اخبار لبنان

جريدة اللواء

سياسة

«اللقاء الوطني»: لملاحقة المسؤولين عن إدخال لبنان في الحرب

«اللقاء الوطني»: لملاحقة المسؤولين عن إدخال لبنان في الحرب

klyoum.com

شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران، ويجب التعامل مع الواقع بعين موضوعية»، محذرًا من «تدهور الأوضاع أكثر فأكثر، وما هو سيىء قد يصبح أسوأ إذا لم يتم تدارك الأمور». وجدد التأكيد أن طمسؤولية الدولة تبقى قائمة، فالحكومة اللبنانية اتخذت قرارات واضحة وجريئة في تواريخ مختلفة ولا بد من أن تجد طريقها للتنفيذ».

كلام جعجع جاء خلال افتتاح «اللقاء الوطني» في معراب تحت عنوان «لإنقاذ لبنان»، في حضور عدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وجمع من الفاعليات السياسية والنقابية والاجتماعية والروحية.

بعد النشيد الوطني، طلب جعجع من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الذين سقطوا في الحرب الراهنة. ثم تمنّى «لو أن هذا اللقاء الوطني انعقد في ظروف مختلفة، إلا أن المرحلة الراهنة هي التي فرضت هذا الاجتماع». وأشار إلى أن «الحاضرين، على اختلاف انتماءاتهم ومواقعهم، يمكن أن يكون ضميرهم مرتاحًا، لأنهم بذلوا، على مدى سنوات طويلة، كل ما بوسعهم لتجنّب الوصول إلى هذه المرحلة».

وشدد على أن «أي قرار سيادي، كقرار إبعاد السفير الإيراني، يتطلب تنفيذًا من قبل الأجهزة المعنية، محذرًا من خطورة المرحلة، والمسؤولون اليوم أمام مسؤولية كبيرة تتعلق بمصير لبنان».

وبعدما أعلن جعجع تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة مجريات المؤتمر الوطني، تتألف من النواب: فؤاد مخزومي، وسليم الصايغ، أشرف ريفي، ميشال معوض، ميشال الدويهي، غسان حاصباني، جورج عقيص، والباحث السياسي صالح المشنوق، تلا الأخير البيان الختامي الذي اعتبر ان حزبُ الله يتابع مغامراته في خدمة الأجندة الإيرانية على حساب الدولة والشعب اللبناني برمته ويزج لبنان في حرب أقرب ما تكون الى الانتحار الجماعي. هذا القرارُ لم يصدر عن مؤسسات دستورية بل فُرض بقوّة السلاح، وهو انتهاك جوهري لسيادة الدولة وحق الشعب في تقرير مصيره.

وقال:لولا هذا القرار الأحادي لما وُرط لبنان في حرب بين اسرائيل وحزب الله. ان من يفتحْ باب الحرب يتحمّلْ تبعاتها كاملة..

وطالب رئيس الحكومة والدوائر المعنية بتوثيق كافة تكاليف المأساة الحالية — من نزوح وإعادة إعمار وخسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة — بُغية مطالبة الدولة الإيرانية بتسديدها، وإلا اللجوءُ إلى الشكوى أمام المرجعيات الدولية المعنية.

واعلن عزم القوى المجتمعة على المطالبة بإنشاء محكمة خاصة — وطنية أو ذات طابع دولي أو مختلطة — تتولى ملاحقة المسؤولين عن إدخال لبنان في الحرب واستخدام أراضيه خارج إرادة الدولة. لن تكون غايةُ هذه المحكمة الانتقام، بل إحقاق العدالة وتثبيت مبدأ واضح: لا جهة فوق المحاسبة، ولا سلاح يحجُبُ المسؤولية. المحاسبة ليست تفصيلاً مؤجلاً، بل هي شرط أخلاقي وقانوني كي لا يتكرر هذا الخراب.

واعتبر ان استمرارُ وجود سلاح خارج إطار الدولة لم يعد مسألة خلاف سياسي، بل خطر وجودي: لا دولة مع سلاحين، ولا سيادة مع قرارين، ولا استقرار مع ازدواجية في السلطة الأمنية والعسكرية.

وشدد على إن التلويح بشبح الحرب الأهلية كلّما طُرح موضوع السلاح غير الشرعي هو ابتزاز سياسي مرفوض..

وراى ان المرحلةُ تفرضُ الانتقال من إدارة الأزمة إلى حلّها عبر: التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشر الجيش فوراً في كلّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبط الأمن فيها. ان الدولةُ التي لا تفرضُ سلطتها على كامل أراضيها تفقدُ جوهر وجودها.

اضاف:أمّا في ما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من انّ الدولة لا تستطيعُ فرض سيادتها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرار من مجلس الوزراء الاستعانة بقوات دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنان من أنْ يبقى فريسةً لمن يستبيحُ أراضيه. وبالمناسبة، يُجدد المجتمعون تمسُّكهم بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701.

وقال:ان المجتمعين يجددون تأييدهم ودعمهم لخطاب القسم والقرارات الحكومية ، ويشيدون بمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المتعلقة.كذلك يدعمون مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر وصولاً الى حلّ جذريّ ينقذ لبنان نهائياً.

واستنكر البيان بأشدّ تعابير الاستنكار الاعتداءات الإيرانية التي طاولت وما تزالُ العديد من الدول العربية: المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، سلطنة عمان، دولة الكويت، دولة البحرين، دولة الأردن.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة