اخبار لبنان

المرده

سياسة

افتتاحية "اللواء": نتنياهو للتصعيد في الجنوب.. بعد الضربات ضد بناه التحتية

افتتاحية "اللواء": نتنياهو للتصعيد في الجنوب.. بعد الضربات ضد بناه التحتية

klyoum.com

في الأسبوع الخامس من الحرب الاسرائيلية – الأميركية – الإيرانية، وامتداداتها في المنطقة، ومن بينها الحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله، عاشت المنطقة ولبنان ليلة صعبة، عنوانها التدمير لكل شيء من الطاقة الى الجامعات الى الاغتيالات، وسط تركيز اسرائيلي على مستوى الطاقمين السياسي والعسكري على توسيع العملية البرية، وتوسيع المنطقة العازلة وفقاً لما يروّج له رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو.. وذلك على الرغم من الضربات الموجعة التي يسددها حزب الله لجنود الاحتلال الاسرائيلي ودباباته من نوع ميركافا، فضلاً عن الجرافات والآليات المخصصة للمساندة والدعم اللوجستي..

وحسب تقرير نشرته صحيفة (Palestine chronicle) فإن استخدام الدرون من نوع FPVالمزودة بتقنية الألياف الصوتية بمناعة ضد التشويش الكهرومغناطيسي، مما يجعل اسقاطها بالغ الصعوبة ساعد في تغيير قواعد اللعبة، فأصبح السلاح المفضل ضد أنواع مختلفة من الدبابات والمركبات المختلفة.

لا مفاوضات

وتعطلت لغة الكلام بشكل نهائي لوقف الحرب في لبنان، برغم الكلام عن مفاوضات جديدة بين ايران والولايات المتحدة برعاية باكستانية، وحسب مصادر رسمية لـ «اللواء»، تعطلت ايضا مساعي الدول المعنية بالوضع اللبناني، لكن بقيت الاتصالات قائمة بين الرئيس جوزاف عون والادارة الاميركية عبر سفيرها في بيروت، ومع فرنسا والفاتيكان ومصر التي تقوم بمساعيها لوقف الحرب، فيما اصبحت لجنة الاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار واتفاق تشرين الثاني 2024 بحكم الميتة سريرياً وغائبة عن السمع والنظر، لأن الاحداث العسكرية سبقتها بأشواط ولم يعد ممكناً السيطرة عليها.

وفي جديد الحراك المصري، افادت قناة «الجديد» عن لقاء عقد هذا الاسبوع بين وفد من المخابرات المصرية ووفد من حزب الله في مكتب المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير استمر نحو ساعة، وان الوفد حمل افكاراً ومقترحات تشكل الخطوة الاولى لحل متكامل ضمن مراحل عديدة اساسها وقف اطلاق النار. وسيعود الوفد الاسبوع بداية الاسبوع المقبل برد مبدئي على الافكار التي حملها.

اضافت: ان وفد حزب الله كان مستمعا واكد للوفد المصري ان الرئيس نبيه بري هو من يتولى التفاوض والمفوَّض بتلقي الرد المصري على الافكار والمقترحات التي تم طرحها، ولكن اهتمام الحزب الآن منصب على الميدان، من دون تجاوب مع محاولة فصل الجبهات مع ايران وغيرها.

واوضحت المصادر: ان رئيس الجمهورية كان يتبلغ تباعا بمسار البحث، الذي يرتكز على حفظ السيادة اللبنانية كمنطلق لأي تجاوب من حزب الله. لكن المهمة لمصرية صعبة واسرائيل تجعلها اكثر صعوبة.

وبالتوازي تفاعلت ازمة سحب الاعتراف الدبلوماسي بالسفير الايراني محمد رضا شيباني عبر مواقف متناقضة بين داعين لطرده ولو بالقوة واقفال السفارة الايرانية، وبين داعين لتحدي القرار الحكومي، فيما قال مصدر ديبلوماسي إيراني لوكالة «فرانس برس»: ان السفير الإيراني لن يغادر لبنان الأحد (امس) بعد انتهاء مهلة منحته إياها الخارجية. وبات لبنان حسب مصادر متابعة قالت لـ «اللواء» امام حالة صعبة بحيث لا يستطيع فيها ان يكمل «الطحشة» وتنفيذ القرار، ولا يستطيع التراجع. لذلك الامر متروك لمعالجات باردة لاحقاً، وقد لا تُعقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل ليتم استيعاب الازمة وعودة وزراء امل وحزب الله لحضور الجلسات، مقابل معلومات اخرى تفيد أن الحكومة لن تتراجع عن القرار.

وتابع الرئيس سلام اتصالاته ومتابعاته للوضعين الدبلوماسي والساسي، فضلاً عن الخدمات للمواطنين والنازحين مستنكراً ما تعرض له الصحافيون في الجنوب والأطقم الصحية. ورجال الإسعاف.

