اخبار لبنان

جريدة اللواء

سياسة

السنيورة: لا يجوز أن يُترك اللبنانيون رهينة لما يريده نتنياهو

السنيورة: لا يجوز أن يُترك اللبنانيون رهينة لما يريده نتنياهو

klyoum.com

رأى الرئيس فؤاد السنيورة «ان الحكومة بحاجة إلى ممارسة قدْر كبير من الحكمة في التعاطي مع البيئة الحاضنة لحزب الله ويكون ذلك من خلال الخوض في عملية واسعة هادفة للتواصل مع هذه البيئة عبر الشرح والإقناع والاحتضان لهذه البيئة وإقناعها بأن تطبيق قرارات الدولة لها فيها مصلحة حقيقية لجهة عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، وكذلك ما يتعلّق بإعادة الإعمار والمشاركة بعدها في نهوض لبنان واستقراره.

وقال في حديث مع قناة العربية الحدث الفضائية :«مرة جديدة تحصل هذه الاستهدافات من قبل إسرائيل لعناصر من حزب الله نتيجة الاختراقات الاستخباراتية التي نجحت إسرائيل في تحقيقها لاستهداف عناصر من حزب الله، كذلك لعناصر من المجموعات العسكرية المتعاونة مع الحزب. لقد أصبح واضحاً أنّ إسرائيل بات باستطاعتها أن تصطاد تلك العناصر اصطياداً، أكان ذلك في لبنان أو حتى في إيران من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. ولكن، وبما يخص الحزب في لبنان، فقد أصبح هذا الانكشاف لعناصر حزب الله واضحة بعد انكشاف الحزب استخباراتياً، ولاسيما بعد أن اتخذ الحزب القرار بالتدخل في سوريا. كذلك، فإنّ هذا الانكشاف بات أيضاً كبيراً بسبب الممارسات الخاطئة من قبل الحزب، وبسبب عدم التبصر وعدم التنبه إلى التفوّق الكبير الذي بات لدى إسرائيل على الصعد النارية والاستخباراتية والتكنولوجية، وكذلك بسبب إصرار الحزب، وبالرغم من كل ذلك، على زجّ لبنان في معارك لا قبل للبنان بها، ولا يستطيع لبنان أن يتحمل تبعاتها. هذا ولاسيما وأنّ عناصر الحزب باتوا منتشرين في الكثير من الأمكنة، وموجودين بكثرة في صفوف المدنيين في معظم المناطق اللبنانية.

اضاف: إنَّ الحقيقة التي يجب أن تُقال، انّ الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات سيادية أساسية وشجاعة، عبرت فيها عن موقفها وهي ما تزال متمسكة بهذه القرارات والمواقف، وتحديداً ما يتعلّق بحصرية قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأيضاً بما يتعلّق باعتبار نشاطات الحزب العسكرية والأمنية نشاطات غير شرعية، وأن الدولة اللبنانية متمسكة ومصرة على تطبيق هذه القرارات السيادية.

واكد انَّ الجيش قام بعمل جيد في منطقة جنوب الليطاني لجهة تطبيق حصرية السلاح، معرباً عن اعتقاده أنّ الوضع بات يتطلب جهداً إضافياً زيادة على ما تمّ إنجازه من قبل الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني. وبحيث يجب أن يمتد هذا الجهد ليشمل المناطق الأخرى من لبنان.

واكد انه من الضروري أن يصار إلى دعم جهود الحكومة اللبنانية، إغاثياً وسياسياً، لجهة تمكينها من تعزيز الجهود التي تبذلها، ولاسيما في عملية اغاثة النازحين الذين فاق عددهم حتى الان المليون ومئة ألف نازح.

وقال:إسرائيل من طرفها تريد ان لا يكون لدى حزب الله الصواريخ البعيدة المدى، كما أنّ إسرائيل تريد وتخطط لكي تحاول ان تحتفظ بمنطقة عازلة في المنطقة الحدودية من لبنان، وأن تكون هذه المنطقة خالية من السكان، وهي تحاول أن تنشئ هذه المنطقة العازلة التي هي في حدود 8 إلى 10 كلم من حدودها الدولية، والتي تعادل مدى بعض الأسلحة الصاروخية التي لدى الحزب، والتي يستطيع الحزب عند إطلاقها أن يستهدف مركبات او دبابات العدو الإسرائيلي، أو المناطق السكنية داخل إسرائيل..

وردا على سؤال قال: تدل التجارب لدى الكثير من دول العالم في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية أنّ الولايات المتحدة، وفي المحصلة، تأخذ القرار الذي يناسبها وتترك الاخرين رهينة التطورات. ولذلك، فإنّ هذا الاستنتاج الذي تتحدثين عنه ممكن، وحيث ستقوم الولايات المتحدة باعتماد ما تراه من مصلحتها، وحيث كالعادة تكون للاعتبارات السياسية الداخلية الأميركية الوزن الأكبر في صياغة القرار الذي تتخذه الإدارة الأميركية. وبالتالي، وعند ذلك، وللأسف، يمكن أن يترك لبنان رهينه لما تريده إسرائيل.

لذلك، وفي ضوء هذه الاعتبارات وهذه السوابق، فإنّ علينا نحن في لبنان أن ننظر إلى الامور من زاوية اعتماد تحديد صحيح لما هو بالفعل في مصلحة اللبنانيين ومصلحة لبنان على الأمدين القصير والمتوسط.

اضاف: لنكون واضحين بشأن أهمية المبادرة والدور الذي يمكن ان يلعبه الرئيس بري على صعيد تحصين الوحدة الداخلية لدى اللبنانيين من أجل تحقيق الإنقاذ المنشود. وأنا هنا لا اقلل من صعوبة الوضع الذي بات عليه الرئيس بري. ولكن، باعتقادي إلى هذا هو الموقف الوطني الكبير الذي يتطلب من الجميع، وتحديداً من الرئيس بري، الارتفاع والارتقاء بمواقفه ومبادراته لكي تكون قادرة على أن تسهم في تحقق الإنقاذ المنشود للبنان.

نحن الآن بحاجة إلى انقاذ لبنان وانقاذ اللبنانيين، حيث لا يجوز أن يترك اللبنانيون رهينة لما يريده نتنياهو ولما تريده إسرائيل، ولاسيما أنه بات علينا أن ندرك أنّ العالم منشغل بأزماته العديدة. ولذلك، وفي هذا الشأن، فإنّ الأمور باتت تتطلب جهداً لبنانياً استثنائياً لصيانة أوضاعنا الداخلية في لبنان، وعلى كل الأصعدة. وبالتالي، فإنّي أرى أنه يُمكن للبنان أن يعول على الدور الوطني الكبير المنتظر من الرئيس بري، وهو الدور الذي بات لبنان بحاجة إلى من يبادر إليه ويقوم به. هذا هو الدور الوطني المطلوب الآن من الرئيس بري، وهو الدور الذي يُصلِّب ويحصِّن الجبهة الداخلية اللبنانية، وهو ما يمكِّن للبنان من أن يبين موقفه الوطني أمام الجميع في الداخل والخارج، وبشكلٍ واضح.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة