مفتي الهرمل: سلاح المقاومة ليس بنداً خاضعاً للمساومة أو الابتزاز السياسي
klyoum.com
ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة في جامع الإمام علي في مدينة الهرمل، تناول فيها في الشقّ السياسي جملة مواقف، شدّد فيها على الثوابت الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية، محذّرًا من محاولات تضليل الرأي العام وزرع الانقسام الداخلي.
وأكد الشيخ طه رفضه المطلق لأي دعوات داخلية أو خارجية لنزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن هذه الطروحات تأتي استجابة مباشرة للإرادة الأميركية - الإسرائيلية، وتُطرح في توقيت سياسي مريب يهدف إلى إضعاف لبنان وتجريده من عناصر قوته. وشدّد على أن سلاح المقاومة هو سلاح دفاعي ووطني، مرتبط بحماية الأرض والناس والسيادة، وليس بندًا خاضعًا للمساومة أو الابتزاز السياسي.
وأشار إلى أن الحديث عن السيادة لا يكون بالانصياع للإملاءات الخارجية، بل بحماية القرار الوطني المستقل، ووقف التدخلات الأميركية السافرة في الشأن اللبناني، والتي تسعى إلى فرض خيارات تخدم العدو الإسرائيلي على حساب المصلحة الوطنية.
أضاف: الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية مباشرة في استمرار العدوان الإسرائيلي، من خلال الدعم السياسي والعسكري غير المحدود.
وتوقف المفتي طه عند القرار 1701، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي هو من يخرقه يوميًا برًا وبحرًا وجوًا، فيما يُطلب من لبنان وحده الالتزام به معتبرًا أن هذا الكيل بمكيالين يفضح زيف الادعاءات الدولية حول حماية الاستقرار.كما حذّر من الرهان على الفتن الداخلية أو إثارة العصبيات السياسية والطائفية، داعيًا اللبنانيين إلى الوعي وعدم الانجرار خلف الحملات التحريضية، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية هي خط الدفاع الأول عن لبنان.
وختم الشيخ علي طه بالتأكيد أن لبنان لا يُحمى إلا بتكامل عناصر قوته، وبتمسّكه بخياراته الوطنية، وبوعي شعبه في مواجهة مشاريع الهيمنة والتطبيع والانصياع، داعيًا إلى موقف وطني جامع يحفظ الكرامة والسيادة ويمنع تحويل لبنان ساحة مستباحة للمشاريع الخارجية.