خاص الهديل: عطلة نهاية الأسبوع: موعد اندلاع الحربين ضد إيران ولبنان!؟
klyoum.com
…خاص الهديل
بقلم: ناصر شرارة
تشي كل الحركة التي ظهرت أمس في إسرائيل أن الضربة الأميركية أو ربما الأميركية الاسرائيلية لإيران تقترب. فالطائرات الاميركية الخاصة بتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود حطت أمس في مطار اللد؛ وتم تصويرها من قبل إسرائيليين كثيرين عبر هواتفهم المحمولة.. كما أن كلام نتنياهو أمس كان له معنى واحد وهو أنه كلام يمهد إسرائيل لبدء حرب قليلة. كمان أن المعارضة الإسرائيلية نزعت أمس ثيابها السياسية وارتدت الثياب العسكرية، وأعلن زعيمها يائير أنه في هذا الوقت يضع خلافه مع نتنياهو جانباً وينضم إليه ليكون جندياً في المعركة ضد إيران.
والخلاصة التي صاغتها إسرائيل أمس سواء عبر إعلامها أو من خلال تصريحات سياسيها أو عبر جبهتها الداخلية (أعلنت مستشفيات حالة الطوارئ) هي أولاً أن الحرب تقترب؛ وأن السيناريو المرجح لاقترابها هو التالي: بعد غد، أي يوم الخميس، تنعقد الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية، وتنتهي بالفشل، ما يحتم على ترامب أن يبدأ الحرب أغلب الظن في عطلة نهاية الاسبوع، أو بكل حال قبل موعد عيد الفطر..
.. وثانياً انه من شبه المؤكد أن تكون إسرائيل شريكة في الحرب الاميركية على ايران؛
وثالثاً ان إسرائيل ستخوض حربين في نفس الوقت: حرب ضد إيران وحرب ضد لبنان.
ويوم أمس كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" مقالاً مطولاً عن الحرب الإسرائيلية على لبنان؛ وأيضاً خلال الفترة الأخيرة صدرت تصريحات إسرائيلية كثيرة تتحدث عن خارطة أهداف إسرائيل واستراتيجيتها في "الحرب الحتمية المقبلة" – حسب المصطلحات الإسرائيلية – على إيران.
.. وإذا أمكن إيجاز تلخيص لكل أو لمعظم هذه المقالات والتصريحات الإسرائيلية، فإنه يمكن القول ان إسرائيل تتقصد منذ نهاية حرب ال١٢ يوماً ضد إيران ان تبقي المناخ الاعلامي والسياسي الاسرائيلي في حالة استنفار تحت عنوان أن جولة الحرب الماضية كانت بداية الحرب على ايران وليس نهايتها؛ وأن حسم الملف الإيراني عسكرياً سيحدث في الجولة الثانية التي تقوم إدارة ترامب حالياً بحشد نحو نصف قوة الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة، استعدادا لخوضها.
الخلاصة الثانية التي يمكن استنتاجها أيضا هي ان نتنياهو يتصور ان الحرب على ايران يجب أن تنشب إلى جانبها حرب ثانية، وهي ضد لبنان؛ ففي الأولى يجب استكمال حصد الهدف الذي لم يتحقق في الجولة الأولى وهو إسقاط النظام في ايران، وفي الثانية يجب استكمال مهمة القضاء على حزب الله بمعنى اجتثاثه سياسياً وعسكرياً وأمنياً!!
وحالياً تسوق اسرائيل لفكرتين اثنتين الأولى عن البرنامج النووي الايراني لا يزال حياً يتنفس وأيضا ان قوة حزب الله في لبنان لا تزال أهم قوة يمكن ان تستند اليها إيران للدفاع عن نفسها من خارج أراضيها. وواضح ان هذين المعطيين تطرحهما اسرائيل لإيجاد سردية تقول ان الحربين ضد إيران وضد لبنان لا بد أن يتلازما بالنظر للصلة السببية بينهما.
والواقع انه في اسرائيل يوجد انتظار "حار" لليوم التالي بعد جولة مفاوضات يوم الخميس في جنيف؛ حيث تضع تل أبيب اصبعها على الزناد استعداداً لإعطاء ترامب أمر الهجوم .. واللافت هنا أنه رغم أن اسرائيل تلقت ضربات موجعة في عمقها خلال حرب الـ١٢ يوماً، إلا ان الاستطلاعات تفيد بأن نسبة عالية من الجمهور الاسرائيلي متحمسة لبدء الحرب على ايران.. وبعض التحليلات تقول ان الجمهور الاسرائيلي يعتقد انه طالما ان الحشود العسكرية الاميركية موجودة الآن في المنطقة، فإن هذا يسهل على إسرائيل ان تذهب لحرب مع ايران تحت مظلة الحماية الاميركية؛ بمعنى انه يجب استغلال وجود الحشد العسكري الهائل للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة؛ لأن ما يحصل الآن على هذا الصعيد، هو فرصة للكيان الاسرائيلي لن تتكرر.