اخبار لبنان

أي أم ليبانون

منوعات

خبراء يكشفون علامات خفية للتحرّش بالأطفال

خبراء يكشفون علامات خفية للتحرّش بالأطفال

klyoum.com

كشف عدد من الخبراء في الطب النفسي وأساتذة علم النفس التربوي عن علامات وصفوها بأنها "مشتركة" بين الأطفال الذين يتعرضون للتحرش، خاصة هؤلاء الذين يعانون نفسيًا جرّاء تهديدات بالقتل لهم أو لذويهم من جانب المعتدين عليهم.

وقال أستاذ علم النفس التربوي والمتخصص في علاج أمراض الأطفال النفسية مازن عمر إسماعيل، إن ارتفاع حوادث التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال ـ من الذكور والإناث ـ مؤشر على ضرورة أن يُدرك الوالدان خطورة ما يتعرض له أبناؤهم، وألا يكونوا مصدر ضغط إضافي عليهم.

وأضاف، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن بعض الآباء يضغطون على أبنائهم أو يلومونهم لأنهم أخفوا أمر تعرضهم للاعتداء الجسدي، لكن هذا الضغط يُعد كارثة أكبر، لأن الواقعة نفسها تمثل ضغطًا كبيرًا على نفسية الطفل الذي تصور أنه يحمي نفسه وأهله.

وتابع: "بعض الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية ـ وفق ما شاهدنا وسمعنا من تحقيقات وأنباء ـ تعرضوا للتهديد بالكلام وبالأسلحة أحيانًا، حتى أن بعض المعتدين وصل بهم الأمر إلى تهديد الطفل بالذبح أو ذبح والديه إذا تحدث عما يتعرض له من اعتداء".

وفي السياق نفسه، أوضح إسماعيل أن هناك حاجة إلى أن يتفهم الآباء أن إخفاء الأمر من جانب أبنائهم كان سلوكًا صحيحًا بالنسبة لهم كأطفال، وفي الوقت نفسه يجب على الآباء إدراك وجود علامات معينة تشير إلى أن أطفالهم يمرون بأزمة دون أن يتكلموا.

ولفت إلى أن أول هذه الأعراض هو وجود تغيرات سلوكية تطرأ على الطفل، وفي هذه الحالة تكون الأم الأكثر قدرة على تمييز هذه التغيرات، لأنها الأكثر تعاملًا مع ابنها أو ابنتها، ومن ثم فهي تلاحظ هذا التغير السلوكي من اللحظة الأولى، وعليها أن تتعامل معه بهدوء.

أما العرض الثاني، وفق الخبير النفسي، فهو رفض الذهاب إلى المدرسة لتجنّب رؤية المعتدي، وربما يرفض الطفل الجلوس مع الأقارب لأنه في هذه الحالة يكون مرتابًا في نوايا الجميع، وقد يعاني حالة من الخوف غير المبرر من التعامل مع أشخاص يراهم لأول مرة، وهي علامة مهمة.

وأردف: "العلامة الأهم كذلك هي الصمت غير المعتاد، حيث يلجأ عقل الطفل ـ كحيلة دفاعية منه ـ إلى الانعزال والصمت، في محاولة لإخفاء التفاصيل اليومية، بالإضافة إلى الشرود الدائم، وعدم اللعب بالأسلوب المعتاد، وبعض الأطفال قد يتحدثون مع أنفسهم فقط ولا يحادثون الآباء".

*المصدر: أي أم ليبانون | imlebanon.org
اخبار لبنان على مدار الساعة