خاص الهديل: أحمد قعبور… حين تتكئ مدينة على ذاكرة عاشقها
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
غارات مسائية إسرائيل استهدفت هذه البلدات الجنوبيةخاص الهديل….
عندما تقول أحمد قعبور، تتناهى إليك كلمة واحدة: "بيروت". لكن بيروت أحمد قعبور تختلف عن بيروتنا؛ فبيروته هي النقاء، المشوب برائحة أمهاتنا وجداتنا اللواتي كنّ يروين لنا ذكرياتٍ لا نعرفها عن هذه المدينة. عرفنا بيروت من خلاله صامدةً في وجه الرياح العاتية، وفي وجه الحروب، حروب الآخرين على أرضها. شدّ على يديها، وقبّل الأرض تحت نعالها، مناضلًا لا يُهزم.
وعندما هبّت رياح التغيير، وأتت بيروت بوجهها المتوهّج مع بروز رفيق الحريري، هبّ أحمد قعبور لنصرة بيروتنا، فجمع التاريخ الناصع بالمستقبل المشرق. فأصبحت كلمتا "لعيونك" و"بتمون" لغة الشارع في تلك الحقبة، الحقبة التي جمعت الأصالة بالحداثة.
أحبّ أحمد قعبور بيروت حتى الثمالة، وكانت جدّته ملهمته الأولى في هذا الحب. سمع تاريخها، وترجمه إلى أغانٍ من المستحيل أن تُمحى من الذاكرة.
أحببنا أحمد قعبور ثائرًا، وأحببناه مسالمًا، أحببناه عاشق بيروت وهو يمتشق البندقية، وأحببناه حين استبدلها بوردةٍ بيضاء.
وردة تشبه الأغنيات والألحان التي قدّمها للعاصمة الأقرب إلى قلبه، وهي بدورها أحبّته بكل قلبها ووجدانها.
نودّع اليوم عاشق المدينة، وهي تذرف الدموع على الفتى العاشق، على أمل أن تبقى أعماله خالدة، خلود بيروت.