ماذا نسميك؟!
klyoum.com
نم قرير العين كي تحرس العرش من العابثين
لا تزال اليد العابثة تفلق القمر نصفين..
اللّعنة!
ولا يزال يهطل المطر على وجه القمر
حين تنظر إلى عينيه تطيل التفكير
ماذا روت له والدته قبل أن يصبح طيرًا سماويًا؟!
ينزف الشّاعر العاشق من قلبه شعرًا
لا يفقه سوى حبّه المنذور للغته
حتى يترجم أحلامه الصّغيرة مثل عينيْه لكلّ لغات الأرض
أيّها الموت السّعيد!
لا تقترب من قنديلي الصّغير إلاّ فرحًا كغيمة؛
لتكبر كمرآة حبّ في قلب العاشقين للنّجوم
البارحة سقط لي نجم من دمنا ولحمنا.
أيّها الموت ! صرت تشاركنا الحبّ والخوف والمرض
والبكاء في حضرة الله،
حتى أصبحت بحرًا من الدّم،
وسطرًا بلا نقطة نهاية..
ماذا نسميك ؟!
طوافًا يطوّقنا ،يحوّل روحنا إلى طير يسعى، أو أطفال ترمي الأسلاك الشّائكة بحجارة..
لا طاقة لي على هذا الموت
كم بكيت وبكيت، حتّى طاف جسدي فوق الماء!..
مصيبتنا أنّنا نلتقي بقاتلنا كلّ يوم ،ولا يأبه أحد!
لكنّنا نتماسك، ولا نترك أقدامنا بلا أثر،
ونفرح بموتنا السّعيد كمن يفرح بقيام اللّيل بسورة البقرة، كأنّها مصباح قنديل صغير يضيء العتمة، ويهزم الصّخور المزيّفة..
نعزّي أنفسنا بصلابة
دمعتنا صلاة إلهيّة
نصبح وحيدين
كم يصغر العالم في أعيننا شيئًا فشيئًا!
يغربل الشّاعر لغته من كلام الأوغاد
إنّا ها هنا صامدون !
نكتب فوق التّراب حكاية مجد، هزّت أعطاف الجهاد
"وتهادت موكبًا في موكب".