د. حمد الكواري: السودان بين الأزمة والفرصة: دعوة عربية لإنقاذ الدولة وصون الأمن الإقليمي
klyoum.com
د. حمد الكواري:
السودان بين الأزمة والفرصة:
دعوة عربية لإنقاذ الدولة وصون الأمن الإقليمي
لقد أتيحت لي فرصة التعرف على السودان عن قرب من خلال زيارات متكررة، وما رافقها من علاقات صداقة مع شخصيات سودانية مرموقة، الأمر الذي ولّد لدي اهتمامًا خاصًا بهذا البلد العزيز، وتطلعًا صادقًا إلى خروجه من أزمته الراهنة موحّدًا وقادرًا على استعادة دوره الفاعل في تحقيق الاستقرار والتنمية.
وفي ضوء ما تحقق من انفراج في اليمن، بفضل الجهود التي قادتها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الشرعية اليمنية والقوى الوطنية الفاعلة، وما أفضى إليه ذلك من إنقاذ للدولة وفتح مسار الحوار لتحديد مستقبل البلاد، فإننا نأمل أن يحظى السودان الشقيق بذات القدر من الاهتمام والدعم، بما يسهم في إنقاذه والحفاظ على وحدته الوطنية.
إن دعم السودان اليوم لا يقتصر على كونه واجبًا أخويًا فحسب، بل يمثل ضرورة استراتيجية عاجلة، إذ إن استمرار الأزمة لا يهدد السودان وحده، بل ينعكس مباشرة على أمن واستقرار جيرانه من الأشقاء والمنطقة العربية ككل، من خلال تعقيد المشهد الإقليمي، وتوسيع دوائر عدم الاستقرار، وفتح المجال أمام التدخلات الخارجية، الأمر الذي يستوجب تحركًا عربيًا مسؤولًا ومنسقًا.
وقد أسعدني، كما أسعد كل المتعاطفين مع السودان، ما يرد من مؤشرات إيجابية بشأن تقدم الشرعية السودانية، والتطلع إلى نهاية هذه الأزمة الطاحنة.
ويبقى الشعب السوداني شعبًا كريمًا وأصيلًا، وجديرًا بحياة آمنة وكريمة، وبمستقبل يليق بتاريخه وإمكاناته.
د. حمد الكواري
وزير دولة بدرجة نائب رئيس وزراء
رئيس مكتبة قطر الوطنية