سكان شمال إسرائيل: "لا وجود لدولة هنا لقد تخلوا عنا لا يوجد من يحمينا"
klyoum.com
حذر سكان شمال إسرائيل من موجة نزوح جديدة إذا لم تستجب الحكومة فورا لاحتياجاتهم في وقت يتجدد فيه إطلاق الصواريخ من لبنان، حيث سجلت 500 عملية إطلاق يوم أمس الخميس وحده.
وأعرب السكان عن شعورهم بالتخلي من قبل الحكومة، مشيرين إلى أن العودة إلى منازلهم بعد إخلاء طويل لم تدم سوى شهور قليلة قبل أن يعودوا مجددا إلى دائرة الخطر، مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي تطال مناطقهم بشكل يومي.
وقال شمعون كوهين (63 عاما)، أحد مؤسسي مستوطنة كريات شمونة، إن صاروخا سقط على بعد أربعة أمتار من منزله مما تسبب بأضرار بمئات الآلاف من الشواكل، مضيفا أن الأطفال يعانون من القلق والرعب والتبول الليلي، محذرا من أن موجة نزوح جديدة ستحدث إذا لم تتدخل الحكومة.
وأضاف كوهين، الذي يعمل وسيطا عقاريا منذ 40 عاما، أن الحياة الاقتصادية في المدينة شبه مشلولة، مع غياب المشترين وتراجع الدخل إلى الصفر، مشيرا إلى أنه اضطر للعيش على القروض بسبب عدم حصوله على أي تعويضات من الدولة حتى الآن.
وفي سياق متصل، تحدثت ألونا أغاسي أسولين، وهي امرأة كفيفة من كريات شمونة، عن معاناتها اليومية في ظل غياب غرفة محصنة في منزلها رغم طلباتها المتكررة، قائلة إنها تعيش في خوف دائم وتتوسل للمسؤولين لمساعدتها دون جدوى، معربة عن عزمها مغادرة المدينة نهائيا بعد أن أدركت أن البقاء فيها يعني المخاطرة بحياتها.
أما دوريت نحميا، التي انتقلت من كفار يوفال الحدودية إلى حاصور الجليلية هربا من القصف، فوصفت كيف أن ابنتها تعاني من القلق الشديد ولم تغادر المنزل منذ أسبوع، مشيرة إلى أن المنطقة تعرضت لعدة سقوطات صاروخية، ما دفعها للبحث عن ملاذ آمن في جنوب البلاد.
وطالبت نحميا بتأسيس هيئة مدنية مستقلة لرعاية سكان الشمال على غرار "مقر المختطفين"، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى هجرة جماعية من المنطقة، مما قد يخلق فراغا أمنيا خطيرا.
وتابعت: "قبل يومين كان هناك 15 إنذارا هنا. لا توجد حياة. لا يمكن الخروج من المنزل. منذ أن عدت، لم أخرج لمدة يومين على الإطلاق. يجب مساعدة سكان الشمال ليس فقط حتى يتمكنوا من التجول هنا، لأننا إذا لم نسكن هنا، فستأتي قوة الرضوان إلى هنا".
وأكد السكان أنهم يشعرون بالتخلي عنهم من قبل الحكومة، مع غياب الدعم الأمني والاقتصادي، مهددين بسحب دعمهم السياسي عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا لم يتم إخلاؤهم أو توفير الحماية الكافية لهم.
المصدر: Ynet