ولهذه الغاية استقبل الرئيس سلام نيقولا فون اركس رئيس المدير الاقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الأدنى والأوسط.. الذي أعرب عن خشيته من استهداف المسعفين والعاملين في الحقل الإنساني. وشكر رئيس الحكومة اركس على المساعدات التي تقدم، مؤكداً أن لبنان بأمس الحاجة إلى مثل ذه المساعدات.

مؤتمر معراب

سياسياً، طالب مؤتمر معراب بالانتقال من ادارة الأزمة الى حلها عبر التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فوراً في كلِّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبطِ الأمن فيها. ان الدولةُ التي لا تفرضُ سلطتَها على كاملِ أراضيها تفقِدُ جوهرَ وجودِها»، فيما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من انّ الدولة لا تستطيعُ فرضَ سيادتِها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه. وبالمناسبة، يُجدد المجتمعون تمسُّكَهم بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701. واذ جدد المجتمعون «تأييدهم ودعمهم لخطاب القسم والقرارات الحكومية المتعلقة باستعادة الدولة لقرار السلم والحرب واعتبار أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية محظورةً وخارجةً عن القانون، ويشيدون بمواقف فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة المتعلقة بهذا الشأن»، دعموا «مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر وصولاً الى حلّ جذريّ ينقذ لبنان نهائياً». وختم البيان: لبنانُ اليومَ أمامَ خيارٍ من اثنين لانقاذ لبنان: إما دولة… أو لا دولة. ونحن اخترْنا الدولة، وسنخوضُ معَ المسؤولينَ في الدولة معركةَ استعادتِها… حتى النهاية».

صرف الرواتب الستة

مالياً، وعلى الرغم من تأخير في صرف رواتب القطاع العام، خاصة النسبة للمتقاعدين من مدنيين وعسكريين، فقد نقل وفد الهيئة الإدارية لرابطة موظفين الإدارة العامة عن وزير المالية ياسين جار قوله أن «مسألة الرواتب الستة هي حق مكتسب، وسيصار الى صرفها في أقرب وقت حتى في ظل التحديات التي تفرضها الحرب، ومع مفعول رجعي.

الوضع الميداني

في هذه الاثناء، استمرت خلال اليومين الماضيين المواجهات العنيفة بين حزب الله وقوات الاحتلال الاسرائيلي، وأعلن الجيش الإسرائيلي امس مقتل أحد جنوده في المعارك الدائرة في جنوب لبنان، وهو الخامس منذ استئناف الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال حادث في جنوب لبنان قتل عسكري برتبة رقيب وأُصيب 3 جنود آخرين بجروح متوسطة.وأضاف أنه تم إجلاء الجنود لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم.

كما اعلنت وسائل الاعلام عبرية عن اصابة اكثر من عشرة جنود يوم السبت جرى نقلهم الى مستشفى رامبام في حيفا ومستشفى صفد، بينهم ضابط برتبة عميد..

وواصلت قوات الاحتلال توغلها داخل قرى الحافة الحدودية، وقال رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو: اننا مصرون على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري. واعلن جيش الاحتلال امس: نواصل توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان. وتواصل الفرقة 146 من الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق المنطقة الأمنية باتجاه هدف جديد في جنوب لبنان، ضمن عملياتها العسكرية المستمرة في المنطقة. وفي هذا السياق، تنفذ قوات الفرقة عمليات ميدانية تشمل تدمير بنى تحتية، واستهداف مسلحين، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من الأسلحة.

وزعمت القناة 14 العبرية أن الفرقة 146، بقيادة العميد بيني أهارون، نفذت عملية عسكرية وصفتها بغير المسبوقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتمكنت من السيطرة على منطقة رأس البياضة خلال نحو خمس ساعات.وأضافت القناة أن المناورة الهجومية شاركت فيها عدة ألوية، وقطعت القوات مسافة تقارب 14 كيلومتراً، في خطوة اعتبرتها إنجازاً عسكرياً مهماً.

وقال الاعلام العبري ان «الجيش الإسرائيلي وصل إلى نهر الليطاني». كما نقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن مصدر عسكري لبناني لم تحدده قوله: إن «القوات الإسرائيلية وصلت إلى أحد متفرعات مجرى نهر الليطاني في القطاع الشرقي، وتقدمت إلى محيط الليطاني من أسفل بلدة القنطرة عند المحيسبات. وان القوات الإسرائيلية دخلت بلدة البياضة في القطاع الغربي وثبتت مواقع داخلها، كما والتفت على بلدة عيترون ووصلت إلى أطراف وادي السلوقي».ووفقاً للمصدر العسكري فقد «وصلت القوات الإسرائيلية إلى بلدة رشاف في القطاع الأوسط وتتمركز بين صربين وبيت ليف».

