اخبار لبنان

ام تي في

سياسة

جنوباً: نار مفتوحة… إسرائيل مصمّمة على إقامة منطقة عازلة

جنوباً: نار مفتوحة… إسرائيل مصمّمة على إقامة منطقة عازلة

klyoum.com

تستمرّ المواجهات المباشرة جنوباً بين قوات العدو الإسرائيلي المصمّمة على التوغّل داخل الأراضي اللبنانية، ووحدات حزب الله. وقد أعلن الحزب فجراً أنّ مقاتليه تصدّوا لمحاولة توغّل جديدة نحو بلدة القنطرة، وأفشلوا مناورة للعدو، موقِعين خسائر في صفوفه، بينها تدمير 10 دبابات وجرّافتين من نوع D9.

تطورات الميدان تزامنت مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنّ قواته في طور توسيع ما أسماه المنطقة العازلة في الجنوب، زاعماً أنّ جيشه أنشأ منطقة أمنية فعلية تمنع أي تسلّل باتجاه الجليل والحدود الشمالية، ومؤكداً أنّه سيوسّع هذه المنطقة لإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع.

كلام نتنياهو وخططه بشأن الجنوب اللبناني يأتيان في وقت لا يزال بعض الجنوبيين موجودين في قراهم الأمامية، التي سيعودون إليها كما أكّد بيان حركة أمل، الذي انتقد قرار وزير الخارجية والمغتربين إبعاد السفير الإيراني في بيروت، محذّراً من إدخال البلاد في أزمة سياسية ووطنية.

واعتبرت الحركة أنّه كان الأجدى إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى الدولي لمواجهة ما أعلنه، الثلاثاء، وزير الحرب الإسرائيلي، متفاخراً بتدمير الجسور الممتدة على طول مجرى نهر الليطاني، وإعلانه نية كيانه احتلال ما نسبته 10% من مساحة لبنان، وجعل حدوده حتى جنوب الليطاني منطقة عازلة.

قرار رجّي، الذي سارع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الدفاع عنه، معتبراً أنّه متّخذ بالتنسيق بين الرؤساء ووزير الخارجية، وليس قرار القوات، سيُطرح على طاولة جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخ لبنان، يبقى الأهمّ بناء الجسور بين القوى السياسية، وترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية، واحتضان النازحين الذين سيعودون إلى أراضيهم التي لن يتخلّوا عنها. ومن واجب مختلف القوى السياسية التمسّك بلبنان الكبير وعدم التفريط به، وهي دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان في طليعة القوى المحذّرة من خطورة تراجع الخطاب الوطني لصالح الخطاب الفئوي والمناطقي.

عبد العاطي في بيروت

في هذا السياق، يصل إلى بيروت اليوم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث يعقد مباحثات رسمية مع المسؤولين اللبنانيين، ويشرف على إيصال مساعدات إغاثية للنازحين، إضافة إلى زيارة أحد مراكز الإيواء في العاصمة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تنشط فيه الدبلوماسية المصرية لمحاولة وقف الحرب، إلا أنّها تصطدم برفض إسرائيل التفاوض في هذه المرحلة، وبخيار حزب الله ترك الكلمة للميدان.

مقترح واشنطن لوقف النار قيد الدرس

في موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى المقترح الأميركي الهادف إلى وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد عرضت واشنطن خطة من 15 بنداً، تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، ومنح الوكالة صلاحيات وصول كاملة، إضافة إلى التخلّي عن دعم الأذرع في المنطقة ووقف تمويلها وتسليحها، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

في المقابل، تتضمن الخطة رفعاً كاملاً للعقوبات الدولية المفروضة على إيران، ومساعدة أميركية في تطوير برنامج نووي مدني، إلى جانب إلغاء آلية سناب باك لإعادة فرض العقوبات الأممية.

وفي السياق، كشف موقع أكسيوس أنّ إدارة ترامب لم تتلقَّ بعد أي رسائل رسمية من إيران ترفض عرضها. في حين قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أنّ الأعداء يخططون لاحتلال جزيرة إيرانية بدعم من دولة في المنطقة لم يسمّها.

وفي ظل الحديث المبكر عن المفاوضات، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات جديدة اعتبر فيها أنّ تداعيات الحرب كانت متوقعة أن تكون أسوأ بكثير على أسعار النفط وسوق الأسهم، مؤكداً أنّ بلاده تحقق انتصاراً في الشرق الأوسط، وواصفاً التقارير المخالفة لذلك بـالزائفة. كما قال إن واشنطن قضت بالكامل على قدرات إيران النووية.

وجاءت تصريحات ترامب رداً على كلام وزير الخارجية الإيراني، الذي أكد أنّ الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أهدافها، معتبراً أنّ أعداء إيران فشلوا في تقسيم البلاد وكسر وحدتها الوطنية، واصفاً الحرب الحالية بـالنقطة الذهبية في تاريخ إيران، ومشدداً على أنّ طهران لا تعادي دول المنطقة، بل تستهدف فقط القواعد الأميركية والمراكز التي تُشن منها هجمات ضدها.

وعليه، تشير المواقف المتقابلة إلى أنّ مسار التفاوض لم يسلك طريقه بعد، فيما تبقى الثابتة الوحيدة بالنسبة إلى لبنان في فصل واشنطن وتل أبيب المسار الإيراني عن المسار اللبناني، مقابل تمسّك طهران بأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات، ولا سيما الجبهة اللبنانية.

*المصدر: ام تي في | mtv.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة