يا للعار.. وزير الإعلام يعمل ضد الإعلام!
klyoum.com
يا للعار.. وزير الإعلام يعمل ضد الإعلام!
خرَج علينا المتذاكي بول مرقص ليبارك ببجاحة إقرار قانون الإعلام الجديد وكأنه إنجاز، متناسياً أن البرلمان مرّر النص الكارثي بحذافيره من دون أي تعديل. وبدلاً من أن يحمي قطاعه، ها هو يصفّق لقانون التدجين، ليكرس الحقيقة المرّة: المنظومة بأسرها ضد الإعلام، ووزيرها رأس حربة في استهدافنا.
الواقع أن هذا الوزير يعاني من عقدة نقص واضحة ومزمنة؛ فبينما عجز جميع الوزراء السابقين عن تمرير مثل هذا القانون التدميري، أتى هو ليتبناه بكل وقاحة هاتفاً بطريقة "يابا شوفوني"، محاولاً تسجيل انتصار وهمي على أنقاض مهنة حرة. إنه يمارس دور الـ (ون مان شو) بامتياز، متبجحاً بإنجازات وهمية بينما يحفر قبراً للصحافة.
وعليه تبدو محاولات الوزير الفاشل لتبرير عجزه عبر التلويح بقانون لاحق لإلغاء حبس الصحافيين لا تعدو كونها مناورات سمجة؛ فمن يقايض كرامة مهنته بصمت القبور لا يملك ترف "المباركة" ثم التباكي.
فإلى أين سيأخذنا هذا التخبط؟ وما هي المشاكل الإعلامية التي سيفجرها؟ إن هذا الأداء العبثي لا يعدو كونه وصفة جاهزة لإشعال حرب مفتوحة وتأزيم الأجواء، وهو ما لن يوصل البلد إلا إلى مزيد من القمع وتكميم الأفواه وعزل لبنان عن بيئته الديمقراطية الحرة.
أمام هذا التمادي، نرفض نحن كجسم اعلامي هذا الواقع جملة وتفصيلاً، ولن نكون شهود زور على اغتيال الكلمة، ونلتقي جميعاً غداً في مقر نقابة الصحافة في المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه النقابة مع نقابة المحررين، لإقرار خطة تحرك عملية للطعن بالقانون المشؤوم وإسقاطه.
وليعلم بول مرقص أن من يبيع حرفه في سوق السلطة، سيلفظه التاريخ بأسفه:
إذا غدا الوزير لحرّ حرفٍ… عدواً لا يجيد سوى الخضوعِ
فلا أهلاً بمن باع اليراعَ… وبارك صفقة العار الشنيعِ