام تصنيف المراكز الصحية من خلال PHC Plus، وتعزيز رزم الخدمات الأساسية (LPSP) لتشمل خدمات رقمية، نفسية وتأهيلية بما يلبي الحاجات المتزايدة".
ولفت إلى "دعم الموارد البشرية من خلال التدريب والتحفيز والتعليم المستمر، وتعزيز نظام المعلومات الصحية PHENICS ليكون أداة فعالة لاتخاذ القرار المبني على بيانات فعلية ومحدثة، وتأمين تمويل مستدام للمراكز من خلال آليات وطنية وشراكات فعالة".
كما أشار الوزير ناصر الدين إلى "توسيع جهود دور الرعاية الصحية الأولية لتشمل أماكن العمل بالتعاون مع وزارة العمل وحماية الحقوق الصحية للعاملين المصابين بالأمراض المزمنة، فضلا عن إطلاق تعرفة جديدة تتماشى مع قدرات المواطنين وحاجات المراكز".
وكانت كلمة لوزير العمل محمد حيدر تحدث فيها عن "أهمية الإستثمار في رأس المال البشري، من خلال تعزيز دور العاملين الصحيين للحفاظ عليهم في مراكز عملهم". وقال: "لا رعاية صحية فعالة من دون قوى عاملة، وتعزيز النظام الصحي يبدأ من تعزيز القوى العاملة".
وأكد العمل على "هذا الأمر بالتعاون مع وزير الصحة العامة الدكتور ناصر الدين لتشجيع العاملين الصحيين على الصمود وتحسين ظروف عملهم".
بدوره، لفت ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر إلى أن الأدلة المتزايدة تشير إلى "أن وجود نظام قوي للرعاية الصحية الأولية لا يؤدي فقط إلى حياة أكثر صحة وإنصافًا، بل يعزّز أيضًا القدرة على الصمود من خلال تمكين النظم الصحية من الاستجابة بشكل أفضل للأزمات، مثل الجوائح أو النزاعات. كما ثبت أن الرعاية الصحية الأولية مجدية من حيث الكلفة، إذ تشير أدلة قوية إلى أنها تخفّض كلفة الرعاية الصحية الإجمالية وتحدّ من العبء المالي على الأسر".
وأوضح "أن المنظمة ركزت دعمها على مواءمة تطوير الرعاية الصحية الأولية مع رؤية واستراتيجية القطاع الصحي الوطني. وتشمل الأولويات الرئيسية ضمان استمرار الوصول إلى رعاية مرتكزة على الناس، ودمج الخدمات واستدامتها لا سيما خدمات الأمراض غير السارية والصحة النفسية، وتحسين جودة الرعاية، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز صمود المرافق الصحية".