اخبار لبنان

النشرة

سياسة

السنيورة: الركيزة الحقيقية لاي تقدم في لبنان تكمن في حصرية سلطة الدولة على كامل اراضيها ومؤسساتها

السنيورة: الركيزة الحقيقية لاي تقدم في لبنان تكمن في حصرية سلطة الدولة على كامل اراضيها ومؤسساتها

klyoum.com

اكد رئيس الحكومة الأسبق ​فؤاد السنيورة​ خلال كلمة القاها في ندوة نظمها النادي الثقافي العربي في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد ​رفيق الحريري​، ان النادي درج منذ سنوات على الاسهام في تخليد هذه الذكرى عبر اقامة ندوة تواكب ذكرى رجل حفر اسمه عميقا في ضمائر ووجدان ال​لبنان​يين والعرب، وكان الاكبر ممن حملوا لواء استعادة نهوض الدولة اللبنانية، بدءا من مشاركته الفاعلة في الاعداد والتوصل الى اقرار ​اتفاق الطائف​، وصولا الى العمل المثابر على اعادة اعمار لبنان وانسانه.

واشار السنيورة الى ان الحريري، الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية عام 1992، حمل معه وناضل وضحى في حكوماته الخمس من اجل تنفيذ رؤيته ومشروعه الكبير لانقاذ لبنان على المستويات الوطنية والسياسية والاعمارية والاقتصادية والادارية والثقافية.

واعتبر ان الحريري، وعلى الرغم من العراقيل والعقبات التي واجهته نتيجة تراكم عبء الحرب الاهلية والاجتياحات والاحتلالات الاسرائيلية المتكررة، وتسلط قوى داخلية واقليمية وهيمنة قوى الامر الواقع، استطاع برؤيويته وديناميته واصراره ان يحدث قفزة نوعية في لبنان على اكثر من صعيد، وان يعيد بناء الكثير مما تهدم، وينطلق نحو اعادة بناء البنى التحتية والخدماتية لتحقيق النهوض الوطني والنمو الاقتصادي، مع حرصه على تعزيز التزام لبنان بالشراكة العربية ولاسيما مع ​المملكة العربية السعودية​ و​جمهورية مصر العربية​ ودول الخليج العربي.

واكد ان "الهيمنة المتعاظمة التي مارسها النظام الاسدي السوري والنظام الايراني واذرعتهما الاقليمية، الى جانب ظروف اقليمية ودولية غير مؤاتية، تداعت على مشروع الحريري الوطني، وادت الى ارتكاب جريمة اغتياله بهدف تعطيل مشروعه الانمائي النهضوي، مشددا على ان ازاحته جسديا من المشهد السياسي لم تنجح في ازاحته من قلوب وضمائر محبيه".

وقال السنيورة ان" جريمة الاغتيال استولدت ارادة قوية لدى الشعب اللبناني للتصدي لتلك القوى، والسعي الى اقرار المحكمة الدولية ومنع الافلات من العدالة، والعمل على استعادة نهوض لبنان العمراني والاقتصادي والمعرفي، الا ان تلك القوى لم تتوقف عن تعطيل الانطلاقة الجديدة، وتزامن ذلك مع اجتياح اسرائيل للبنان عام 2006، مشيرا الى ان لبنان لم ينجح في الالتزام بتطبيق ​القرار الدولي 1701​ على جانبي الحدود".

وتحدث عن استمرار محاولات القبض على الدولة اللبنانية، وادخال لبنان في اتون من العراقيل والصدمات، ما حال دون استعادة دولة الحق والقانون واستكمال البرنامج الاصلاحي، وادى الى تعطل السلطة والقرار وعدم تحقيق انتقال سلس للسلطات الدستورية ثلاث مرات متتالية، وعجز لبنان عن الخروج من المازق السياسية والاقتصادية والمالية.

ولفت الى ان لبنان لم يتمكن من الاستفادة من دروس التحولات الكبرى في المنطقة والعالم، ما جعله في وضع هش وغير قادر على مقاومة الصدمات او التصدي لمخططات اسرائيل العدوانية، متوقفا عند توريط لبنان في عملية طوفان الاقصى، وما تبعها من محاولات اسرائيل رسم خريطة جديدة للشرق الاوسط عبر احكام قبضتها على دول المنطقة.

وعلى الصعيد اللبناني، شدد السنيورة على ان الركيزة الحقيقية لاي تقدم تكمن في حسم مسالة وحدانية وحصرية سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها ومؤسساتها، والتمسك بتطبيق الدستور واستكمال تطبيق اتفاق الطائف، واعتماد الاصلاح منهجا لاصلاح الاقتصاد والمالية العامة، وتعزيز كفاءة الادارات العامة، واعتماد ​سياسة​ خارجية قائمة على المصلحة العربية المشتركة والتحييد الايجابي، وبناء علاقات ندية مع سوريا قائمة على الاحترام المتبادل.

كما نوه بالجمهور الذي احتشد في الذكرى الحادية والعشرين مع رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​، معتبرا ان ذلك يؤكد استمرار التمسك بخط الحريري.

وعلى الصعيد العربي، دعا الى حماية الدولة الوطنية من نزعات التفتيت، وحصرية السلاح بيد الدولة، وتعزيز خيار الاعتدال العربي ومبادرة السلام العربية، واعتماد الوسائل السلمية في الصراع العربي الاسرائيلي، والعمل العربي التضامني في اطار ​جامعة الدول العربية​ و​مجلس التعاون الخليجي​ ومنظمة التعاون الاسلامي، واعتماد الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والاصلاح الشامل سبيلا للنهوض.

وختم السنيورة بالقول انه لو كان رفيق الحريري بيننا اليوم لعمل على اغتنام فرصة سقوط نظام ال الاسد لاعادة اطلاق ورش الاصلاح وبناء الثقة بلبنان وتعزيز علاقاته العربية والدولية، مؤكدا البقاء على العهد من اجل لبنان الموحد المزدهر، لبنان الحرية والديمقراطية والعيش المشترك.

*المصدر: النشرة | elnashra.com
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com