وزير الصحة: 51 شهيدًا من القطاع الصحي وسنرفع ملفًا قانونيًا للحكومة تمهيدًا لتقديم شكوى لمجلس الأمن
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
ليل دموي في الجنوب.. إسرائيل تقتل 14 شخصا بمنطقتينعقد وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين مؤتمرًا صحافيًّا، عرض فيه التسارع الكبير في وتيرة الإستهدافات الإسرائيليّة. واستهلّ المؤتمر بتلاوة أسماء الشّهداء المسعفين الثّمانية الّذين استشهدوا في السّاعات الأخيرة وهم: علي حسن جحا، حسن نور الدين، عادل عاطف قدوح، حسين علي درويش، ابراهيم زاهر أبو زيد، أحمد عبد الله عنيسة (ينتمون لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية)، علي حسن الشامي، محمد نايف زهور، محمد حسن طفيلي (ينتمون لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية). وتلا أسماء الشّهداء الإعلاميّين: علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني.
وأشار إلى "أنّنا أصرّينا اليوم أن نتلو أسماء الشّهداء لأنّهم ليسوا أرقامًا، بل إنّهم شهداء قدّموا أنفسهم وارتقت أرواحهم على مذبح الوطن، نتيجة اعتداء إسرائيلي غاشم يطال القطاعات المدنيّة بانتهاك صارخ وصريح لكلّ الأعراف والقوانين الدّوليّة ولكلّ الاتفاقات الّتي أبرمتها الدّول الّتي تدّعي الإنسانيّة".
وعرض ناصر الدين تفاصيل الاستهدافات والسّياق الّذي حصلت فيه بتاريخ اليوم بوتيرة متصاعدة، ثمّ لخّص الاعتداءات على القطاع الطبي، مؤكّدًا "وجوب الإنحناء أمام عظيم تضحيات شهداء هذا القطاع ودمائهم"، ومتقدّمًا بالعزاء للفرق الإسعافيّة والقطاع الصحي اللّبناني باسمه وباسم الوزارة وباسم الدولة اللبنانية". وقال: "إنّهم حتى الآن 51 شهيدًا توّجوا بأرواحهم سماء هذا الوطن".
وكشف أنّ "عدد الاعتداءات على القطاع الصحي حتى السّاعة بلغ 75، من بينها خمسة اعتداءات بتاريخ اليوم. وذلك كالتالي: عدد المستشفيات الّتي تعرضت لاعتداء حتى الآن، عدد المستشفيات المقفلة: 5، عدد المراكز الإسعافيّة الّتي تعرّضت لاعتداء: 18، عدد الإسعافات والآليّات المتضرّرة: 48 (3 إسعافات جديدة تمّ تدميرها)"، مبيّنًا أنّ "عدد شهداء القطاع الصحي: 51 شهيدًا (من بينهم 46 مسعفًا و5 عاملين صحيّين، منهم 9 شهداء مسعفين جدد بتاريخ اليوم، وعدد جرحى القطاع الصحي: 126 جريحًا (من بينهم 114 مسعفًا و12 عاملًا صحيًّا، منهم 7 جرحى مسعفين جدد بتاريخ اليوم".
كما شدّد على أنّ "استهدافات القطاع الصحي (مستشفيات، كوادر، سيّارات إسعاف) تُصنّف دوليًّا ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة"، لافتًا إلى أنّ "القانون الدّولي الإنساني (اتفاقيّات جنيف 1949) واتفاقية جنيف الأولى واتفاقيّة جنيف الثّانية واتفاقيّة جنيف الرّابعة، تنصّ كلّها على حماية الأشخاص المدنيّين في وقت الحرب (بما في ذلك الكوادر الطبيّة والمستشفيات المدنيّة)، كما أنّ البروتوكولات الإضافيّة (1977) وسّعت نطاق الحماية ليشمل الوحدات الطبيّة ووسائل النّقل الطبّي المدنيّة والعسكريّة على حدّ سواء، واتفاقية لاهاي (1954) توفّر حماية للمواقع المدنيّة؛ بما في ذلك المنشآت الطبيّة".
وأعلن ناصر الدين أنّ "الوزارة ستعدّ ملفًّا قانونيًّا كاملًا لرفعه إلى مجلس الوزراء، تمهيدًا لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن وتبيان الحقيقة، علمًا بأنّ العدو الإسرائيلي لم يلتزم بتاريخه بتطبيق القانون الإنساني الدّولي. أمّا نحن في لبنان فملتزمون بخدمة أهلنا اللّبنانيّين جميعًا، فالصحة لا تعرف السّياسة بل تعرف الوطنيّة والإنسانيّة والحسّ الأخلاقي".