"الدرع الأزرق" و"ثقافة" الوزير
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
مبادرة مميزة في الإمارات للأم...تعرّض وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى، في الفترة الأخيرة، لانتقادات كثيرة على خلفية قراره السابق بإزالة "الدرع الأزرق" عن قلعة بعلبك الأثرية، المدرجة على لائحة الأونيسكو للتراث العالمي.
وكثرت التساؤلات بشأن عدم عودته عن هذا القرار، غير المبرّر، وهو من أبرز المعنيين بحماية هذه المعالم، وذلك في ظلّ اشتداد وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما تشكّله من تهديد مباشر لهذا المعلم الأثري وغيره من المواقع التراثية الواقع في المناطق الساخنة.
و"الدرع الأزرق" المتعارف عليه دولياً، يوضع عادة لحماية المواقع التراثية والأثرية، بهدف حمايتها في زمن الحرب، ويُلزم الجهات المتحاربة، بالحفاظ عليه وعدم استهدافه.
في 18 تشرين الثاني الحالي، ستعقد لجنة الحماية الخاصة التابعة لليونسكو اجتماعاً خاصاً استجابةً لطلب بعثة لبنان لدى اليونسكو برئاسة السفير مصطفى أديب، بهدف المطالبة بتوفير حماية معزّزة لأكثر من ثلاثين موقعاً أثرياً موجودة بالمناطق الأكثر عرضة للقصف العنيف، بخاصة الجنوب، البقاع وبيروت.
وللإضاءة على أهمية هذا الدرع، تنشر "نداء الوطن" دراسة علمية أعدّها العميد الركن نعيم زيادة تحت عنوان "الدرع الأزرق وحماية الممتلكات الثقافية".
وفي ما يلي النصّ الكامل للدراسة:
"انبثق شعار الدرع الازرق من المادة 16 من اتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في النزاع المسلّح، والتّي حدّدت شكله ووضعه بطريقة منظورة، وتركت طريقة تنفيذ الشعار على همّة الاطراف المتعاقدة.
سبق وصادق لبنان على هذه الاتفاقية وبروتوكولها الأوّل سنة 1960، وقد بلغ عدد المصادقين على هذه الاتفاقية 136 دولة.
ورد في مقدمة اتفاقية لاهاي 1954 ان "الاطراف السامية... لاعتبارها انه ينبغي، حتى تكون الحماية مجدية، تنظيمها منذ وقت السلم باتخاذ التدابير اللازمة سواء الوطنية او الدولية.
ان اتفاقية لاهاي حدّدت واجبات الدول في احترام الممتلكات الثقافية على اراضيها واراضي الدول الاطراف.
ان الحماية الممنوحة للممتلكات الثقافية بموجب الدرع الازرق هي حماية متدرّجة: حماية عامة، حماية خاصة، حماية معزّزة، بحسب ما سبق وقامت به الدولة المعنية من إجراءات.
الحماية العامة هي الحماية الدنيا التي تقوم بها السلطات المحلية للحفاظ على ممتلك ثقافي كوضع سياج وشعار الدرع الازرق بشكل راية او لوحة خشبية او معدنية على محيط المعلم الأثري.
شعار الدرع الأزرق
أمّا الحماية الخاصة والمعززة، فهناك واجبات يجب على السلطات المختصّة (في لبنان وزارة الثقافة ووزارة الخارجية - سفير لبنان لدى الاونسكو) القيام بها:
- تحضيرملف للمعلم الاثري (خرائط + صور + احداثيات + الاهمية التاريخية)
- ارسال طلب مرفق فيه الملف اعلاه الى منظمة "الاونيسكو" بموضوع منح الحماية الخاصة او المعززة.
شعار الحماية المعزّزة
شعار الحماية الخاصة
يتم المداولة بطلب الدولة في اجتماع للدول الاطراف وفي حال الموافقة، يرسل نسخة كاملة عن هذا الموقع الى جميع الاطراف المتعاقدة لتكون على بيّنة من وضع هذا الموقع، ثم يوضع الشعار في اماكن بارزة من الممتلك الثقافي.
منذ ان صادقت الدولة اللبنانية سنة 1960 ولغاية 2012 لم تقم الدولة اللبنانية بأي عمل لتنفيذ الاتفاقية.
في سنة 2012 شكّلت لجنة بقرار من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي مهمتها رفع لائحة بالاماكن الاثرية لطلب حمايتها حماية خاصة من منظمة "الأونيسكو" مؤلفة من:
- العميد الركن نعيم زيادة ممثّلاً وزارة الدفاع
- الدكتور أسعد سيف ممثّلاً وزارة الثقافة
- السفير نضال يحيى ممثّلاً وزارة الخارجية
أنهت اللجنة أعمالها بكانون الاول 2012 ورفعت:
1- اقتراحاً بالانضمام الى البروتوكول الثاني 1999 الذي يمنح الحماية المعززة وشروط فقدان هذه الحماية. انضمّ لبنان الى البروتوكول الثاني سنة 2020.
2- رفعت لائحة بـ 18 موقعاً لحمايتها حماية خاصة لرفعها بالطرق الادارية النافذة الى "الاونيسكو". لغاية تاريخه بعد 12 سنة لم تحرّك اللائحة ساكناً.
ان السلطة التي ترفع الحماية عن ممتلك ثقافي يختلف باختلاف نوع الحماية الممنوحة (عامة، خاصة، معززة).
في حالات النزاع المسلّح، سمحت الاتفاقية لقائد كتيبة برفع الحماية عن ممتلك ثقافي، اذا أملت الضرورة العسكرية ذلك. أمّا الحماية الخاصّة، فيتطلّب رفع الحماية أمراً من قائد فرقة وما فوق، أمّا رفع الحماية عن الممتلك الثقافي المحمي حماية معززة فيتطلب أمراً من أعلى سلطة عسكرية.
درع أزرق قرب آثار صور
درع أزرق داخل معبد أشمون استعمل هدفاً للرماية
عند نقل ممتلكات ثقافية أثناء نزاع مسلح
محضر اجتماع اللجنة الوطنية لحماية الأعيان الثقافية
مرسوم تشكيل لجنة لإعداد لائحة بالممتلكات الثقافية اللبنانية الثابتة
مرسوم انضمام لبنان الى اتفاقية لاهاي 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية