السنيورة: إصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه يوفّر لإسرائيل أسباباً إضافية للاستمرار في اعتداءاتها
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
اكسيوس: واشنطن تنتظر رد طهران بشأن عقد لقاء محتمل الخميسأشار رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، في حديث عبر "الحدث"، الى أن "المشهد الحالي في لبنان، وكما يراه المراقبون مثير للاستغراب وللتكهنات وأيضاً لردات الفعل. فمن جهة أولى، ومن جانب إسرائيل، نرى أنها تمعن في استفزازاتها وفي هجومها على لبنان وفي ارتكابها كل أعمال القصف والتدمير والاغتيال والقتل، وهي الاعتداءات المنافية للقانون الدولي، ولطبيعة المسؤوليات التي تتوجب على الدولة المحتلة في المناطق التي تحتلها، والتي كان آخرها، كما ذكرت، رش كميات من المواد الكيماوية في مناطق مختلفة من لبنان، والتي لا نعرف ما هي طبيعتها وما هي تأثيراتها وتداعياتها".
ولفت السنيوة، الى أن "هذه تضاف إلى عمليات القصف والتدمير وعمليات الاغتيال التي ترتكبها إسرائيل يومياً في لبنان. ويعلم الجميع ما أصبحت عليه الحصيلة، حيث بلغ عدد الضحايا أكثر من 450 ضحية وشهيد منذ توقيع اتفاقية التفاهمات لتطبيق القرار 1701 في السابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. صحيح أنَّ من أولئك الضحايا من ينتمون إلى حزب الله، ولكن منهم من هم من المدنيين الذين اغتالتهم إسرائيل. هذا بالإضافة إلى أنّ إسرائيل تستمر في ارتكاب هذه الاعتداءات متذرعة بما يعلنه حزب الله من أنه يعيد بناء قدراته العسكرية والتنظيمية والقتالية".
وقال "نرى أنَّ هناك استمراراً وتمادياً في حالة الإنكار لدى حزب الله، وكذلك إمعاناً منه في المكابرة، وإصراراً من قبله على الاستمرار في المعاندة وفي عدم القبول بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية. وهو ما كان ينبغي عليه أن يقوم به استناداً إلى القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في الخامس من آب 2025 مستندة إلى ما نصَّ عليه اتفاق الطائف، وكذلك استناداً إلى القرار الدولي 1701، واستناداً أيضاً إلى اتفاق التفاهمات التي تمّ التوصل إليه في العام 2024، وبموافقة المسؤولين في حزب الله. وإصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه، يوفّر لإسرائيل أسباباً إضافية للاستمرار في اعتداءاتها وإجرامها ضد لبنان".
ورأى أنه "على صعيد آخر، ينبغي أن يكون واضحاً للجميع الموقف الصامد والقوي الذي تتمسك به الحكومة اللبنانية والموقف الذي يتمسك به أيضاً رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وحتى رئيس مجلس النواب، والقاضي بالتمسّك والسير قدماً في تطبيق القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية لجهة تطبيق حصرية السلاح على جميع الأراضي اللبنانية، وابتداءً من منطقة جنوب الليطاني".
واعتبر أن "حزب الله لايزال يمارس حالة الانكار والمكابرة مستنداً إلى أن موقف قيادة الحزب تعتمد على التعليمات وتلتزم بما يصدر عن قيادة الحرس الثوري في إيران، وعن المرشد علي خامنئي. ولذا، فإنَّ الحزب يقول ويصرّح بأنه سوف يساند إيران. وبالتالي، فإنَّ الحزب سوف لن يتخلى عن سلاحه. وهو بذلك يعمد إلى مخاطبة قواعده الشعبية، ويحاول ان يقنعهم بانه يعيد تكوين تنظيمه الحزبي والعسكري بعد الضربات الموجعة التي تلقاها ويعيد ترميم أسلحته وأوضاعه التنظيمية على الرغم في أن الوضع قد تغيّر بالنسبة للحزب بعد التغيّرات الكبرى التي حصلت في سوريا، والتي لم تعد ممراً لتهريب السلاح إلى لبنان. كما أنَّ الأوضاع في لبنان لم تعد يحتمل المزيد من تضييع الوقت او من الانكار أو المكابرة، ولاسيما وأن الموقف الشعبي اللبناني وبأكثريته يعارض هذه التصرفات من قبل الحزب".