واكد جيش الاحتلال الإسرائيلي: انه يجري إنشاء مساحة أمنية تمتد حتى عمق 8 كيلومترات في لبنان.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليّون لصحيفة «يديعوت أحرونوت»الإسرائيليّة، «لن نغادر جنوب لبنان حتى لو انتهت الحرب، حتى يتم نزع سلاح حزب الله، وندرك أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن نزع سلاح حزب الله، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات، وحتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، كما تقول المؤسسة العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة".

ميدانياً، استهدف حزب الله قوة من الجيش الاسرائيلي قوامها 15 جندياً، في بلدة حولا الحدودية بصاروخ موجه وقذائف المدفعية، وتحركت قوات الإنقاذ الى المكان.

كما استهدف حزب الله، تجمعات لجنود وآليات جيش العدو الاسرائيلي في بلدة دير سريان.

كما استهدف قوة في أطراف بيت ليف ودبابة وميركافا في بلدة القوزح بصاروخ موجه.

وليلاً، كررت اسرائيل الإنذار الى عدد من أحياء الضاحية الجنوبية.

اما في الميدان، واصل الاحتلال غاراته العنيفة التدميرية على قرى الجنوب، واعلن انه يستهدف فرق الاسعاف بحجة «انها تستعمل لنقل مقاتلي حزب الله»، ما ادى الى استشهاد عدد كبير من المسعفين خلال الايام الثلاثة الماضية.واعلنت وزارة الصحة: 1238 ضحية و3543 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار حتى 29 آذار .

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً سلسلة غارات استهدفت بلدات شقرا، الطيري، وجويا ومنطقة العاصي بين بلدتي صديقين وكفرا في جنوب لبنان.

كما طال القصف المدفعي منطقة وادي السلوقي وبلدات مجدل سلم، قبريخا، صفد البطيخ، شقرا، برعشيت، بيت ياحون، حاريص، وحداثا وحي العريض في بلدة دبّين – مرجعيون والحنية وشيحين وعدشيت القصير،.وبلدة الشعيتية ومدينة بنت جبيل وياطر وكفرا وبلاط قضاء مرجعيون وعدشيت القصير ومحيط بلدة زوطر الغربية وتولين فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في الخيام.

واستهدفت غارة نقطة اللهيئة الصحية في مستشفى بنت جبيل ومعلومات عن عن استشهاد مسعفين. كما استهدف اطقم الاسعاف في دير كيفا. هذا وسقط 7 ضحايا وعدد من الجرحى في غارة على الحنية، وضحيتان وثلاثة جرحى في الغارة على جويا.وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة دبعال وعلى أطراف بباتوليه ودير قانون راس العين،وبرج قلاويه. وتعرضت البياضة ومدينة بنت جبيل وبلدات يحمر وأرنون وكفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي عنيف.

وأدت الغارة على بلدة عبا الى استشهاد شخصين، حيث استهدفت منزلا ودمرته بالكامل. وعملت فرق من كشافة الرسالة الاسلامية على سحب جثماني الشهيدين ونقلهما الى براد مستشفى الشيخ راغب حرب في تول.

إعلامياً، أدى استهداف مراسل «المنار» علي شعيب ومراسلة «الميادين» فاطمة فتوني، وشقيقها المصور في «الميادين» محمد عبر مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارتهما الى استنفار اعلامي وحكومي ودبلوماسي لملاحقة المعتدي أمام المراجع القضائية والحقوقية.

ودان الرؤساء عون وبري وسلام الاستهداف. وقال رئيس الجمهورية: مرة أخرى يستبيه العدوان الاسرائيلي أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين، هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني. انها جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها، بحماية دولية في الحروب، وفقاً لاتفاقيات جنيف للعام 1949 وبروتوكولاتها. وتحديداً المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول (1977)، والقرار 1738 لمجلس الأمن (2006)، مما يحظر استهداف الصحفيين والإعلاميين، طالما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية. إذ ندين بشدة هذا الاعتداء نُطالب الجهات الدولية كافة التحرك وقف ما يحصل على أرضنا، ونكرر العزاء لذوي الشهداء وللجسم الصحفي والإعلامي في لبنان.

كما أدانت الهيئات الصحية والإنسانية استهداف المسعفين، سواء في بنت جبيل أو النبطية أو غيرها من المناطق، في الهيئة الصحية الإسلامية وعناصر الرسالة الاسلامية وغيرهم.

وليلاً، ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن الكمين الذي وقع فيه الجيش الاسرائيلي نفذه حزب الله وتمّ إجلاء 24 جندياً من أرض المعركة.

*المصدر: المرده | elmarada.org
اخبار لبنان على مدار الساعة