الملف الأخطر يعود إلى المربّع الأوّل… حصرية السلاح أمام اختبار جديد
klyoum.com
بعد أسبوع حاسم باللقاءات والزيارات الديبلوماسية للبنان، وتشديدٍ أميركي على أن إسرائيل ملتزمة بمبدأ "الخطوة مقابل الخطوة"، فلا نية لديها لاحتلال لبنان، بالرغم من التساؤلات التي طرحها بعض الداخل، والإحباط الذي بدا مهيمنًا على عين التينة، يبدو اليوم أن ملف حصر السلاح عاد، أقله، إلى مربّعه الأول، في ظل الطروحات التي صدرت خلال الأيام الماضية، وسط إعادة الحديث عن الحوار والاستراتيجية الدفاعية، في الوقت الذي يعمل فيه الجيش اللبناني على إعداد خطة لحصر السلاح غير الشرعي، وعلى رأسه "حزب الله"، لطرحها على طاولة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، تنفيذًا لقرار الحكومة اللبنانية الذي صدر مؤخرًا، ومن المرجح طرح هذه الخطة إلى جانب بنود متعددة خلال الجلسة المنعقدة.
وفي حين عادت نغمة الحوار الوطني التوافقي حول حصرية سلاح الحزب، من الواضح أن الأيام المقبلة ستحمل في طياتها المزيد من التصعيد، خاصةً وأن إسرائيل لا تتوقف عن شن غارات متتالية في مختلف المناطق اللبنانية.
وكعادتها في كل عام، كانت لافتة كلمة رئيس حركة "أمل" نبيه بري خلال ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وهذا ليس بجديد، ففي كل عام يكون الخطاب واضحًا، لكن هذا العام كان وقعه أكبر، خاصةً وأن الرئيس بري أثار الجدل بأسلوب التشاؤم الذي حاول إظهاره بعد زيارة الموفدين الأميركيين الأخيرين إلى لبنان، فأحد أهم أركان صياغة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يظهر بعد أي معطيات تطمئن الداخل. لكن من الواضح انسجام مواقفه مع مواقف "الحزب"، أقله من ناحية الحوار، فمن الواضح أن الحزب بات مقتنعًا جدًا بالحوار حول سلاحه، لكنه يحاول الاستثمار فيه، وهذا ما ظهر خلال الساعات الماضية.
فمواقف الرئيس بري كانت واضحة لا لبس فيها، إذ اكتفى بالتطرق إلى خطاب الرئيس جوزاف عون، مشددًا تأييده لخطاب القسم، ولم يتطرق إلى البيان الوزاري، كما أكد انفتاحهم على مناقشة مصير السلاح في إطار حوار توافقي، مشيرًا إلى أن المطروح في ورقة المبعوث الأميركي توماس باواك يتجاوز مبدأ نزع السلاح.
وفي الوقت الذي شهد فيه لبنان تجديدًا، في اللحظة الأخيرة، لقوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل"، وبعد الحديث عن عودة الموفد الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، أشارت مصادر وزارية مطلعة في حديث لموقع "لبنان الكبير" إلى أنه لا موعد محدد للودريان في لبنان بعد.
أما ميدانيًا، فقد شهدت مناطق الجنوب اللبناني سلسلة غارات عنيفة تجاوزت الثماني، وأظهرت مشاهد حزامًا ناريًا متزامنًا على مرتفعات علي الطاهر ومحيطها، ما أسفر عن أضرار على طريق كفرتبنيت – الخردلي، وعمل الجيش على إعادة فتح الطريق بعد انقطاعها جرّاء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على منطقة علي الطاهر.