75 اعتداءً على القطاع الصحّي وسقوط 51 شهيداً مسعفاً.. ناصر الدين: ما يتعرَّض له القطاع الطبي يرقى إلى جرائم حرب
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
قرار طرد شيباني نافذ حكما والأنظار إلى موقف طهران وخيارات بريأعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، خلال مؤتمر صحافي، عن تصاعد خطير في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت القطاع الصحي في لبنان، لا سيما خلال الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة، حيث تركزت الاعتداءات على الفرق الإسعافية والعاملين في المجال الطبي، إضافة إلى استهداف مزدوج طال الإعلاميين والمسعفين الذين توجهوا لإنقاذهم.
وأوضح ناصر الدين أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن نمط متكرر ومنهجي، مشيرًا إلى أن عرض صور للمنشآت الصحية المتضررة يهدف إلى دحض الادعاءات التي تتهم هذه المرافق بالقيام بأنشطة عسكرية. وأكد أن الوقائع الميدانية تثبت عكس ذلك، لافتًا إلى أن ما جرى في النبي شيت يُظهر استخدام العدو وسائل تمويه عبر إسعافات مزورة.
واستهل الوزير كلمته بتلاوة أسماء عدد من المسعفين الذين سقطوا شهداء خلال الساعات الأخيرة، مؤكدًا أن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام بل أشخاص ضحّوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الإنساني. كما أشار إلى سقوط عدد من الإعلاميين نتيجة الاستهداف المباشر.
وعرض تفاصيل سلسلة من الغارات التي استهدفت سيارات إسعاف ومراكز طبية في مناطق مختلفة من الجنوب، من بينها كفرتبنيت، الغندورية، زوطر الغربية، كفردجال، وجزين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المسعفين، بعضهم أثناء تنفيذ مهمات إنقاذ طارئة.
وفي حصيلة إجمالية، أعلن الوزير أن عدد الاعتداءات على القطاع الصحي بلغ 75 اعتداءً حتى الآن، بينها خمس وقعت في يوم المؤتمر. كما أشار إلى استهداف 9 مستشفيات، وإقفال 5 منها قسرًا نتيجة الأوضاع الأمنية، إضافة إلى تضرر 18 مركزًا إسعافيًا و48 آلية، بينها سيارات إسعاف.
أما على صعيد الخسائر البشرية، فقد بلغ عدد شهداء القطاع الصحي 51 شهيدًا، معظمهم من المسعفين، إلى جانب 126 جريحًا. وشدد ناصر الدين على أهمية تكريم تضحيات هؤلاء العاملين، مؤكدًا أن الوزارة تقف إلى جانبهم وتلتزم الدفاع عن حقوقهم.
كما عرض أسماء الجمعيات الإسعافية والمستشفيات التي تعرضت للاستهداف، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات تؤدي دورًا إنسانيًا بحتًا في خدمة المواطنين.
وفي الجانب القانوني، أكد الوزير أن استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تضمن حماية المدنيين والكوادر الطبية خلال النزاعات. وأعلن أن الوزارة تعمل على إعداد ملف قانوني متكامل لرفعه إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي.وختم بالتأكيد أن القطاع الصحي في لبنان سيواصل أداء واجبه رغم التحديات، مشددًا على أن العمل الطبي والإنساني يبقى بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية، ويستند إلى مبادئ أخلاقية ووطنية ثابتة.