اخبار لبنان

لبنان الكبير

سياسة

ماذا بعد "لبّيك خامنئي"؟

ماذا بعد "لبّيك خامنئي"؟

klyoum.com

أخر اخبار لبنان:

متى وقف إطلاق النار؟

أصبحت إيران مكشوفة تماماً، إلى الحدّ الذي أوصلها إلى تشغيل كل أبواقها معاً. ولكن يعجز الضجيج عن حجب صوت الحقيقة.

جرى قمع الاحتجاجات بوحشية، ما أزهق أرواح الآلاف من المنتفضين توقاً إلى الحرية والكرامة. وتصاعد الضغط الأميركي، وشهدت المنطقة إرسال أسطول حربي ضخم ضمن الاستعدادات لحرب محتملة. فتظهر إيران اليوم مترهّلة عسكرياً، سياسياً، واقتصادياً.

أوحى النظام الإيراني المتهالك إلى أذرعه بالصراخ، خوفاً من التلاشي والاندثار. إنّما الدولة التي كانت سبباً في خراب دول الشرق الأوسط، والتي تفاخر أحد قادتها يوماً بسيطرتها على أربع عواصم عربية، باتت تترنّح الآن تحت وطأة العقوبات، كما فشلت في استعادة دبلوماسية خادعة مكّنتها في الماضي من المحافظة على أركان النظام وسطوته.

وها هو أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، يخرج على اللبنانيين بخطاب لم يعهدوه بهذا القدر من الصلف، وإن كان القاصي والداني يعلم عمق انتماء الحزب وهويته. لكن إطلاق شعار «لبّيك خامنئي» أحرق كل مراكب الحزب، الذي لن يجد أي زورق وطني ينقذه من الغرق من الآن فصاعداً. وانعكس الخطاب الانتحاري الأخير على تحالفات الحزب وعلاقاته، فقد بدأ الحليف الشيعي يتنصّل، واضطر التيار البرتقالي إلى إعادة التموضع.

ولم يبقَ لشتّامي التخوين أي فرصة لنعت الأحرار الشرفاء بالعمالة. لقد تبرّأ حزب الله من لبنانيّته، وكرّس نفسه أداةً في خدمة ولاية الفقيه. وبذلك سقطت كل سرديات المقاومة والدفاع عن لبنان، فبدت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية منصّات إيرانية فحسب من منظور محور الممانعة.

عندما يتجرّد حزب من ولائه الوطني من دون حرج، يصبح بالكاد عصابة أو زمرة عميلة للخارج. ومهما حاول نواب الحزب في الجلسات البرلمانية الصراخ، فالكل بات واثقاً أن الحنجرة فارسية، وإن نطقت بكلمات عربية متوتّرة.

*المصدر: لبنان الكبير | grandlb.com
اخبار لبنان على مدار الساعة